رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2422

كيف انتقلت قطر إليه برؤية استراتيجية ؟.. السيارات الكهربائية مستقبل العالم

04 ديسمبر 2019 , 09:31م
alsharq
من تدشين قطر لمحطة شحن السيارات الكهربائية
يسري محمد

 

يحاول العالم، بشكل تدريجي، أن ينتقل من استخدام السيارات العادية إلى استخدام السيارات الكهربائية، كونها سيارة صديقة للبيئة واقتصادية وتوفر مصادر الطاقة التقليدية المعتمدة على النفط والغاز.. لكن هذا الانتقال تواجهه  بعض الصعوبات التي تختلف من بلد لآخر.

من جانبها، استطاعت قطر أن تخطو خطوات عملية نحو هذا التوجه الدولي، لتضع لنفسها قدماً بين الدول المتطورة في هذا المجال، فمن جانب، عملت قطر على  إنشاء أول مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية بالتعاون مع كبرى الشركات اليابانية في صناعة السيارات الكهربائية وأطلق عليها KATARA وهي الخُطوة الأولى من نوعها في المنطقة العربية والشرق الأوسط، والتي تدخل بها الصناعة القطرية واحدة من أبرز الصناعات المستقبلية.

مصنع قطري

ومصنع السيارات القطري الجديد لن يكون مصنعاً لتجميع السيارات كما هو الحال في الكثير من الدول العربية، وإنما هو عبارة عن مصنع متكامل يصنع كافة أجزاء السيارة ومحتوياتها بالكامل عبر خطوط إنتاج وفقاً لأعلى المواصفات العالمية مستخدمة آخر ما توصلت إليه التقنيات والتكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة السيارات، وذلك بحجم استثمارات تقدر بنحو 9 مليارات دولار، وهي تمثل إجمالي الاستثمارات حتى إنتاج أول سيارة.

وسيتم انتاج أول سيارة بالتزامن مع فعاليات مونديال كأس العالم 2022، الذي سيقام في قطر ليكون بمثابة الإعلان الرسمي عن سيارة كهربائية تحمل شعار صنع في قطر للمرة الأولى.

ويقول الدكتور محمد بن سيف الكواري السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية "إن اختيار مجال صناعة السيارات الكهربائية بالأخص يتوافق ورؤية قطر 2030، والتي تشكل التنمية الاقتصادية والتنوع الاقتصادي عنصراً أساسياً بها، بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة وحماية مواردها الطبيعية، مع توجه العالم كله نحو استخدام الطاقة النظيفة للحدّ من التلوث، كما أن إنشاء هذا المصنع يؤكّد أن قطر بيئة محفزة للاستثمار، وتنعم باقتصاد قويّ."

محطات شحن

وفي عام 2018 ، نجحت مؤسسة كهرماء قي تدشين سبع محطات لشحن السيارات الكهربائية في مناطق: مبنى كهرماء الرئيسي، مبنى حديقة كهرماء للتوعية، أبراج الفردان، فندق سانت ريجس ومرسى ملاذ كمبنسكي اللؤلؤة. وبالإضافة إلى ذلك تم تدشين محطتين للشحن الكهربائي للباصات في المقر الرئيسي لشركة مواصلات.

وفي نوفمبر الماضي،  دشنت كهرماء محطة ترشيد الكهروضوئية لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية، وتعد الأولى من نوعها في قطر والمنطقة حيث تقوم بشحن المركبات بالكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية من خلال 216 لوحاً كهروضوئياً مقسمة على منطقتين بمساحة إجمالية 270 متراً مربعاً بما يعادل مساحة صف 24 سيارة .

ويبلغ إجمالي الطاقة المنتجة من الألواح الكهروضوئية المتواجدة بالمحطة 72 كيلوواط حيث تحتوي المحطة على وحدة لشحن المركبات الكهربائية ذات وصلتين من نوع CHAdeMO وCombo  المتوافقين مع مختلف أنواع المركبات، بما يسمح بشحن مركبتين في نفس الوقت، بمستوى شحن سريع يتراوح بين 15 - 20 دقيقة للسيارة حيث تبلغ أقصى قدرة شحن 100 كيلو واط، كما تشتمل المحطة على وحدة لتخزين الطاقة في بطارية بسعة 170 كيلو واط في ساعة ، وبطاقة شحن 100 كيلوواط تكفي لشحن ثلاث سيارات.

مقارنة بين الكهربائية والتقليدية

وتتميز السيارات الكهربائية بكفاءة استخدام الطاقة مقارنة بالسيارات التقليدية حيث تقطع السيارة الكهربائية مسافة 520 كيلومتراً في حين تقطع السيارة التقليدية 322 كيلومتراً فقط بنفس كمية الطاقة من الغاز الطبيعي، كما أنها سيارة مرشدة حيث تحتاج السيارة الكهربائية إلى 17 كيلوواط ساعة من الكهرباء لسير 100 كيلو متر بما يعادل 5.44 ريال قطري .

في حين تستهلك السيارة التقليدية 12 لتراً من البنزين بما يعادل حوالي 24 ريالاً قطرياً في المتوسط، وتتميز السيارة الكهربائية كذلك بالمحافظة على البيئة حيث لا تنتج أي انبعاثات كربونية أثناء السير على الطرق في حين تنتج السيارة التقليدية 6.88 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المتوسط لكل 24.000 كيلومتر سنوياً.

الصين الأولى

وتحتل الصين المرتبة الأولى باستخدام مواطنيها لأكثر من 579 ألف سيارة كهربائية، أما أكثر بلد يملك سيارات كهربائية بالنسبة لعدد لسيارات الموجودة فهو النرويج حيث إن 39.2% من سياراتها تعمل على الطاقة الكهربائية.

ومع كل يوم تتضاعف حاجتنا لاستبدال سياراتنا بسيارات كهربائية، نظرا لفوائدها الكبيرة، فوفقا لدراسات التلوث الأخيرة فإن 4.9% إلى 11% من الوفيات في الفئة العمرية بين 60 إلى 69 سنة هي بسبب الجسيمات المعلقة، وتعد وسائل النقل البري المصدر الثاني لهذه الجسيمات.

كما أن التوقعات المستقبلية مبنية على فروض معينة تعتبر بأن السيارات الكهربائية تبقى محافظة على سعرها بعد الاستخدام الطويل، وذلك مبني على  سعر بيع سيارة "تسلا"بعد ثلاثة سنوات من الاستخدام، وتسلا تعتبر أفضلها، بينما سعر السيارات الأخرى بعد ثلاثة سنوات من الاستخدام أقل من ذلك بكثير.

مساحة إعلانية