رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

250

دعت لأهمية التحقق من المعلومات عبر وسائل التواصل..

الخيمة الخضراء ترسم ملامح إعلام المستقبل

04 مارس 2026 , 06:41ص
alsharq
❖ نشوى فكري

- الصحافة المهنية في مواجهة فوضى المنصات

- المصداقية العملة الأصعب في سوق الإعلام الرقمي

- الإعلام التقليدي لا يزال يمثل مرساة المصداقية والأمان في بحر الشائعات

تناولت الجلسة السادسة من جلسات برنامج «الخيمة الخضراء» التابع لبرنامج لكل ربيع زهرة، عضو مؤسسة قطر «الإعلام في العصر الرقمي بین المصداقية وتحديات وسائل التواصل الاجتماعي»، وناقش المشاركون في الجلسة التي أُقيمت عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، دور الإعلام التقليدي في الحفاظ على المصداقية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على صناعة الأخبار، كما تطرقوا إلى مستقبل الإعلام والتوازن بين الحرية والمسؤولية، ومسؤولية الأفراد والجمهور في التحقق من المعلومات.

وقال د. سيف بن علي الحجري، رئيس البرنامج: الإعلام الرقمي اليوم يعيش تناقضًا حادًا، فبينما توفر التكنولوجيا سرعة انتشار فائقة، يبقى الحفاظ على «المصداقية» هو التحدي الأكبر والعملة الأصعب في سوق المعلومات.

وأضاف: رغم تراجع السطوة التاريخية للصحافة الورقية والإذاعة والتلفزيون، فالإعلام التقليدي لا يزال يمثل «مرساة المصداقية والأمان في بحر الشائعات» بفضل المطبخ المهني، المعتمد على تراتبية التدقيق والتحقق قبل النشر، والتكيف الرقمي، بنجاح المؤسسات العريقة في الموازنة بين سرعة الخبر ودقة المعلومة، والمرجعية وقت الأزمات، لجوء الجمهور للمصادر الرسمية والمهنية للتأكد من صحة الخبر.

وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت آفاقاً لكسر احتكار المعلومة ومنحت صوتًا لمن لا صوت لهم، حيث مثّلت ثورة الفرص وفوضى المعلومات، ما يمثل في طياته تحديات أخلاقية جسيمة، بينها خوارزميات التضليل والتحيز، ما يسهم في تعزيز انتشار «الأخبار الزائفة» وتغليب الإثارة، وضياع الفوارق، وصعوبة التمييز بين (الخبر اليقين - الرأي الشخصي - الشائعة المغرضة).

ونوه المشاركون في الجلسة لأهمية تعظيم دور المتلقي، فهو ليس مجرد مستهلك، بل أصبح شريكًا مسؤولًا في العملية الإعلامية، ومسؤوليته تكمن في امتلاك مهارات النقد والتحليل للتمييز بين الغث والسمين، وتبني قاعدة «التروي والتدقيق قبل إعادة النشر»، فالمشاركة في نشر معلومة غير مؤكدة هي مساهمة في التضليل، ودعم المحتوى الهادف الذي يثري المحتوى الرقمي العربي.

وشدد المشاركون على ضرورة تدريب الصحفيين على المهارات الأساسية، كالتفكير النقدي حتى يقيّموا بدقة مصادر الأخبار، ويميّزوا المحتوى المضلل أو الاصطناعي، وتفهم أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها، حتى يعرفوا أين تُستخدم وكيف يمكن التحقق منها، وامتلاك القدرة على التواصل بوضوح وشفافية والمسؤولية الأخلاقية، وتعلّم استخدام أدوات التحقق من الأخبار والصور والتأكد من السياق.

وأكدوا على أهمية التحقق من المعلومات التي يتم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن المتلقي له دور هام في هذا الجانب، فعليه التأكد من أسباب نشر مثل هذه المعلومات، وألا يعيد نشر هذه المعلومات دون التأكد من صحتها.

ولفتوا إلى ضرورة وقوف المتلقي على الأخبار التي ترد له، وما إذا كانت تضر المجتمع أم تفيده، خاصةً وأن بعضها يستفز بعض الجوانب لدى أفراد بالمجتمع، ما يتسبب في مشكلات تضر به ولا تنفعه.

وأكدوا على أهمية دعم الصحافة المهنية لتكون مرجعاً، وإدماج التربية الإعلامية في المناهج التعليمية، من أجل تخريج أجيال لا تنجرف أمام الأخبار غير الصحيحة التي يتم تداولها.

ولفتوا إلى أهمية الرجوع إلى المراجع الدينية في هذا الشأن، ونشر الوعي المتعلق بها، حيث يؤكد الإسلام على أهمية التحقق من الأخبار التي ترد إليه، وأن يتبين مما يأتيه من أنباء. 

وأوصى المشاركون بأهمية إنشاء غرف عمليات رقمية مشتركة للتأكد من صحة ما يتم تداوله، وتفنيد الأخبار الكاذبة، وتدريب القيادات في مختلف المؤسسات على الظهور الرقمي المباشر، ليتمكنوا من التواصل المباشر مع الجمهور، إضافة إلى الاستثمار في تقنيات التحقق وكشف التلاعب، وتبني سياسة اتصال استباقي لا دفاعي.

مساحة إعلانية