رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3685

هناء السعدي لـ"الشرق": أعمل على منحوتة ستدشن في مكان عام

03 يوليو 2018 , 08:58ص
حوار : سمية تيشة

أعمالها الفنية وصلت إلى العالمية..

المجتمع القطري لديه وعي كبير بالثقافة البصرية

منحوتة "المرأة المنقبة" أبرز أعمالي الفنية وشاركت في برلين

أفكر دائماً في الفكرة والمعنى والمفهوم

مشاركتي في "الإقامة الفنية" طورت كثيراً من ممارساتي الفنية

وصول منحوتاتي إلى العالمية بمثابة تحفيز لتقديم أعمال فنية مميزة

هناء السعدي.. فنانة تشكيلية قطرية، برزت مؤخراً في الساحة الفنية، من خلال إبداع أعمال تركيبية تستقصي العلاقة بين الكيان الشخصي والمجتمع، وتركز على المجالات والمفاهيم النمطية التي تقوم عليها الأدوار الجندرية.

تميل منحوتات السعدي دائماً إلى أن تكون ملتوية مما تجعل المشاهدين يستمتعون بمشاهدة حركات بسيطة في أشياء ثابتة نراها كُل يوم، في حين تسبر أعمالها الفنية أغوار الطرق التجريبية والتي بدورها تؤدي إلى البحث والإنتاج والتعمق في الفكر المفاهيمي..

وصلت أعمال الفنانة هناء السعدي إلى العالمية، حيث شاركت في معرض بمنحوتة "المرأة المنقبة" معرض في الفن المعاصر قطر "كرافتفيرك" بالعاصمة الألمانية برلين، كما وشاركت بمنحوتة في معرض أقيم في لندن، في حين انتهت مؤخراً من وضع مُقترح لمنحوتة عامة في الدوحة وذلك بدعوة من المتحف العربي للفن الحديث.

*مُنذ متى بدأ شغف الرسم لدى هناء السعدي ؟

-عشقي للرسم بدأ منذ الصغر، ولم تكن عائلتي آنذاك تعير اهتماما كبيرا للفنون باعتبارها هواية أكثر من كونها مهنة، ومع ذلك كانت تدعمني، ورحلتي الحقيقية مع الفن بدأت عندما درستُ الفن المعاصر في جامعة فرجينيا كومنولث في قطر، وفي هذا الوقت عملتُ تحسين مهاراتي من خلال العمل في الورشة وابتكار العديد من المنحوتات والتركيبات الفنية، وأخذتُ على عاتقي المزيد من المخاطر باستخدام الطرق والتقنيات التي بدأت في تعلمها.

*أعمالكِ الفنية أغلبها منحوتات تميل إلى المفاهيمية..حدثينا عن ذلك؟

_أنا دائماً أفكر في الفكرة والمعنى والمفهوم، ومن ثم تأتي طريقة التعبير، لذا فإنّ أعمالي الفنية أغلبها تعتمد على استخدام المفاهيم التي تمثل مصدراً لتحفيزي وإلهامي، والحقيقة علمت جمال المفاهيم أثناء دراستي الجامعية، ومن خلال ممارستي الفنية التي تركز على الفكرة والمعنى، ولله الحمد استطعتُ إنجاز عدد من المنحوتات والتركيبات الفنية..

*تأخذ "المرأة" حيزاً كبيراً في أعمالكِ الفنية؟ لماذا؟

-بالنسبة لي ما زلتُ أواجه بعض الصعوبات كوني "فتاة" وأعيش في بيئة محافظة جداً، فلا تزال عائلتي ترفض ممارسة بعض الأمور، ولديها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها حتى لو كانت في إطار مجال عملي بالفن، بالرغم من دعمها المتواصل لي كفنانة تشكيلية، لذا أحاول أن أترجم تلك التحديات في أعمالي الفنية..

