رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1732

في ظل الضغط المتزايد على استهلاك المياه الجوفية..

مزارعون لـ الشرق: القطاع الزراعي يحتاج لترشيد الري

02 أكتوبر 2019 , 07:00ص
alsharq
وليد الدرعي 

 

92 % من المياه الجوفية تستخدم في الزراعة

علي المطوع: تكاليف المُزارع كبيرة ويحتاج منح لتركيز التجهيزات

حمد الغرينيق: ضرورة تقنين استعمال المياه الجوفية

حمد الشهواني: رفع حجم الإنتاج الوطني يزيد الطلب على المياه

 

 

كشفت دراسة لمعهد الموارد العالمية عن ضغط متزايد للمياه الجوفية في قطر، حيث يتم تخصيص 92 ٪ من المياه المستخرجة من باطن الأرض للقطاع الزراعي. ويستخدم نصفها لإنتاج الأعلاف الموجهة لتغذية 60 إلى 70 في المائة من قطيع المواشي الذي يقدر بنحو 1.6 مليون رأس.

وشدد مزارعون في استطلاع لـ الشرق على أهمية الاستغلال الرشيد للموارد المائية في الدولة من أجل الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة من جهة أولى والحفاظ على ديمومة النشاط الزراعي الذي بدأ يلعب دورا محوريا في مجال تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي خاصة في السنوات القليلة الماضية.

ودعا المزارعون إلى إطلاق مبادرات على غرار تقديم دعم لأصحاب المزارع بهدف مساعدتهم على اقتناء تجهيزات للاقتصاد في مياه الري، بالإضافة على تحفيز البنوك لتقديم قروض ميسرة تساعد على إرساء منظومة متكاملة تحافظ على المياه.

وفي هذا السياق قال علي المطوع صاحب مزرعة إن التقنيات الحديثة تتيح إمكانية ترشيد الثروة المائية وتساهم في الحافظ على الثروة المائية، مشيرا إلى أن استخدام طريقة التنقيط أي ما يصطلح على تسميته بالري "قطرة – قطرة " يساهم في خفض استعمال الماء بنسب عالية. كما تساهم غيرها من التقنيات الحديثة في ترشيد استهلاك مياه الري على غرار تقنية الرش والزراعة المائية والتي هي عبارة عن دورة مغلقة للزراعة تستهلك فيها النباتات الكمية التي تحتاجها فقط في حين تعود باقي الكميات من المياه إلى الخزانات و هكذا دواليك.

وأشار المطوع إلى ضعف استخدام المزارعين لهذه التقنيات والتي تحتاج إلى استثمارات مهمة، داعيا الجهات المعنية إلى دعم مثل هذه التجهيزات التي تساهم في تقليص استهلاك المياه والمحافظة على استدامة النشاط الزراعي في الدولة على المدى الطويل، مضيفا:" إن الدخل الذي يحققه المزارع لا يسمح له بتحقيق فوائض وأرباح كبيرة تسمح بالاستثمار في تجهيزات ترشيد المياه وهو يحتاج إلى تدخل الدولة حتى يتمكن من الحصول على إمكانيات إضافية تساهم في تغطية كلفة الاستثمار".

وشدد المطوع على ضرورة أن تقوم وزارة البلدية بتوفير الكوادر الفنية التي تقدم النصح للمزارع وتساعده على الاستغلال الأمثل لمصادر المياه خاصة تلك غير المتجددة، قائلا:" نحن في حاجة لدعم حقيقي من قبل وزارة البلدية، فالمزارع يقع على عاتقه جملة من التكاليف منها ارتفاع فاتورة الكهرباء واليد العاملة وغيرها من المصروفات التي تحد من هامش تحركه ".

* أسعار رمزية

من جانبه قال حمد الغرينيق إن تقنيات ترشيد استهلاك المياه متنوعة تحتاج ضخ الاستثمارات اللازمة للمحافظة على المياه الجوفية في الدولة، معتبرا التنقيط من أبرز التقنيات المعتمدة في هذا المجال على المستوى الدولي، مضيفا:" نحن في حاجة أن تتوفر هذه التقنيات وتجهيزاتها في السوق بأسعار رمزية مما يساهم في رفع نسبة المزارعين المقبلين عليها وبالتالي المحافظة على الموارد المائية المتاحة للأجيال القادمة ".

وأشار الغرينيق إلى ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة من قبل الجهاز البنكي حتى يتمكن المزارع من تجهيز أرضه بتقنيات ترشيد استهلاك المياه، داعيا في ذات السياق إلى استغلال مياه الأمطار من خلال تعميم إنشاء المواجل في مختلف المزارع في الدولة وسن بعض التشريعات التي تحد من استهلاك المياه الجوفية و المياه المحلاة في الزراعة خلال موسم الأمطار.

بدوره دعا حمد فالح الشهواني، رئيس الجمعية القطرية للثروة الحيوانية، إلى إطلاق مبادرة من قبل الجهات المعنية لدعم المزارعين للحصول على التجهيزات التي ترشد استهلاك المياه لتخفيف الضغط على المياه الجوفية، مضيفا:" في الوقت الحالي يتحصل المزارع على عدة أشكال دعم من قبل الجهات المعنية تشمل البذور وتسويق الإنتاج لكن ما يلاحظ نقصا في الدعم للتجهيزات المتعلقة بالاقتصاد في مياه الري ".

وقال حمد فالح الشهواني إن الرفع من الإنتاج الزراعي يتطلب استغلال كميات كبيرة من المياه للاستجابة لحاجات السوق وتحقيق الخطط الوطنية في مجال الاكتفاء الذاتي.

واعتبر الشهواني أن الاقتصاد في مياه الري أصبح من الأولويات في السياسة المائية لمختلف دول العالم، من أجل مواجهة المتغيرات المناخية والاحتباس الحراري، لافتا إلى أهمية وضع التصورات والاستراتيجيات التي تخدم هذا التوجه خاصة في ظل توجه قطر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الزراعية، لافتا إلى أهمية تقريب سياسة الإرشاد في مجال تصور أنظمة السقي المقتصدة للماء ودعم وتطوير الإنتاجية.

وقال تقرير معهد الموارد العالمية إن قطر، التي يسكنها 2.5 مليون شخص، تعاني من نقص المياه الجوفية المزمنة بالإضافة إلى الإجهاد المائي، حيث يضطر المزارعون المحليون إلى استخراج المياه من أعماق التربة السطحية لري المحاصيل، رغم أن هذه المياه الجوفية المورد النادر للغاية تُقدم للمزارعين دون تعويض مالي. ولفت التقرير إلى أن قطر لديها احتياطي وحيد من المياه العذبة يقدر بنحو 2.5 مليار متر مكعب.

مساحة إعلانية