رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2199

أكثر من 328 ألف زائر لمتحف قطر الوطني

02 أكتوبر 2019 , 07:00ص
متحف قطر الوطني
سمية تيشة

حقق متحف قطر الوطني منذ تدشينه رسمياً في 28 مارس الماضي، العديد من الإنجازات والنجاحات في إحياء تاريخ قطر وتراثها وثقافتها، فبعد مضي ستة أشهر على افتتاحه، نجح المتحف في استقطاب (328،592) زائراً من جميع أنحاء العالم، من خلال تصميمه المبتكر الذي يوفر تجربة متحفية غامرة لاكتشاف المحتوى الثري والمتنوع.

وشهد المتحف حسب الإحصائية التي حصلت عليها "الشرق"، خلال هذه الفترة (290، 97) زائر من الهند، بينما بلغ عدد الزوار من قطر (760،52) زائراً، في حين شهد (21،785) زائراً من الفلبين، و(11،805) زائراً من مصر، و(8،355) زائراً من إنجلترا، و(7،245) زائراً من أمريكا، جميعهم قاموا برحلة زمنية عبر صالات العرض التفاعلية الإحدى عشرة.

يأتي ذلك في الوقت الذي حصل فيه المتحف على العديد من الجوائز العالمية، إذ حصد أخيراً على جائزة إستراتيجي الكبرى، وذلك بتصنيف البرونز للأحداث العالمية، وذلك لحفل الافتتاح. كما تم تصنيفه من أفضل 100 وجهة زيارة للعالم في العام 2019، ومن أفضل 10 تصاميم معمارية جديدة لعام 2018، كما كان أول متحف على الإطلاق يتم منحه شهادة gold، وأربع نجوم في مجال الاستدامة، وغيرها من الجوائز الأخرى.

ثراء المحتوى

يحتضن متحف قطر الوطني عددا ضخما من المقتنيات والقطع التي تروي قصة وتاريخ قطر بدءا من الماضي مرورا بالحاضر ثم المستقبل، في حين يعد نقطة تواصل مع الجمهور المحلي من خلال إعطاء صوت لتراث قطر والاحتفال بمستقبل الدولة في الوقت نفسه، ويتكون مبنى المتحف من أقراص أسمنتية مائلة متشابكة تخترق بعضها البعض وتتلون باللون الرملي وهي تحدد أرضيات وجدران وسقوف أجنحة المتحف المتنوعة وهذه الحلقات المتداخلة توحي ببتلات وردة الصحراء، والتي تنساب بطريقة طبيعية حول القصر التاريخي للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، الذي أعيد ترميمه وجددت معظم المباني بما في ذلك معظم أجزاء المتحف الأصلي الذي أنشئ في سبعينيات القرن العشرين.

ويكتشف تصميم المتحف المبتكر المحتوى الثري والمتنوع من خلال صالات العرض التفاعلية البالغ عددها إحدى عشرة صالة، حيث تتميز كل صالة عرض بشخصية مستقلة وبيئة متكاملة، ذلك عبر مزيج خاص من الفن المعماري والموسيقى والشعر والمرويات التاريخية والروائح المثيرة للذكريات والمقتنيات الأثرية والتراثية والأعمال الفنية والأفلام المعروضة على نطاق ضخم، وغير ذلك من الوسائل، وتدمج محتويات المتحف العالم الطبيعي بالتاريخ والقطع التاريخية، وتمزج هذه الأشياء معا مع السرديات المعاصرة لتروي قصة قطر على مر الزمن.

فن مبتكر

يحتضن المتحف أعمالا فنية مبتكرة من إبداع 4 فنانين قطريين صمموها خصيصا للعرض في المتحف، وجاء تنفيذ الأعمال الجديدة ضمن برنامج الفن العام في متاحف قطر، ويشارك من خلالها الفنانون في رواية قصة قطر في الماضي والحاضر والمستقبل، حيث تلقي أعمالهم الضوء على عادات قطرية أصيلة وتكشف جانبا من حياة الشعب القطري، لتنضم بذلك إلى العديد من أعمال أبرز الفنانين القطريين الموجودة بصالات المتحف وساحاته العامة والتي تتوقف هي الأخرى عند لحظات مهمة في التاريخ القطري وتتناول موضوعات تتعلق بالهوية القطرية، والفنانون الأربعة هم عائشة ناصر السويدي، وعلي حسن، وبثينة المفتاح، والشيخ حسن بن محمد آل ثاني، وجرى اختيارهم جميعا - بعد بحثٍ مكثَّف - نظرا لتميّز أعمالهم ورؤاهم الفنية، إلى جانب ذلك يحتضن المتحف عدداً من الأعمال الفنية التي صممها نخبة من الفنانين العالميين، لتشكل جزءاً من قصة قطر عبر الزمن، تستحضر الماضي والحاضر والتاريخ الطويل لنمط الحياة في قطر، وقد تم تدشينها في الساحة الخارجية للمتحف، لتشكل جزءاً رئيسياً في المناظر الطبيعية الخلابة التي تحيط بالحديقة والتي تبلغ مساحتها 112 ألف متر مربع، ومن تلك الأعمال الفنية منحوتة "راية العز" للفنان العراقي أحمد البحراني، ومنحوتة "بوابة البحر" للفنانة السورية سيمون فتال، وعمل فني ضخم للفنان الفرنسي الشهير جان ميشيل أوثونيل، يحمل اسم "ألفا"، إلى جانب العمل الفني "طريقهم" للفنان الفرنسي روش فاندروم.

أنشطة أسرية

تحيط بالمتحف حديقة للعامة تمتد على مساحة 112,000 متر مربع، وتشمل ساحات تعليمية تفاعلية ترحب بالعائلات، وممرات للمشي، وبحيرة، وتنتشر فيها نباتات قطرية مقاومة للجفاف، وتوفر الحديقة للأطفال ساحة للعب والتعلّم واستكشاف جوانب مهمة من الحياة في قطر على غرار ما يتعلمونه داخل المتحف، كما يتيح المتحف باقة متنوعة من الأنشطة للمجتمع بأسره من خلال تخصيص مساحات لورش العمل والمسابقات ودروس تعليم الفنون، فضلاً عن تثقيف الجمهور حول جُملة من الموضوعات الثقافية والتاريخية، ومن أهم أدوار المتحف أيضاً دعم المناهج الدراسية الوطنية من خلال أنشطة مخصصة للطلاب.

مساحة إعلانية