رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

263

عقوبات اقتصادية واسعة على روسيا

02 أغسطس 2014 , 07:30م
alsharq
القاهرة-احمد عبد الحميد

أنهت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي استعدادها لفرض عقوبات اقتصادية واسعة على روسيا في مجالات عدة من بينها الوصول إلى الأسواق المالية، وقيود على مبيعات الأسلحة والتقنيات الحساسة في مجال الطاقة والسلع ذات الاستخدام المزدوج العسكري والمدني.

ومؤخرا تم وضع اللمسات الأخيرة على هذه الحزمة الجديدة من العقوبات، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، والتي من الممكن أن تطول مسؤولين أثرياء مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين.

وفي خطوة تستهدف تصعيد الموقف، فرض الاتحاد الأوروبي المصمم على تصعيد لهجته حيال روسيا بعد تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا، عقوبات على رؤساء أجهزة الاستخبارات الروسية ومسؤولين كبار في مجلس الأمن القومي الروسي لتورطهم في الأزمة الأوكرانية، ويفترض أن يسرع وتيرة تحركاته بفرض عقوبات اقتصادية واسعة للمرة الأولى.

ووفقا للصحيفة، فقد أضاف الاتحاد الأوروبي 15 شخصية و18 كيانا يستهدفهم تجميد ممتلكات وحظر سفر، إلى لائحته السوداء التي باتت تضم بذلك أسماء 87 شخصا و20 كيانا، من بينهم: نيكولاي بورتنيكوف رئيس جهاز الأمن الفيدرالي، وميخائيل فرادكوف رئيس الاستخبارات، ورمضان قديروف الرئيس الشيشاني. كما أدرج الاتحاد الأوروبي على اللائحة فرادكوف وبورتنيكوف المسؤولين في مجلس الأمن القومي لإسهامهما في إعداد سياسة الحكومة الروسية التي تهدد وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها.

أما رمضان قديروف الرئيس الشيشاني، فقد أدلى بتصريحات مؤيدة لضم شبه جزيرة القرم غير المشروع وللتمرد المسلح في أوكرانيا، وأعلن في الآونة الأخيرة، أنه مستعد لإرسال 74 ألف متطوع شيشاني إلى كييف إذا طلب منه ذلك.

وتشمل العقوبات ميخائيل ديجتياريف النائب في الدوما (مجلس النواب الروسي)؛ لأنه أعلن فتح سفارة بحكم الأمر الواقع لجمهورية دونيتسك الشعبية غير المعترف بها، في موسكو.

وبين الكيانات أيضا ميليشيات ومجموعات مسلحة عدة غير قانونية، مثل جيش الجنوب الشرقي (انفصالي)، أما الشركات التي تطولها العقوبات فتتخذ من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس الماضي مقرا لها، ومن بينها مجموعة فندقية متمركزة في يالطا وأخرى لصناعة العبّارات.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تبني، عقوبات مماثلة ضد شخصيات متهمة بـ"دعم ضم القرم فعليا" أو "زعزعة استقرار شرق أوكرانيا" أو "الاستفادة" من ذلك. .ومن غير المستبعد عقد قمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي لإعطاء ضوء أخضر لتطبيق هذه العقوبات الاقتصادية، وإن كان الخيار الذي يبدو مفضلا هو إجراء كتابي يجنب القادة الـ 28 التوجه إلى بروكسل.

وفي خطاب نشرته الصحيفة، كتب فان رومبوي يناشد زعماء الاتحاد الأوروبي أن يكلفوا سفراء الاتحاد الأوروبي بشكل شخصي بالموافقة على الإجراءات المزمع اتخاذها؛ الأمر الذي يمكن معه تجنب عقد قمة استثنائية للاتحاد الأوروبي لإقرار هذه العقوبات. ورأى فان رومبوي أن حزمة العقوبات تراعي التوازن الصحيح في العلاقة بين التكاليف والفوائد؛ مشيرا إلى أنها سيكون لها تأثير قوي في روسيا مع تداعيات معتدلة على الاقتصاد الأوروبي.

في غضون ذلك، ردت روسيا بغضب على العقوبات الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي، بسبب دور موسكو في أزمة أوكرانيا، قائلة إن هذا من شأنه أن يعرقل التعاون في القضايا الأمنية ويقوض الحرب ضد الإرهاب والجريمة المنظمة. كما اتهمت روسيا، الولايات المتحدة التي فرضت بالفعل حزمة خاصة بها من العقوبات على روسيا بالإسهام في الصراع في أوكرانيا عن طريق دعمها للحكومة المؤيدة للغرب في كييف.

وبحسب وكالة " رويترز"، فقد قالت الوزارة في بيان إن "قائمة العقوبات الإضافية هي دليل مباشر على أن دول الاتحاد الأوروبي حددت مساراً لتقليص التعاون بشكل كامل مع روسيا بشأن قضايا الأمن الدولي والإقليمي، وهذا يشمل الحرب ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب والجريمة المنظمة وغيرها من التحديات والمخاطر الجديدة".

مساحة إعلانية