رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

78

تحت عنوان «في الحِلّ والترحال» وبمشاركة 68 فناناً من 37 دولة..

بينالي الدرعية.. إبداعات تربط بين جزيرة العرب ودول العالم

03 فبراير 2026 , 06:44ص
alsharq
رسالة الرياض: طه عبدالرحمن

- آية البكري: البينالي يعكس حراكاً فنياً عالمياً متسارعاً

- شعار الدورة الثالثة للحدث تستحضر ثنائية الاستقرار والارتحال

- بينالي الدرعية يخلق فضاءات تتيح فرصاً للتلاقي بين المبدعين

تتواصل في حي جاكس الإبداعي بالدرعية في العاصمة السعودية، الرياض، وبالقرب من حي الطريف التاريخي المُدرج ضمن قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي، فعاليات الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، الذي تنظمه مؤسسة بينالي الدرعية تحت عنوان «في الحِلّ والترحال». 

ويتواصل هذا الحدث حتى 2 مايو المقبل، بإشراف المديرين الفنيين نورا رازيان وصبيح أحمد، وتستلهم موضوعات الحدث من التنقلات والهجرات والتحولات التي شكلت جسوراً ربطت بين جزيرة العرب وباقي أنحاء العالم عبر مختلف العصور، وتقاطعاتها في الذاكرة الجماعية والتاريخ والمفردات والأغاني والقصص والإيقاعات.

وتشهد هذه الدورة مشاركة واسعة لحوالي 68 فناناً يمثلون أكثر من 37 دولة، ويُعرض فيها أكثر من 25 عملاً فنياً جديداً تم إنتاجها بتكليف خاص من مؤسسة بينالي الدرعية.

ويتميز البينالي بسينوغرافيا فريدة من ابتكار استوديو التصميم الإيطالي فورما فانتازما، التي تعيد تصور العمارة الصناعية في حي جاكس من خلال تدخلات بصرية ترتكز على عنصري اللون والشكل. يخلق التصميم مسارات منحنية ومستويات متداخلة توجه الزوار في رحلة بصرية متواصلة، تغطي مساحة تقارب 12,900 متر مربع، تشمل صالات العرض الداخلية والمساحات الخارجية.

وتسلط هذه الدورة الضوء على البعد الموسيقي كوسيلة لفهم دور التراث الشفوي والسمعي في نقل التاريخ الاجتماعي في المنطقة العربية وخارجها، ويتجلى ذلك في العمل الأدائي «طيّ الخيام» (2026)، الذي أنتجه الفنان السعودي محمد الحمدان (حمدان) بتكليف خاص، والذي تعبر فيه قافلة من سيارات «الشاص» وادي حنيفة وحي جاكس، ويختتم بعرض موسيقي لفرقة «ثلاثي عبدالله منياوي».

وفي هذا العرض، الذي يدعمه الشريك الرئيسي للبينالي «لكزس»، يستكشف الفنان مفهوم القافلة وتحولاته، والجوانب الإبداعية الكامنة في هذه الظاهرة القديمة، في العصر الذي يشهد تحولات الثورة الميكانيكية والرقمية، ويربط بين طقوس الماضي وممارسات اليوم.

  - تنوع فني 

وبهذه المناسبة، أعربت الأستاذة آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، عن سعادتها باستقبال الزوار من داخل المملكة وخارجها في بينالي الدرعية للفن المعاصر، مؤكدة أن «دورة 2026 تمثل خامس بينالي تنظمه المؤسسة منذ تأسيسها قبل خمسة أعوام، وتوثق تنوعاً لافتاً في العطاء الفني في مختلف المناطق والتخصصات ومن شتى أنحاء العالم، وتعكس حراكاً فنياً عالمياً متسارعاً، وتنامياً في مراكز الفكر والإبداع التي تحظى بحضور بارز.

