رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2303

شفيت من السرطان..أول محجبة في الكنيست الإسرائيلي..من هي؟

04 مارس 2020 , 10:51ص
alsharq
إيمان خطيب
الدوحة - بوابة الشرق

بعد أن خاضت الانتخابات التي جرت في أبريل/ نيسان، وسبتمبر/ أيلول 2019، ولم يحالفها الحظ بالوصول إلى البرلمان الإسرائيلي، تستعد إيمان خطيب لتصبح ، أول امرأة محجبة، وكذلك أول ممثل عن الحركة الإسلامية ـ الجناح الجنوبي، في الكنيست.

وتخوض خطيب (55 سنة)،  الانتخابات ضمن القائمة المشتركة، وهي تحالف 4 أحزاب عربية بينها الحركة الإسلامية- الجناح الجنوبي التي تنتمي لها، وهي الرقم 15 في لائحة مرشحي القائمة المشتركة وتعتقد أن وصولها، كمحجبة، إلى مقاعد الكنيست يحمل رسالة وفق صحيفة "القدس العربي".

ووفق النتائج الأولية المعلنة الثلاثاء، بعد فرز أغلب الأصوات، حصلت القائمة المشتركة على 15 مقعدا، بعد أن كانت 13 بالكنيست (البرلمان/ 120 مقعدا) السابق. ولكن تشير استطلاعات الرأي العام إلى إمكانية فوزها بـ14 مقعدا، لذلك فإن النواب العرب يعتقدون أنهم سيحصلون على 15-16 مقعدا بالكنيست المكون من 120 مقعدا.

وقالت خطيب: “كامرأة ملتزمة محجبة، فإن الذي دفعني إلى هذا الموقف هي رسالة اجتماعية سياسية قومية عقائدية”، و“أعتقد أن هذا ليس فقط رسالة وواجباً وإنما هي أمانة على كل إنسان قادر على التغيير من أجل مصلحة شعبه ومجتمعه ومن أجل حياة كريمة أفضل لأولاده وبناته. ومن المفترض أن يقوم بدوره في هذا المجال”.

وأضافت خطيب : “في المرة الأولى في إبريل/ نيسان خضت الانتخابات دون توقع بدخول البرلمان، لقد خضتها لفتح الباب أمام أخواتي المحجبات داخل الحركة الإسلامية، وفي انتخابات سبتمبر/ أيلول كانت هناك صيرورة لفتح هذا الباب على مصراعيه وهذه المرة أنا أؤمن إيمانا كاملا بأن الأرضية باتت جاهزة”.

وترى خطيب أن وصولها إلى عضوية البرلمان يفتح الطريق أمام النساء، بما في ذلك المحجبات، لمراكز صنع القرار، متابعة  “أعتقد أننا بقوة ووعي شعبنا وإرادته ماضون نحو تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، وذلك بأن نكون قوة عددية إضافة إلى قوتنا النوعية في البرلمان، وأيضا قوة نسائية فهذه المرة نحن نأمل ونسأل الله أن يتحقق الأمل بأن تكون لنا 4 نساء بالبرلمان”.

وتابعت حديثها : “أحد الأسباب الأساسية الرئيسة التي دفعتني إلى هذا الأمر هو كوني محجبة، فرغم كل المؤهلات التعليمية والعملية التي أتمتع بها ورغم وجودي بالحيز العام في عدد من المواقع، ولكن كانت هناك دائما صعوبات وتحديات أواجهها بسبب حجابي”.

وأضافت مفسرة: “دائما كان علي أن أثبت نفسي عشرات المرات من أجل أن يعرفوا أن هذه المرأة المحجبة قادرة على حمل المسؤولية.. أنا قادمة من أجل هذا الهدف "، مشيرة إلى أنه  “في آخر سنة للتعليم لي بمدرسة القيادة التربوية بالقدس، فإن مشروعي الأساسي كان النساء الملتزمات ودورهن القيادي بالحيز السياسي المحلي والقطري”.

 

وغالبا ما ينظر الإسرائيليون إلى الفلسطينيين بشكل عام والملتزمين بالزي الشرعي الإسلامي نظرة المتهم، لذلك تقول خطيب  “أعتقد أننا مغيبات ولكن تقع أيضا علينا مسؤولية أن نبادر أكثر لأن نكون في هذا الحيز وعلينا كنساء مسؤولية أن ندعم نساءنا اللاتي يصلن إلى هذا الحيز وأن يأخذن دورهن ونحن كنساء قادرات”.

