رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

884

عبده صوفي: الصبر على المرض يمحو الخطايا والذنوب

04 ديسمبر 2015 , 08:38م
alsharq
الدوحة - الشرق

تناول الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر ابنى الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهما الله في خطبة الجمعة موضوع حقوق المرضى حيث قال لقد جعل الله تعالى الدنيا دار اختبار وابتلاء وقدر فيها من ألوان الشدة والرخاء والسراء والضراء يقول الله عز وجل (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) أي نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى

وذكر أن المرض من ألوان هذه النوائب، ولكن المسلم يصمد بثبات إيمانه فيصبر على ذلك ليدخل في قول الله تعالى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)

وقال إن المؤمن يعلم أن الله تعالى ما ابتلاه إلا لكرامته عليه لحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) الترمذي وابن ماجة.

وذكر أن الإسلام حث المريض على الصبر ووعده بمغفرة الخطايا ومحو الذنوب قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى: شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا) متفق عليه.

وذكر أن المرضى لهم عناية خاصة في ديننا، فقد جعل لهم حقوقاً على المجتمع ومنها زيارتهم قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ) متفق عليه، ومنها أن زيارة المريض صدقة للزائر، وكذلك سبب لدعاء الملائكة للزائرين قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ: أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلاً) رواه الترمذي.

وذكر أن الزيارة تبث في نفس المريض التفاؤل وتبعث في قلبه الراحة وتجدد لديه الأمل فالذي يزوره يدعو له بالشفاء والعافية من البلاء ويقول له كما قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَأسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاء لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)رواه البخاري

وذكر أن المستحب في زيارة المرضى أن نذكرهم بالرضا بالقضاء والصبر على البلاء وطلب الأجر والجزاء من الله تعالى ونوصيهم بالتقرب إلى الله تعالى بعمل الصالحات وبذل الصدقات وكثرة الدعاء

وختم خطبته بالحديث عن عناية الدولة بالمرضى وتوفير الرعاية الصحية لهم؛ ويتمثل ذلك في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات، وتيسير الخدمات الطبية، وجلب الخبرات العالمية المتنوعة، وكل ذلك عناية بالإنسان وتلبية لاحتياجاته.

مساحة إعلانية