وعبّرت عن اعتزاز المؤسسة بمواصلة دورها في تقديم منصات عالمية للفنانين، وتعزيز التبادل الثقافي، والاستثمار في المجتمع، لافتةً إلى أن إقامة البينالي في حي جاكس بالدرعية يعكس دور المؤسسة كجهة منظمة وحاضنة للإبداع في المملكة والعالم.

من جهتهما، أوضح المديران الفنيان لبينالي الدرعية للفن المعاصر 2026 نورا رازيان وصبيح أحمد أن بينالي «في الحِلّ والترحال» يدعو الجمهور إلى خوض تجربة فنية، والتفاعل مع الأعمال والأفكار المطروحة التي تتناول عالماً يتسم بالحركة والتغير المستمر، وتستحضر تصوراً لعالم يتشكل عبر الترحال لا الثبات، وليس بشكل منفرد، وإنما عبر مسارات متقاطعة من الطرق والإيقاعات والعلاقات.

  - عبارة متوارثة 

ويقام بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026، برؤية فنية ترى العالم مساحةً دائمة التحول، إذ استلهم عنوان هذه النسخة «في الحل والترحال»، من عبارة متوارثة تستحضر ثنائية الاستقرار والارتحال في المجتمعات الرحالة وعمقها الممتد في جزيرة العرب، ليجسد بذلك فكرة الترابط والاستمرارية في عالم دائم التغير.

ويدعو البينالي المتلقي إلى إعادة النظر في العالم كمساحة حية تتحرك باستمرار، وتتقاطع فيها مسارات متعددة يشترك فيها البشر والكائنات والكون والوجدانيات وآخر التطورات التقنية.

وتستلهم الدورة الثالثة للبينالي، عنوانها، من حركات الهجرة والتنقل التي صنعت عبر القرون جسوراً من التواصل والتبادل بين الوطن العربي ومختلف ثقافات العالم، كما يقدم الحدث ممارسات فنية يجمع بينها الخيال الحي كوسيلة لرسم آفاق جديدة للعالم، وهي ممارسات وُلدت في ظل الاضطرابات الاجتماعية والبيئية خلال العقدين الأولين من هذا القرن.

وعبر توظيف التقاطعات بين الفنون البصرية والموسيقى والشعر، يأتي بينالي الدرعية للفن المعاصر ليخلق فضاءات تتيح فرصاً للتلاقي بين الفنانين والموسيقيين والمخرجين والمعماريين والكتاب من أجل تعزيز قدرتنا على الثبات أمام التحديات. وبهذا، تركز الدورة الثالثة من البينالي على تسخير الفن من أجل الحفاظ على ذاكرتنا الجماعية، والتأكيد على القوة الكامنة في تعددنا، وزرع بذور الأمل في مواجهة التحديات.

  - رعاية الإبداع 

وانطلاقاً من التنامي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية ومن التراث الحضاري الغني للدرعية، فإن مؤسسة بينالي الدرعية- بقيادة صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود- تضطلع بدور كبير في رعاية التعبير الإبداعي، وغرس قيم التقدير نحو مختلف جوانب الثقافة والفنون، وإبراز قدرتها على إحداث التحولات الكبيرة.

وتطمح المؤسسة لتحفيز الفرد والمجتمع ككل على التعلم، وتتطلع لخدمة كافة أطياف المجتمع عبر توفير فرص المشاركة في المشهد الفني المحلي الذي يشهد نمواً وازدهاراً لم يسبق له نظير.

وتتولى المؤسسة مهمة تنظيم معرض بينالي سنوياً بالتناوب بين بينالي الدرعية للفن المعاصر وبينالي الفنون الإسلامية، إلى جانب برامج تثقيفية تفاعلية هادفة متواصلة على مدار العام، بالإضافة إلى إشرافها على تطوير حيّ جاكس في الدرعية، الذي بات اليوم مركزاً إبداعياً ومساحة للتفاعل بين كافة أقطاب المجتمع الفني.

مساحة إعلانية