*إذاً هل نستطيع القول بأن الفنان التشكيلي يعبر عما هو مخزون بداخله؟

-الجمال الفني علم يتجدد ويتحول، وهو عبارة عن ثمرة الفنان ونتاج واقع يعيشه، دفعته إلى تطوره وربطته بالفكر المعاصر، فالبيئة لها دور كبير في تطوير الممارسات الفنية، في حين تلعب دوراً كبيراً أحاسيس الفنان ومشاعره الإنسانية، ومن هذا المنطلق يبني الفنان فكره، وبالنسبة لي أصبحتُ أهتم بقضايا المرأة والتي لا شك أخذت كافة حقوقها في الدولة، إلا أنني أحاول تسليط الضوء على بعض التحديات التي قد تواجهها بسبب بعض الأفكار والمعتقدات.

*شاركتِ في برنامج "الإقامة الفنية" بنسختيه الأولى والثانية، كيف كانت التجربة؟

-مشاركتي في برنامج الإقامة الفنية، ساهمت بشكل كبير في تطوير ممارستي الفنية، وتغيير بعض المفاهيم المتعلقة بالأعمال الفنية، فعندما كنتُ في الجامعة كان هناك أساتذة وموجهين يرشدونني ويساعدونني في انجاز الأعمال، وبعد التحاقي في برنامج "الإقامة الفنية" أصبحتُ أفعل كل ذلك بمفردي دون أي مساعدة من الآخرين، الأمر الذي دفعني إلى إبداع أعمال فنية مميزة..

* البعض من أعمالك الفنية وصلت إلى العالمية.. فهل تعتبرين ذلك إنجازا؟

- في النسخة الأولى من برنامج الإقامة الفنية، أنجزتُ منحوتة فنية بفضل الله سبحانه وتعالى والداعمين لي، وصلت هذه المنحوتة إلى لندن، حيث تم عرضها في معرض شارك فيه عدد كبير من الفنانين الكبار، وفي النسخة الثانية من البرنامج أنجزتُ أيضاً أعمالا فنية، من بينها منحوتة "المرأة المنقبة" وقد نالت هذه المنحوتة إعجاب الزائرين، وتم عرضها في أضخم معرض قطري دولي بفضاء "كرافتفيرك" الشهير بالعاصمة الألمانية برلين، وكان ذلك بمثابة تحفيز كبير لي لتقديم أعمال فنية أخرى مميزة.

*وماذا عن مشروع "الفن العام" مع المتحف العربي للفن الحديث؟

- في إطار برنامج "فضاء المشاريع ١١"، وجه المتحف العربي للفن الحديث دعوة إليّ لسبر أغوار الطرق التجريبية في البحث والإنتاج والفكر المفاهيمي من أجل إعداد مُقترح لمنحوتة عامة في الدوحة، حيث يأتي هذا المشروع، الذي انتهيتُ من رسم معالمه، ليفتح أمامي حيّزاً مكانياً وزمانياً يوسّع الرؤى الفكرية فيما يتعلّق بتوجّهات التعبير عن الذات والطقوس الاجتماعية، وكذلك الدور الذي يضطلع به الفن العام في الدوحة، فضلاً عن خلق منبر عام للنقاش والتفاعل وخوض تجارب على مستوى المعارض والقائمين عليها، والحقيقة أنا سعيدة في هذه التجربة التي قريباً سأبدأ العمل فيها فعلياً، وفي نفس الوقت أنا حريصة جداً على تقديم عمل فني مميز في شكله ومضمونه وقيمته الجمالية، خاصة وأنه سيعرض في مكان عام.

*برأيكِ "الثقافة البصرية" في المجتمع أصبحت في ارتقاء وتطور..؟

-بكل تأكيد هناك وعي كبير من قبل المجتمع وأفراده بالثقافة البصرية، بدليل الإقبال الكبير على المعارض الفنية وزيارة المتاحف التي خلقت حالة من الوعي لدى الناس، عندما كنتُ أعمل على منحوتة "المرأة المنقبة" كنتُ متخوفة جداً أن تثير هذه المنحوتة جدلاً لكون المرأة ترتدي النقاب وقد يفسرها البعض بطريقة خاطئة، ولكن لله الحمد لم أواجه أي مشكلة، ووجدتُ بأن هناك ثقافة بصرية ووعيا كبيرا حول المنحوتات والأعمال الفنية.

مساحة إعلانية