رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

781

رئيس الوزراء: كسْب رهان المستقبل لا يتحقق إلا بتمكين القطريين من اكتساب المعرفة

02 سبتمبر 2015 , 11:26م
alsharq
عادل الملاح

دعا معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للتعليم، المعلمين القطريين الجدد إلى الحفاظ على الوطن وأمنه وبناء الإنسان القطري وإعداده للمستقبل.

وقال معاليه في رسالة نقلها سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي للمعلمين القطريين الجدد في حفل الاستقبال الذي أقيم لهم الليلة: "أذكّركم بأن رسالتكم سامية، ومهمتكم عظيمة، إنها الأمانة، فأنتم مؤتمنون على وطنكم وعلى أمنه وعلى بناء إنسانه وإعداده للمستقبل، وكسب رهان المستقبل الذي نتطلع إليه لا يتحقق إلا بتمكين الشعب القطري من اكتساب المعرفة، ليحقق لقطر ريادتها وسبقها وتفوقها الاقتصادي والعلمي".

رئيس الوزراء: أنتم مؤتمنون على وطنكم وعلى بناء إنسانه وإعداده للمستقبل

وقال سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي في كلمته التي ألقاها بمناسبة الاحتفال بالمعلمين القطريين الجدد: "يشرفني أن أنقل لكم تحيات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للتعليم، وتمنياته لكم بالتوفيق والسداد في خدمة وطنكم وإعداد أجياله للمستقبل، وفق منظومة قيمنا الإسلامية والعربية الأصيلة".

وأضاف سعادته في بداية كلمته "يسعدني أن التقي بكم اليوم، ألتقي بنخبة من أبناء قطر الأوفياء، الذين لبوا نداء الوطن والواجب، باختيارهم مهنة التعليم، رسالة الانبياء والرسل، ليكونوا بذلك لبنة من لبنات البناء للقدرات الوطنية في مجال التدريس، ويسهموا بعلمهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.. من خلال ركيزة التنمية البشرية إحدى الركائز الاربع للرؤية والتي تعنى بتطوير وتنمية سكان دولة قطر لكي يتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر يعتد بإنسانه باعتباره أساس التنمية، ويطيب لي ان اهنئكم على اختياركم هذا — وأنتم اهل لذلك".

وأكد سعادته خلال كلمته للمعلمين القطريين الجدد "أن مهمتكم الأساسية هي النهوض بوطننا وتحقيق رغبة قيادتنا الرشيدة في بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية ويوازي افضل النظم التعليمية في العالم ويتيح لطلبتكم الفرص لتطوير قدراتهم، ويوفر لهم افضل تدريب ليتمكنوا من النجاح في عالم متغير تتزايد متطلباته العلمية يوماً بعد يوم"..

الأعلى للتعليم سيعمل على رد الاعتبار الأدبي والاجتماعي لمهنة التدريس حتى تصبح على قمة المهن في قطر

وأوضح أن التحدي الذي يواجهنا هو أننا نعيش في فضاء واسع وعالم افتراضي تتحكم فيه العولمة التكنولوجية بأبعادها الرقمية والثقافية والعلمية والاجتماعية حتى صارت معظم العملية التعليمية والتربوية تتم خارج اسوار المدرسة، وبأدوات غير تقليدية، ولكن بالرغم من هذه المتغيرات، يظل المعلم اهم مكونات المنظومة التعليمية، وذلك لدوره المتعاظم في اكساب الطلبة المعارف والمهارات والقيم وإعداد المواطنين الصالحين، فهو القائد الفعّال، والتربوي المتميز المتسم بالبحث والاستكشاف، إذ يستحيل توفير تعليم جيد دون معلمين وطنيين لأن أهل مكة هم الأدرى بشعابها.

الحوافز التشجيعية

وقال الدكتور الحمادي لقد وفّرت الدولة الحوافز التشجيعية اللازمة لاستقطاب الكوادر القطرية للإقبال على مهنة التعليم عبر برنامج "طموح" لخريجي الثانوية العامة بالشراكة مع كلية التربية بجامعة قطر، وبرنامج المعلمة المساعدة بالشراكة مع كلية المجتمع في قطر، وبرنامج علّم لأجل قطر عبر منظمة "علّم لأجل قطر" والابتعاث للدراسات العليا في التخصصات التربوية.