خطيب نفسها مرت بمواقف وتقول: “كنت أذهب إلى الكنيست كضيفة ولكن عمليات التفتيش كانت أكثر من اللازم لي كامرأة محجبة، دائما كان هناك تأخير لي حتى لو كان بحوزتي تصريح للدخول إلى البرلمان”،لافتة  “نحن نعيش في دولة تهمشنا وتحيدنا وتقصينا وفي السنوات الأخيرة باتت تميز ضدنا بطريقة عنصرية بشعة”.

وأضافت: “خلال تعليمي بالقدس بدء من عام 2014، واجهت أكثر من 10 مرات في غضون عامين مواقف مهينة بكل معنى الكلمة فقط بسبب ارتدائي الحجاب”.

وتابعت: “قبل يومين كنت في لقاء انتخابي مع طلاب ثانوية من خلال إطار رسمي وتواجد ممثلون من عدة أحزاب، كنت أنا أمثل القائمة المشتركة، وأتحدث باعتباري أحمل هموم الناس فسمعني مرشح من حزب أزرق أبيض (وسطي)، ولم يفهم ما كنت أقول بالعربية ولكن لمجرد مشاهدته التصفيق من الحاضرين، بدأ بمهاجمتي والقول إنني متطرفة ومتشددة”.

 

وتقول خطيب: “ألخص صفقة القرن بأنها تصفية للقضية الفلسطينية وبداية ترحيل فلسطينيي الداخل ومحاولة لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا ..هذه النقاط يجب أن تستنفر كل شخص حر عربي أصيل للخروج إلى صناديق الاقتراع وأن يقول صوتي هو لمن يحمل همي”.

 

وتابعت خطيب: “نحن مواطني الداخل السكان الأصليين لهذه البلاد وسنبقى هنا نعم نحن نحمل الجنسية الإسرائيلية ولكن هويتنا القومية هي فلسطينية وسنبقى في هذه الأرض فهذه أرض الآباء والأجداد، نحن نريد أن نعيش بسلام ونريد أن تتوفر لنا ولأبنائنا الإمكانيات للتعليم والعمل”.

لا تخفي خطيب بأن تحقيقها لطموحها بعضوية الكنيست هو بمثابة تحدٍ، ولكنها تشير إلى أن حياتها مليئة بالتحديات بما في ذلك انتصارها على مرض السرطان.

وقالت: “بطبيعتي في كل المراحل في حياتي فإن كل ما وصلت له كان بتحد، فبسبب الوضع الاقتصادي الصعب لعائلتي التحقت بالجامعة بعد 4 سنوات من إنهائي الثانوية العامة وبحمد الله تخرجت من الجامعة، كما أن الأطباء قالوا لي إنه لا أمل لي بأن يكون لي أولاد والحمد لله، بإيماننا برب العالمين أنا اليوم عندي 3 شباب وصبية”.

وأضافت: “التحدي الأكبر في حياتي كان عام 2010 عندما اكتشفت بطريق الصدفة أنني مريضة بالسرطان وبحمد الله فقد خضعت لعملية جراحية وللعلاج الكيماوي وخلال سنة أصبحت خارج دائرة المرض”.

 

من جهتها  نقلت قناة "كان" الرسمية عن خطيب، قولها إنه عندما أدلت بصوتها، الإثنين، في مسقط رأسها ببلدة يافة الناصرة (شمال)، قال لها سكرتير الصندوق وهو يهودي "لنرَ كيف سيتقبلك مجتمعك (العربي)".

  

فيما نقلت القناة "12" عن خطيب قولها: "ننتظر بتأنٍ. أنا هادئة، وواثقة بقوة مجتمعنا، وأعتقد أننا فهمنا الرسالة هذه المرة، لا أريد أن أتحدث كثيرا، أريد انتظار النتائج النهائية، ووقتها نتحدث ،مضيفة"أقول له إن مجتمعنا واعٍ وشريف، ونحن (العرب) بنات وأبناء شعب حر نقي وقادر

يذكر أنه من المتوقع أن يتم مساء غد الخميس الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، وذلك بعد أن تنتهي عملية فرز الأصوات في المظاريف المزدوجة، وتلك التي أدلى بها الناخبون الخاضعون للحجر الصحي.

مساحة إعلانية