رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

536

الغرب يتعامل بحذر مع الأزمة الأوكرانية

04 ديسمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
بروكسل - وكالات

عمدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية حتى الآن إلى التعامل بحذر مع الأزمة الأوكرانية وأن كان ذلك لم يمنع روسيا من التنديد بتدخلها في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

ويتلخص الموقف المعتدل للغرب في إعلان تبناه وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي الـ28 ومن بينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذين اجتمعوا، أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، في بروكسل.

وقال الوزراء "نحث الحكومة والمعارضة في أوكرانيا على الدخول في حوار وإطلاق مسيرة إصلاحية". وأضافوا "ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي استفزاز"، منددين في الوقت نفسه بـ"الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين سلميين".

وتتفق هذه التصريحات مع مواقف العواصم الغربية منذ بدء حركة الاحتجاج التي أثارها قرار الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وقف مسيرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي.

وقال دبلوماسي أوروبي إن "لهجة الإعلان تتسم بالاعتدال"، مضيفا "الهدف هو عدم إثارة غضب روسيا في الوقت الذي نعمل فيه معها بشكل جيد في ملفي البرنامج النووي الإيراني والسلاح الكيميائي السوري".

إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي حضر اجتماع الحلف الأطلسي، ندد بتدخل الأمريكيين والأوروبيين في "الشؤون الداخلية الأوكرانية".

وقال لافروف أمام الصحفيين "لا ادري لماذا يتبنى الحلف الأطلسي مثل هذه البيانات" التي توجه "رسالة سيئة" بإعطاء "رؤية مشوهة للواقع".

وقال لافروف إن قرار يانوكوفيتش العدول عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من "صلاحيات السلطة التنفيذية"، مشيرا إلى أنه لا يفهم سبب "النطاق الواسع لردود الفعل العدائية للمعارضة".

ولمح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن النقاشات كانت حادة بين الحلف الأطلسي وروسيا خلال لقاءات بروكسل.

وقال هذا الدبلوماسي إن لافروف "سأل عما إذا كان الحلف الأطلسي يخطط للتدخل في أوكرانيا. وكل الحلفاء قالوا صراحة إنهم يدعمون تطلعات الشعب الأوكراني إلى مستقبل أوروبي وأنه لا توجد أي عملية عسكرية مخططة والحديث عن شيء كذلك أمر مستفز".

من جانبه تجنب كيري إذكاء جذوة الجدال مع موسكو بعد تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين التي ندد فيها بالتظاهرات "المدبر لها في الخارج" من أجل "محاولة زعزعة استقرار الحكومة الشرعية" في أوكرانيا.

وقال كيري، مساء أمس الثلاثاء، إن "أوروبا وأصدقاء أوروبا لن يدخلوا في مزايدة".

إلا أن وزير الخارجية الأمريكي وجه مع ذلك رسالة من خلال إلغاء مشاركته في اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المقرر عقده، غدا الخميس، في كييف.

في المقابل، قام كيري مساء اليوم الأربعاء، بزيارة من بضع ساعات إلى مولدافيا الجمهورية السوفيتية السابقة التي بدأت مسيرة تقارب مع الاتحاد الأوروبي.

وتهدف هذه الزيارة إلى تأكيد دعم الولايات المتحدة لمولدافيا في الوقت الذي اتهم فيه دبلوماسي أمريكي روسيا بممارسة "ضغوط" على موالدافيا وجورجيا البلدين اللذين وقعا اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي؟، يوم الجمعة الماضي.

وقال هذا الدبلوماسي "كنا واضحين جدا مع الروس: لا نرى أي سبب للتدخل في قرار مولدافيا وجورجيا عقد اتفاقات تمهيدية مع الاتحاد الأوروبي. ونرى أن هذا النوع من المناورات يأتي بنتائج عكسية".

وقررت عدة دول في الاتحاد الأوروبي حضور اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلة في بروكسل "سأذهب إلى كييف، وسوف أجري مباحثات ثنائية". وسيمثل فرنسا وزيرها للشؤون الأوروبية تيري ريبنتان الذي سيلتقي في هذه المناسبة ممثلي المجتمع المدني الأوكراني، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.

وترى الخبيرة السياسية اماندا بول الباحثة في مركز الدراسات السياسية الأوروبية "يوروبيان بوليسي سنتر" والباحث فاسيل فيليبشوك في مركز الدراسات الدولية، أنه "في هذه الفترة المضطربة يحتاج المجتمع الأوكراني إلى دعم الاتحاد الأوروبي أكثر من أي وقت مضى. ولا يكفي في هذا الصدد انتقاد الاستخدام المفرط للقوة حيث يتعين أن يكون موقف الاتحاد الأوروبي واضحا على أعلى مستوى ممكن".

مساحة إعلانية