رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

موزا محمد الكواري

باحثة دكتوراة في الاعلام الرقمي

مساحة إعلانية

مقالات

285

موزا محمد الكواري

السنغال... ودروس الحياة المريرة

02 يوليو 2026 , 11:50م

في كرة القدم، كما في الحياة، ليست كل الهزائم سببها ضعف الإمكانيات، ولا كل الخسائر تعني أنك كنت الأسوأ.

ما حدث للسنغال في المونديال لم يكن مجرد خروج فريق من بطولة، بل كان درساً إنسانياً عميقاً يختصر كثيراً مما نعيشه في حياتنا.

قد تقدم أفضل ما لديك، وتقاتل حتى الدقيقة الأخيرة، وتبذل من الجهد ما يكفي لتستحق الفوز... ثم تجد أن النتيجة لم تكن كما تمنيت.

وهنا يبدأ الامتحان الحقيقي.

ليس امتحان القدرة على الفوز، بل القدرة على تقبل ما لم تختره.

فالسنغال لم تكن تفتقر إلى الشجاعة، ولم ينقصها الإصرار، لكنها اصطدمت بحقيقة لا ينجو منها أحد: أن الحياة لا تكافئ الجهد دائماً بالنتيجة التي نريدها، لكنها تكافئه بالخبرة التي نحتاجها.

كم من إنسان اجتهد في عمله ولم ينل التقدير، وأحب بصدق ولم يُبادل بالمثل، وانتظر فرصةً طالما حلم بها، لكنها ذهبت إلى غيره.

هل يعني ذلك أن كل ما فعله كان بلا قيمة؟

أبداً.

فالإنسان لا يُقاس بما خسره، بل بالطريقة التي وقف بها بعد خسارته.

أحياناً تكون الحياة قاسية إلى الحد الذي يجعلك تدرك أن العدالة ليست دائماً فورية، وأن الاستحقاق لا يأتي في الموعد الذي نريده، وأن بعض الأبواب تُغلق لتقودنا إلى أبوابٍ لم نكن لنلتفت إليها.

وهذا ما يجعل الهزيمة جزءاً من رحلة النجاح، لا نهايتها.

السنغال ستغادر البطولة، لكن ما ستحتفظ به ليس فقط نتيجة مباراة، بل تجربة ستصنع جيلاً أكثر صلابة، وأكثر إيماناً بأن السقوط لا يعني انتهاء الطريق.

وهكذا هي الحياة...

قد تخسر جولة، أو وظيفة، أو مشروعاً، أو حتى شخصاً كنت تظن أنه سيبقى معك إلى النهاية، لكن ذلك لا يعني أن قصتك انتهت.

فالخسارة الحقيقية ليست أن تتعثر، بل أن تسمح للتعثر أن يسرق منك الرغبة في المحاولة مرة أخرى.

ومن يتأمل قصص الناجحين، سيكتشف أن أعظم انتصاراتهم لم تولد فوق منصات التتويج، بل خرجت من رحم الهزائم التي ظنوا يوماً أنها النهاية.

لذلك، عندما تخذلك النتائج رغم صدق المحاولة، تذكّر أن الحياة لا تكتب الفصل الأخير عند أول خسارة.

فالسنغال لم تعلمنا كيف نخسر مباراة... بل كيف نحافظ على كرامة المحاولة، حتى عندما لم يبتسم لها الحظ.

اقرأ المزيد

بين جودة التدريب وجودة التقييم... أين تكمن الفجوة؟ بين جودة التدريب وجودة التقييم... أين تكمن الفجوة؟

يشهد قطاع التدريب تطورًا متسارعًا، وأصبحت المؤسسات أكثر حرصًا على إعداد مدربين يمتلكون الكفاءة والقدرة على إحداث أثر... اقرأ المزيد

60

| 07 يوليو 2026

البروتوكول الدبلوماسي لغة الدول في أوقات الأزمات البروتوكول الدبلوماسي لغة الدول في أوقات الأزمات

ليست كل زيارة رسمية تحمل رسالة سياسية جديدة، وليست كل مصافحة تعني توافقاً، كما أن تقديم واجب العزاء... اقرأ المزيد

48

| 07 يوليو 2026

السماحة.. مطلع الاتساع ! السماحة.. مطلع الاتساع !

لعل من أبهى شيم النضج، وأنبل أمارات الرشاد، أن ترتاد النفس آفاق السماحة عقلاً وشعوراً وسلوكاً، فإذا بالقلب... اقرأ المزيد

60

| 07 يوليو 2026

مساحة إعلانية