رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5153

بالصور.. نهاية مفاجئة لمسيرة "المكافح" حسن الترابي

05 مارس 2016 , 07:11م
alsharq
القاهرة – أحمد سعيد

كتبت اليوم السبت، نهاية مسيرة الثوري المكافح الدكتور حسن الترابي، بعد أزمة صحية مفاجئة في الخرطوم، أدت إلى وفاته.

وتقدم لكم "بوابة الشرق" تقريراً لأبرز محطات زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان.

من هو حسن الترابي

حسن عبد الله الترابي (ولد في 1 فبراير 1932) في كسلا (شرقى السودان)، بالقرب من إريتريا لعائلة كبيرة في منطقة كسلا عُرفت بالعراقة في العلم والدين، فكان والده أحد أشهر قضاة الشرع في عصره، وأول سوداني حاز الشهادة العالمية.

حفظ الترابي القرآن الكريم صغيرا بعدة قراءات، وتعلم علوم اللغة العربية والشريعة في سن مبكرة على يد والده، وجمع في مقتبل حياته أطرافا من العلوم والمعارف لم تكن ميسرة لأبناء جيله خاصة في السودان وحصَّل صنوفا شتى من المعارف والثقافات الغربية حتى عده خصومه من الإسلاميين متغربا، وليس شيخا أصوليا.

له دور فعال في الصحوة الإسلامية بالسودان وله دور فعال في ترسيخ قانون الشريعة الإسلامية، ويعد الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق للسودان ورئيس حزب الأمة السوداني صهر الترابي (تزوج الترابى السيدة وصال الصديق المهدي شقيقة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الأمة).

الحياة الأولى

درس الترابي الحقوق في جامعة الخرطوم منذ عام 1951 حتى 1955 حتى حصل على شهادة عليا في القانون، ثم سافر إلي بريطانيا وحصل على الماجستير من جامعة لندن عام 1957.

أتقن الترابي أربع لغات فبالإضافة إلى اللغة العربية يتكلم الفرنسية والإنجليزية والألمانية بطلاقة، وبعد عودته إلى وطنه عمل أستاذا في جامعة الخرطوم ثم تولى الترابي عمادة كلية الحقوق بجامعة الخرطوم لشهرين.

عين الترابي وزيراً للعدل في السودان في عهد الرئيسي جعفر نميري، وفي عام 1988 عين وزيراً للخارجية، كما اختير رئيساً للبرلمان في السودان عام 1996، بالرغم أنه فشل في دخول البرلمانات الديمقراطية الثانية والثالثة.

السياسة

بعد عودته إلى وطنه من الخارج انضم إلي جبهة الميثاق الإسلامية لدي تشكلها (هي إحدى الفروع السودانية للإخوان المسلمين)، وكان عميدا لكلية الحقوق بجامعة الخرطوم ومن هنا تبدأ محطته الفكرية والحركية الأولى، إذ جاءته فرصة تولي القيادة الفكرية والحركية للحركة الإسلامية بعد أن استقال "الرشيد الطاهر" المراقب العام للإخوان المسلمين من منصبه سنة 1964، ليتقلد الترابي الأمانة العامة بها عام 1964، وبعد خمسة سنوات أصبح لجبهة الميثاق الإسلامية دوراً سياسياً أكثر أهمية.

عمل الترابي مع طائفتين من الحركة الإسلامية في السودان هما الأنصار (ويمثلهم حزب الأمة) والختمية ويمثلهم (حزب الإتحادي الديمقراطي)، استمر الترابي في جبهة الميثاق الإسلامية حتى عام 1969 حتى قيام الرئيس جعفر نميري بانقلاب ومن ثم اعتقل أعضاء جبهة الميثاق الإسلامية، وأمضى الترابي سبعة سنوات في السجن.

أراد الرئيس النميري والطائفتان الإسلاميتان الوصول لحل وسط في عام 1977 بعدما شعر بقوتهم بعد محاولة فاشلة لقلب نظام الحكم عسكريا في العام 1976، وقد كان إطلاق سراح الترابي جزءا من هذا الحل.

أعتُقل الترابي ثلاث مرات خلال السبعينيات، في ظل نظام الرئيس جعفر نميري، ومع ذلك شغل في 1979 منصب النائب العام، وأيد الترابي قرار الرئيس النميري إقرار الشريعة الإسلامية في 1983، وبعد سقوط نظام نميري في 1986، شكّل الجبهة القومية الإسلامية.

الشريعة الإسلامية

أعلنت حكومة نميري فرض قوانين الشريعة الإسلامية في عام 1983، وبعد فترة قصيرة انقلبت علي جبهة الميثاق الإسلامية حليفتها في السلطة عارض الشعب هذا الأمر بواسطة الإجراءات القانونية مثل حل البرلمان السوداني، وبواسطة المظاهرات مما أدى إلى ثورة شعبيه ضد نميري في أبريل 1985، بعد عام أسس الترابي الجبهة الإسلامية القومية.

الترابى والحكم

في يونيو عام 1989، أقام حزب الترابي انقلابا عسكريا ضده، بعد أن طالب الجيش في مذكرته الشهيرة بطرد أعضاء حزبه من الحكومة، وعين عمر حسن البشير رئيسا لحكومة السودان وقال حينها: (البشير هدية لنا من الله).

في عام 1991 أسس الترابي المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي يضم ممثلين من 45 دولة عربية وإسلامية (معظهم معارضين لدولهم)، كما انتخب الأمين العام لهذا المؤتمر، ثم رئيسا للبرلمان في عام 1996.

اختلف مع حكومة الإنقاذ حول قضايا الشوري، والحريات وانتخاب الولاة لامركزيا وتعيين رئيسا للوزراء(مما رآه البشير انتقاصا من صلاحياته الدستورية) وحل البشير البرلمان في أواخر عام 1999م، وبعدها أصبح الترابي أشهر معارض للحكومة، وشكل مع عضوية حزبه المؤتمر الشعبي، في 31 يونيو 2001م، وحوي معظم قيادات ورموز ثورة الإنقاذ الوطني، ومسئولي كبار في الحكومة تخلوا عن مناصبهم.

اعتقل في 2001م، لتوقيع حزبه مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية، ثم اعتقل مرة أخري في مارس 2004 بتهمة تنسيق حزبه لمحاولة قلب السلطة.

له العديد من الرؤى الفقهية المتميزة والمثيرة للجدل من آخر هذه الفتاوى إمامة المرأة للرجل في الصلاة، مما يجعله من أبرز الشخصيات الإسلامية السودانية المعاصرة.

من مؤلفاته

قضايا الوحدة والحرية (عام 1980)، تجديد أصول الفقه (عام 1981)، تجديد الفكر الإسلامي (عام 1982)، الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة (عام 1982)، تجديد الدين (عام 1984)، منهجية التشريع (عام 1987)، المصطلحات السياسية في الإسلام (عام 2000)، الصلاة عماد الدين (2002)، الإيمان وآثره في الحياة الحركة الإسلامية (2007)، التطور والنهج والكسب (2009)، التفسير التوحيدي (2013).

نشطاء يعبرون عن حزنهم

وعقب انتشار خبر وفاته، انتشرت التعازي الحزينة على مواقع التواصل الاجتماعي، ونعرض لكم بعضاً منها عبر هاشتاج #حسن_الترابي.