رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

481

التجربة التونسية باتت تقضّ مضاجع الانقلابيين

03 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
راشد الغنوشي-الجزيرة نت
الدوحة ـ الشرق

اعتبر رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي دعاوى حلّ البرلمان بأنها خارج النص الدستوري وبعيدا عن القانون وفيها الكثير من الالتباس، وتُحيل في سياقها الحالي إلى مخططات لضرب الاستقرار في البلاد وإرباك مؤسسات الدولة وتعطيل مصالح المواطنين، وهي مخططات لم تعد خافية على أحد، وتتقاطع مع أجندات محلية وإقليمية لتعطيل مسار الانتقال الديمقراطي، وإسقاط تجربة فريدة باتت تقضّ مضاجع الانقلابيين والفوضويين.

 

وقال الغنوشي في حوار مع الجزير نت:"ما نشهده من حملات تحريض وصناعة لأوهام عن احتجاجات في تونس في وسائل إعلام أجنبيّة مشبوهة، هو دليل إضافي على ما تجابهه التجربة التونسية من مشاريع تخريب" واضاق:"أمّا بخصوص دعوات إسقاط الحكومة أو سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب، فهي مسائل محسومة بالدستور والنظام الداخلي للمجلس وتضبطهما إجراءات وترتيبات محددة يجب احترامها، وإلا ذهبنا بالبلاد إلى الفوضى".

واكد الغنوشي أنّ المسار الديمقراطي في تونس بات مهدّدا وان المتابعين للأحداث والتطورات، ليس في تونس فقط بل في المنطقة بأسرها، يلاحظون دونما عناء ما يتمّ التخطيط له لإفساد موجة الربيع العربي ومحاولة تشويهها وترذيلها عبر دعم الإعلام المشبوه وشنّ حملات التحريض والشيطنة، بل وبلغت الهجمة حدّ تأجيج الصراعات والحروب الأهليّة ودعم المرتزقة ومليشيات الهدم والتخريب وتمويلهم بالأموال والسلاح والعتاد لضرب استقرار الدول التي حدثت بها ثورات شعبيّة وللإطاحة بالحكومات الشرعيّة، كما هو الحال اليوم في ليبيا، وإعادة المنطقة إلى الانقلابات وحكم العسكر، وهذا الأمر في الحقيقة ليس بجديد، فهو متواصل منذ العام 2011، وشهد أطوارا مختلفة.

 

وحول ما يجري في ليبيا قال الغنوشي:"نحن نرى أنّ الحل في ليبيا حل سياسي، ولا يُمكن للحرب أن تُحقّق الاستقرار، بل هي تزيد في تعميق الهوّة بين إخوتنا الليبيين.. فالمطلوب أن تجتمع القوى الليبيّة على طاولة الحوار ويتنازل بعضها لبعض، وترسم فيما بينها خارطة طريق تضمن وحدة البلد في إطار قيم الديمقراطية والحريّة والعيش المشترك، بعيدا عن التناحر والاحتراب الأهلي والانقلابات الدمويّة وتأجيج الفتنة القبليّة"

 

واضاف:"نحن بحكم ما ذكرت من علاقات مع الأشقاء في ليبيا، لا يُمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي، بل علينا تشجيعهم على الذهاب إلى الحل السلمي. لذا فإن موقفنا -وهو نفس الموقف الرسمي للدولة التونسيّة- كان ولا يزال مُنسجما مع توجّهات المجتمع الدولي في دعم القوى الشرعيّة التي تعبّر عن الإرادة الشعبية في ليبيا الشقيقة، وهذا ما يفرض التواصل مع حكومة طرابلس المعترف بها دوليا ومجلس نواب طبرق الشرعي.فالحياد السلبي في المسألة الليبيّة لا معنى له، لذا دعونا -وما زلنا ندعو- إلى الحياد الإيجابي بدفع الفرقاء الليبيّين إلى التفاهم والوصول إلى حلّ سياسي وسلمي".

مساحة إعلانية