رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

378

أجهزة «تسمير» البشرة تزيد خطر سرطان الجلد

03 أغسطس 2026 , 07:00ص
الشرق
❖ هديل صابر

- أجهزة التسمير ترفع خطر الإصابة بسرطان الجلد

- مكملات الحماية الغذائية لا تجعل التسمير آمناً

حذر مختصون من الانسياق وراء الدعاية التي تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لـ»التسمير الآمن»، أو سمار الجلد الآمن، مؤكدين أن تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، سواء عبر أشعة الشمس أو أجهزة التسمير، يسبب تلفاً لخلايا الجلد ويزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد. 

وفند المختصون في استطلاع أجرته «الشرق» العديد من الادعاءات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي حول مكملات غذائية ومنتجات يُزعم أنها توفر حماية للبشرة من الداخل أو تجعل عملية التسمير أكثر أماناً، مشددين على أن الوقاية تبقى الخيار الأكثر فاعلية للحفاظ على صحة الجلد، مشيرين في هذا السياق إلى دور الجمعية القطرية للسرطان في رفع وعي المجتمع من خلال تفنيد الادعاءات التي تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أي سند علمي.

  - تلف بخلايا الجلد 

أكد الدكتور هادي أبو رشيد، مدير إدارة البرامج بالجمعية القطرية للسرطان، أن أجهزة التسمير الصناعية تمثل خطراً صحياً حقيقياً نتيجة تعريض الجسم للأشعة فوق البنفسجية الصناعية، التي قد تسبب تلفاً في الحمض النووي لخلايا الجلد، وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الورم الميلانيني «الميلانوما»، وهو من أخطر أنواع سرطانات الجلد.

وأوضح أن الاعتقاد الشائع بأن البشرة السمراء الناتجة عن أجهزة التسمير تعكس الصحة أو الجمال هو اعتقاد غير دقيق، فالتسمير في حقيقته ليس علامة على صحة الجلد، وإنما استجابة بيولوجية لإصابة الجلد بالأشعة فوق البنفسجية، كما أن هذه الأشعة قد تؤدي أيضاً إلى تسريع شيخوخة الجلد، وظهور التجاعيد المبكرة، وفقدان مرونة البشرة، إلى جانب احتمالية إلحاق الضرر بالعينين.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان تصنفان أجهزة التسمير التي تصدر الأشعة فوق البنفسجية ضمن المجموعة الأولى للمواد المسرطنة للإنسان، وهو التصنيف الذي يُستخدم عندما تكون هناك أدلة علمية قوية على تسبب العامل في الإصابة بالسرطان، لافتا إلى أن الدراسات العلمية أظهرت أن الأشخاص الذين استخدموا أجهزة التسمير ولو لمرة واحدة خلال حياتهم ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالميلانوما مقارنة بمن لم يستخدموها.

واختتم د. أبورشيد حديثه بالتأكيد على أن الجمعية القطرية للسرطان لا توصي باستخدام أجهزة التسمير لأغراض تجميلية، داعياً أفراد المجتمع، وخاصة فئة الشباب، إلى تجنبها، واتباع السلوكيات الوقائية التي تحافظ على صحة الجلد وتحد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

  - تجنبها ضرورة 

هذا وقد حذر الدكتور مهيار آدم، اختصاصي جلدية وتجميل، من استخدام هذه الأجهزة بين المراهقات والشابات، نظرًا لحساسية الجلد في هذه المراحل العمرية، ولأن التعرض المبكر والمتكرر للأشعة فوق البنفسجية قد يزيد من المخاطر الصحية مستقبلاً، كما شدد على ضرورة تجنبها تمامًا من قبل أصحاب البشرة الفاتحة، أو من لديهم شامات كثيرة، أو تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الجلد، أو من يتناولون أدوية تزيد من حساسية الجلد للضوء. وقدم د. مهيار آدم عددًا من النصائح للحفاظ على صحة البشرة، من أهمها تجنب أجهزة التسمير الصناعية بشكل كامل، واستخدام واقي من الشمس واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 50، مع إعادة وضعه كل ساعتين عند التعرض للشمس، وارتداء القبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، خصوصًا بين العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا. ونصح د. مهيار آدم بمراجعة طبيب الجلدية عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في الشامات أو لون الجلد أو ظهور بقع جديدة، مؤكدًا أن الكشف المبكر عن مشكلات الجلد يرفع فرص العلاج ويحد من المضاعفات. 

