رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1270

عشيّة الانتخابات الرئاسية.. البيت الأبيض يتحوّل إلى ثكنة عسكرية تحسبًا لأعمال عنف

03 نوفمبر 2020 , 07:02م
alsharq
تحصينات كبيرة في البيت الأبيض - رويترز
الدوحة – الشرق:

مع بدء الانتخابات الرئاسية الأمريكية الثلاثاء 3 نوفمبر- تشرين الثاني، وضعت السلطات الأمريكية بالعاصمة واشنطن تحصينات ضخمة لتأمين وحماية البيت الأبيض، حيث تتوقع السلطات حدوث أعمال عنف، دفع الخوف منها ولايات عدة إلى تحصين متاجرها خشية أن يطالها التخريب. 

 

ونشرت وسائل إعلام أمريكية، بينها شبكة "CNN"، مقاطع فيديو وصورًا تُظهر إحاطة البيت الأبيض بالسياج، وقالت الشبكة نقلًا عن مصادرها إنّ وضع السياج سيمتدّ أيضًا إلى محيط البيت الأبيض.

كذلك نشرت وكالة رويترز صورًا تُظهر عمالًا وهم يقومون بإغلاق عدد من الطرق القريبة من البيت الأبيض، لا سيما في الشارع 17، حيث تم وضع سياج حديدية ولافتات كتب عليها "الطريق مغلق".

 

وأظهرت صور نشرتها صحيفة "Daily Mail" البريطانية وضع كتل خرسانية كبيرة في محيط الأبيض، وثُبتت عليها أيضًا ألواح خشبية كبيرة، ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التعزيزات الأمنية تأتي بينما يعتزم الرئيس الأمريكي ترامب إقامة حفل انتخابي، مضيفةً أن الحفل سيضم 400 شخص.

 

بدورها أشارت "CNN" إلى أن السياج التي وضعت في محيط البيت الأبيض بالتزامن مع الانتخابات، هي نفسها التي تم استخدامها أثناء الاحتجاجات التي اندلعت هذا الصيف، على خلفية قتل الشرطة لجورج فلويد، وحينها وصلت التظاهرات إلى محيط البيت الأبيض.

 

وقالت الشبكة إنّ هذه التحصينات الزائدة تُمثّل مؤشرًا واضحًا على استعداد السلطات لحدوث اضطرابات، لا سيّما إنْ لم يكن هناك إعلان واضح للفائز بالانتخابات يوم 4 نوفمبر- تشرين الثاني 2020. 

 

ففي حال تقارب النتائج بشكل كبير أو تأخرها، يخشى البعض حصول سيناريوهات كارثية يقوم فيها أنصار المرشحين بالنزول إلى الشارع أو حتى حمل السلاح.

 

كانت المخاوف قد ازدادت بين الأمريكيين وسلطات القانون، عندما رفض الرئيس مرات عدة أن يقول بوضوح إنه سيسلم السلطة بشكل سلمي في حال هزيمته في الانتخابات الرئاسية.

استعدادات للاحتمالات الأسوأ

 لا تقتصر المخاوف من الاضطرابات وأعمال العنف على البيت الأبيض فحسب، بل امتدت إلى بقية شوارع العاصمة واشنطن، بل وإلى ولايات أخرى. 

 

ومع بداية الأسبوع بدأت متاجر عدة في وسط واشنطن على تحصين واجهاتها بألواح خشبية خوفًا من حصول التظاهرات التي يمكن أن تتطور إلى أعمال عنف في يوم الاقتراع أو بعده.

 

يقول شون أنغر وهو مدير ورشة لشركة من ماريلاند توظف حوالى 60 شخصًا، إنه عمل على تحصين ما لا يقل عن 20 مبنى في الأيام القليلة الماضية، في خدمة تكلف بضعة آلاف من الدولارات، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 

 

أضاف أنغر بينما كان يقف على مسافة قريبة من زملائه الذين يسمرون الألواح الكبيرة المقطوعة في مكانها: "فعلنا هذا أثناء أعمال الشغب قبل بضعة أشهر".

 

من جانبه، قال كوستا أباتزيس وهو صاحب متجر لبيع الملابس الرجالية يقع على بعد مبنى واحد من البيت الأبيض: "كسرت لدينا واجهة في أول ليلة من التظاهرات وحصلت أضرار في كل الشارع"، مضيفًا أمام ألواح خشبية بنية اللون وكبيرة: "أكره أن أرى ذلك، لكن هذا أفضل من الاضطرار للقيام بأي عملية استبدال" واجهة مرورًا بشركة التأمين.

 

وكانت شرطة العاصمة قد أعلنت عن إغلاق شوارع في منطقة واسعة جدّا بمحيط البيت الأبيض في الثالث والرابع من تشرين الثاني - نوفمبر، وقال رئيس بلدية واشنطن مورييل بوسر خلال مؤتمر صحفي الخميس الفائت: "نعلم أن بعض الأشخاص يرغبون في نشر الفوضى والارتباك"، موضحًا أنه "ليس لدينا معلومات محددة حول هذا الموضوع لكننا جاهزون لضمان أمن المدينة".

 

تأتي هذه التصحينات بينما أعلنت عدة منظمات من الآن عزمها على تنظيم تجمعات،  إحداها "أغلقوا دي سي" (شات داون دي سي) قدمت طلبًا للحصول على إذن لجمع ما يصل إلى عشرة آلاف شخص في "ساحة حياة السود تهم" أمام البيت الأبيض مساء 3 نوفمبر – تشرين الثاني.

 

من المرتقب بث الموسيقى وإلقاء خطب مع نصب شاشة كبيرة تبث النتائج، لكن المنظمة أقامت أيضًا تدريبًا لأعضائها تحسبًا لوقوع صدامات محتملة: كيفية التفاعل مع الشرطة ومجموعات أخرى من المتظاهرين وتقنيات منع التصعيد.عشية الانتخابات الرئاسية

مساحة إعلانية