واستطرد سعادته قائلاً: "إدراكاً لأهمية المعلم ودوره استحدثنا مكتباً لشؤون المعلمين يختص باقتراح وتنفيذ إجراءات استقطاب وجذب المعلمين من ذوي الكفاءة ودراسة احتياجات المدارس من الوظائف التربوية وتم تطوير مكتب التطوير المهني بهيئة التعليم إلى مركز التدريب والتطوير لتربوي بالمجلس الأعلى للتعليم، ليضطلع بتحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين والعاملين في المجال التربوي وإعداد الخطط والبرامج التدريبية وتنفيذها وتقييمها وقياس أثرها، كما تم إنشاء مكتب للإشراف التربوي بهيئة التعليم يختص بوضع السياسات والوسائل الكفيلة بتطوير الإشراف التربوي والتأكد من مدى توافر الكفايات والمهارات الأساسية اللازمة للعاملين في هذا المجال وتقديم الدعم والتوجيه للمعلمين والمنسقين من خلال متابعة أدائهم وتقييمهم وتحديد مواطن ضعفهم وتطويرها.

استقطاب القطريين

وأضاف سعادة وزير التعليم: سنواصل عملية استقطاب المعلمين القطريين لمهنة التدريس والعمل على تطويرهم المهني والوظيفي وفقاً للمعايير المهنية الوطنية للمعلمين وقادة المدارس، لبناء القدرات والكفايات التعليمية اللازمة، وتمهين مهنة التدريس من خلال الرخص المهنية للمعلمين بصورة جديدة، مما ينعكس على جودة مخرجاتنا التعليمية، ولتعزيز السلوك المهني، وضعنا وثيقة السلوك المهني والوظيفي للتربويين العاملين في مجال التعليم متضمنة القيم والمعايير والأطر المرجعية للعلاقات والتواصل التنظيمي والالتزامات القانونية لتمثل العهد الذي بيننا وبين العاملين في المجال التربوي، كما يشجع النظام التعليمي الذي نعمل على بنائه، التفكير التحليلي والنقدي، وينمي القدرة على الابداع والابتكار ويؤكد على التماسك الاجتماعي وإحترام قيم المجتمع القطري وتراثه ويدعو إلى التعامل البناء مع شعوب العالم، إنطلاقاً من الوعي المستنير والاقتدار المهني، والاعتزاز الذاتي دونما تبعية فكرية، أو إستلاب ثقافي للناشئة.

الدولة وفرت الحوافز التشجيعية لاستقطاب الكوادر القطرية للإقبال على مهنة التعليم

لذلك نحن فخورون بكم اليوم، وعليكم تعقد الآمال العراض في هذه المرحلة التي تمر بها منظومتنا التعليمية، فكونوا قدوة لغيركم وأنموذجاً يحتذى، اعملوا لرفعة وطنكم، وواجهوا التحديات التي تجابهه، حدّدوا اسهاماتكم في نهضته، عبر التضحية من اجله والعطاء المستمر والإبداع المتواصل في تحقيق الانجازات، احملوا هموم امتكم فأنتم مؤتمنون على مستقبل ابنائها وتشكيل وعيهم، بل على مستقبل نهضتها وحضارتها، ونحن في ذلك ندعمكم.

وتابع: "لن اتحدث عن المزايا الوظيفية التي وفرت لمهنة التدريس، لا لأنها معلومة للجميع، بل لأن دوركم أكبر من ذلك وأعظم، فأنتم من لبى نداء الوطن والواجب بانضمامكم لمنظومة التعليم، فقطر حقّقت كل المبادئ والمعايير التوجيهية العالمية الخاصة بأوضاع المعلمين، خاصة الأمن الوظيفي، ومن جهتنا سنعمل على رد الاعتبار الأدبي والاجتماعي لمهنة التدريس حتى تصبح على قمة المهن في الدولة.

رسالة شكر وعرفان

في الختام قال سعادة الدكتور الحمادي: لا يفوتني أن أتقدم برسالة شكر وعرفان وتقدير باسم جميع المعلمين على أرض قطر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على الدعم المتواصل للعملية التعليمية والتربوية، وعلى توجيهاته السديدة، وحرصه الدائم، للمعلمين من كافة أرجاء العالم، كما أتقدم لمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للتعليم.. ولسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم على دعمهم الدائم واهتمامهم بتطوير العملية التعليمية وبالمعلمين على وجه الخصوص، بما في ذلك رفع كفاءتهم وتحسين مستواهم المهني، والشكر أيضا موصول لقدامى المعلمين القطريين، الرعيل الأول الذين وضعوا اللبنات الأولى للصرح التعليمي في قطر، فكانوا وما زالوا مفخرة لدولة قطر، فالتحية لهم جميعاً، وأنتم تواصلون اليوم مسيرة العطاء بلا حدود.. مسيرة التضحية ونكران الذات، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لخدمة وطننا، وأن يرزقنا الإخلاص والسداد في أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعل بلدنا قبلة للعلم والخير والنماء.

مساحة إعلانية