  - تعزيز الوقاية 

أوضحت السيدة هبة نصار، رئيس قسم التوعية الصحية بالجمعية القطرية للسرطان، أن الجمعية القطرية للسرطان تعمل من خلال برامجها وحملاتها التوعوية على تعزيز ثقافة الوقاية، وتصحيح المعلومات غير الدقيقة، وتشجيع أفراد المجتمع على اتخاذ قرارات صحية واعية، خاصة فيما يتعلق بالسلوكيات التي يمكن الوقاية من مخاطرها.

وتابعت قائلة «إن بعض الفئات، ممن هم دون 18 عاماً وأصحاب البشرة الفاتحة وذوي التاريخ المرضي أو العائلي لسرطان الجلد، يجب أن يتجنبوا استخدام أجهزة التسمير، على اعتبارها ليست وسيلة آمنة لاكتساب اللون البرونزي».

ودعت هبة نصار الجمهور إلى تجنب أجهزة التسمير، وعدم الانسياق وراء المعايير الجمالية التي قد تضر بالصحة، مشددة على أن حماية الجلد تبدأ بالوعي، وأن الوقاية تظل دائماً الخيار الأفضل والأكثر أماناً للحفاظ على الصحة وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.

  - لا أدلة علمية 

من جانبها، أكدت السيدة بتول إبراهيم، اختصاصية التغذية بالجمعية القطرية للسرطان، أن بعض المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول قدرة أطعمة أو مكملات غذائية معينة على حماية البشرة من أضرار الشمس أو جعل التسمير آمناً، تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية، موضحة أن تغير لون الجلد الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية لا يُعد مؤشراً على صحة البشرة، بل هو استجابة دفاعية للجسم بعد تعرض خلايا الجلد للتلف.

وأشارت إلى انتشار مكملات غذائية تُسوّق تحت عبارات مثل «سمرة طبيعية» و»الحماية من الشمس من الداخل»، مؤكدة أن معظمها لا يستند إلى دراسات علمية قوية تثبت فعاليتها أو سلامتها، كما قد تحتوي على مكونات أو جرعات لا تناسب جميع الأشخاص وقد تتداخل مع بعض الأدوية، لذا لا يُنصح باستخدامها دون استشارة مختص. وأضافت أن النظام الغذائي المتوازن يدعم صحة الجلد من خلال عناصر غذائية مهمة مثل فيتاميني (C) و(E)، والليكوبين، وأحماض أوميغا-3، إلا أنها لا تمنع الأضرار الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

وشددت بتول إبراهيم على أن حماية الجلد تتطلب نهجاً متكاملاً يشمل تناول غذاء صحي، والإكثار من شرب الماء، واستخدام واق من أشعة الشمس، وارتداء الملابس والنظارات الواقية، وتجنب التعرض للشمس في أوقات الذروة وأجهزة التسمير الصناعية، مؤكدة أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

اقرأ المزيد

alsharq المدير العام لوكالة الأنباء القطرية يجتمع مع سفير العراق

اجتمع سعادة السيد أحمد بن سعيد الرميحي المدير العام لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ اليوم، مع سعادة السيد محمد... اقرأ المزيد

120

| 04 أغسطس 2026

alsharq وزارة البلدية تحدد موعد بدء موسم حظر صيد الكنعد

أعلنت وزارة البلدية ممثلة بإدارة الثروة السمكية عن ابتداء موسم حظر صيد الكنعد مؤكدة أهمية التعاون لحماية المخزون... اقرأ المزيد

268

| 04 أغسطس 2026

الشرق نائب قائد القوات البحرية الأميرية القطرية يلتقي مدير عام الاستخبارات البحرية الباكستانية

التقى اللواء الركن (بحري) خالد ناصر الهاجري نائب قائد القوات البحرية الأميرية القطرية، سعادة اللواء (بحري) شهزاد حامد... اقرأ المزيد

280

| 04 أغسطس 2026

مساحة إعلانية