رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1324

سفير أذربيجان لـ "الشرق": اتفاقيات جديدة خلال زيارة سمو الأمير

05 مارس 2016 , 07:07م
alsharq
أحمد البيومي

قال سعادة الدكتور توفيق عبدالله ييف، سفير جمهورية أذربيجان في قطر، إن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، تعد انطلاقة لتعاون أقوى بين الدولتين، حيث من المنتظر أن يتم التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات عدة منها التعليم والتعليم العالي والبحوث العلمية، والزراعة، والنقل والمواصلات، والعدل، والاقتصاد، والمالية، والجمارك.
وأضاف عبدالهو ييف في حوار مع "الشرق" أن هناك العديد من الاتفاقيات بشأن التعاون الإقتصادي والتجاري والفني وتشجيع الاستثمارات بين الدولتين، مشيرا إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات الزراعة، والسياحة، والاتصالات، والطاقة البديلة، وفي القطاع الكيميائي، وغيرها من المجالات الحيوية.
وأكد على تميز الدور القطري إقليميا ودوليا من خلال دعم الجهود والمبادرات التي تستهدف تحقيق الاستقرار والأمن ، ورعاية الحوار بين الحضارات، وتعزيز التعايش بين الأديان والثقافات المختلفة. وشدد على قدرة قطر استضافة كأس العالم 2022 بقوله:" هذا حدث تاريخي بكل المقاييس ونحن على ثقة مطلقة من قدرة قطر على تنظيمه بتميز عالي ونجاح منقطع النظير"..وإلى مزيد من التفاصيل:

• سعادة السفير اسمح لنا أن نبدأ بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أذربيجان هذا الأسبوع..كيف ترون تلك الزيارة؟
سيقوم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بزيارة رسمية لجمهورية أذربيجان في 8-9 من شهر مارس الجاري. وهذه الزيارة يمكن اعتبارها انطلاقة لتعاون أقوى بين الدولتين، حيث من المتوقع أن يتم التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات عدة منها التعليم والتعليم العالي والبحوث العلمية، والزراعة، والنقل والمواصلات، والعدل، والاقتصاد، والمالية، والجمارك. كما تم دعوة سموه للحضور للمشاركة في منتدى باكو العالمي الرابع الذي يحمل عنوان "نحو عالم متعدد الأقطاب"، والذي سيعقد يومي 10و 11 مارس الجاري.

• كيف تقيمون العلاقات بين قطر وأذربيجان على المستوى السياسي و الدبلوماسي ؟
تأسست العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أذربيجان ودولة قطر الشقيقة في 14 سبتمبر عام 1994، عن طريق سفير غير مقيم في المملكة العربية السعودية. وتوجت هذه العلاقة بافتتاح كلا السفارتين السفارة الأذربيجانية في الدوحة والسفارة القطرية في أذربيجان في عام 2007 ، فبعد حصول جمهورية أذربيجان على استقلالها باتت تولي أهمية بالغة لتوسيع وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات مع الدول الأجنبية والدول العربية التي ترتبط معها بالقيم والروابط الدينية والثقافية والتاريخية المشتركة وبالأخص مع دولة قطر الشقيقة ، لتتكلل باتفاقية إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الأذربيجانية وحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة القطرية من شرط الحصول على تأشيرة الدخول لكلا البلدين التي تم إبرامها عام 2010م. وبهذا الخصوص نود التنويه على أهمية موقف دولة قطر الشقيقة ودعمها اللامحدود في مساندة بلدنا للوصول إلى حل عادل وشامل للنزاع بين أرمينيا وأذربيجان وقضية أقليم كاراباخ الجبلي. ونحن في أذربيجان نعتز بعلاقاتنا مع قطر التي كانت من أوائل الدول التي اعترفت بسيادة أذربيجان الحديثة وأقامت معها علاقات دبلوماسية وأتاحت لها فرصة الانتفاع من خبراتها وتجاربها الرائدة في مختلف المجالات. وأنا هنا أسعى لتفعيل خطوات جدّية لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، فهناك آفاق ومجالات كثيرة لتنمية العلاقات. وقد أوصاني فخامة الرئيس الأذربيجاني عند تعيني سفيرا لدولة قطر، بقوله" إنّ العلاقات بين البلدين متميّزة، ولكنْ أنا أريد أنْ تكون العلاقات أعلى من هذا المستوى".


شراكة اقتصادية
• وماذا بشأن العلاقات الاقتصادية و التجارية بين البلدين ؟
التعاون الاقتصادي والتجاري موجود بين البلدين وله مستقبل واعد في كل المجالات، ونحن نسعى دائماً إلى تطوير الشراكة بين بلدينا خاصة بوجود اتفاقيات موقعة حول "تجنب الازدواج الضريبي" و "الاتفاق على تشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار بين البلدين" وكذلك "الاتفاق على إنشاء مجلس الأعمال المشترك بين غرفة التجارة والصناعة بين البلدين". كل ذلك يساعد على خلق ظروف مواتية لوضع الخطوط الرئيسية للتعاون الاقتصادي بين حكومة أذربيجان ودولة قطر. ونحن نسعى لإنشاء صندوق استثماري مشترك. ونتمنى أن يبصر النور قريباً لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، وذلك بموجب توجيهات كلا القيادتين في البلدين الشقيقين.

• ما هو حجم التبادل التجاري بين الدولتين ؟
من الصعب الحديث عن الميزان التجاري بين البلدين الآن، ونأمل ان نرى تطورا في هذا المجال، خاصة ان البلدين لديهما موارد طبيعية مثل النفط والغاز، ويمكن تطوير علاقاتنا في مجال الإستثمار، حيث ان هناك اتفاقية بشأن التعاون الإقتصادي والتجاري والفني بين حكومتي البلدين واتفاقية اخرى للتشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات. وفي اطار تفعيل اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات اقترحنا استضافة وفد يضم رئيس غرفة التجارة و الصناعة الاذرية وعدد من رجال الأعمال الأذريين أو ان يقوم وفد من رابطة رجال الأعمال القطريين وغرفة تجارة وصناعة قطر بزيارة الى جمهورية أذربيجان وذلك لتبادل الأفكار وتدارس متطلبات الإستثمار في كلا البلدين.

استثمارات متنامية
• ماذا بشأن الاستثمارات في الدولتين؟ و ما هي فرص الاستثمارات في أذربيجان ؟
يوجد تعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي . ونحن كسفارة مهتمون بجلب الاستثمارات القطرية لأذربيجان. وندرس حاليا جلب مستثمرين اذربيجانيين إلى قطر في مختلف المجالات. لقد ساهمت التنمية المستدامة التي شهدتها أذربيجان خلال الـ 15 عاما الماضية في جذب تدفقات استثمارية ضخمة إلى أراضيها وإلى تحقيق مشاريع إقليمية وعالمية ضخمة فيها في العديد من مشاريع البنية التحتية. كما وفرت أذربيجان بيئة مفضلة وجاذبة جدا للمستثمرين الأجانب. وهناك فرصاً استثمارية واعدة في القطاعات الزراعية، وفي إنتاج وتصنيع الأغذية، والسياحة، والاتصالات التقنية، وفي الطاقة البديلة، وفي إنتاج مواد البناء، وفي القطاع الكيميائي، وقطاع الإنارة، وفي علم المعادن، والآلات وهي قطاعات تشكل أولوية بالنسبة للمستثمرين الأجانب فيما يتعلق بالقطاع غير النفطي. وفي هذا الشأن فإن المستثمرين الأجانب وكذلك مجتمع الأعمال في دولة قطر الشقيقة بإمكانهم الاستفادة من بيئة الأعمال المواتية الموجودة في أذربيجان، وبإمكانهم أن النشاط في العديد من القطاعات الاقتصادية في بلادنا وخاصة في المشاريع الاستثمارية غير النفطية. وعلاوة على ذلك بإمكان المستثمرين من قطر الاستثمار في المنطقة الصناعية والتي تم بناؤها في أذربيجان لكي تخدم غرض تعزيز التوجهات ذات الأولوية للاقتصاد مع امتيازات خاصة تقدم للمستثمرين بما في ذلك «المجمع الصناعي الكيميائي سومغايت» الذي تم إنشاؤه لتطوير الصناعة الكيميائية في أذربيجان.

• ما هو حجم السياحة بين البلدين ؟
نشهد زيادة ملحوظة في الإقبال السياحي من قبل القطريين إلى أذربيجان خاصة، فبلادنا تتميز بمجالات عدة للسياحة وهناك سياحة الصيد والسياحة الصحية والسياحة البيئية. والحكومة تركز على استقطاب السياح الخليجيين و بالدرجة الأولى السياح القطريين لأن دول الخليج قريبة جداً من أذربيجان. كما أن ثقافة وتاريخ أذربيجان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالثقافة العربية والإسلامية.

• هل هناك تعاون واستثمارات في مجال النفط و الغاز الطبيعي ؟
كما ذكرت إن هناك تشابهاً كبيراً بين البلدين فيما يتعلق بإنتاج النفط والغاز ، حيث تمتلك البلدان احتياطات طبيعية كبيرة تجعل أفاق التعاون أوسع وأرحب ، حيث من المتوقع أن تتطور علاقاتنا في هذا المجال . حالياً لا يوجد أي مشاريع استثمارية للأسف. ولكن ذلك لا يعني رغبة وجدية البلدين الشقيقين بإقامة مشاريع مشتركة خاصة بعد زيارة السيد روفناج عبد اللاييف رئيس شركة النفط الحكومية لجمهورية أذربيجان (SOCAR) إلى قطر نهاية عام 2013 و مناقشة تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة ومناقشة مواضيع أخرى هامة بين رئيس شركة اذربيجان الحكومي مع السيد رئيس شركة قطر للبترول.

تعاون ثقافي إسلامي
• وماذا عن العلاقات الثقافية والتعليمية ؟
نحن لا ننسى مشاركة دولة قطر عام 2009 ضمن احتفالات اذربيجان باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية حيث لاقى الأسبوع الثقافي القطري في أذربيجان والذي أقيم في العاصمة الأذربيجانية باكو في شهر يونيو 2009 نجاحاً باهراً وحاز إعجاب الجميع فى جمهورية أذربيجان وترك انطباعاً ايجابياً ومشرفاً للثقافة العربية بشكل عام والقطرية على وجه الخصوص . وكما كانت لإقامة الأيام الثقافية الاذربيجانية في قطر له طابع خاص بالنسبة لنا حيث اننا تلقينا دعوة للمشاركة في احتفالات الدوحة بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة العربية لعام 2010م حيث كنا من أوائل الدول المشاركة فى فعاليات الدوحة من غير الدول العربية وهذا شرف كبير وثقة متبادلة بين دولة قطر وجمهورية أذربيجان ودليل على عمق العلاقات بين البلدين و شهدت الأيام الثقافة الأذربيجانية التي أُقيمت 1-4 يونيو 2010 إقبالاً ملحوظاً . ونحن نسعى لإعادة هذه الفعالية و تطويرها خاصة وإن أذربيجان تمتلك فرقاً فنية و ثقافية متنوعة ( أوبرا - باليه ) بالإضافة إلى التراث الغنائي الغني والأصيل الذي يقارب الموسيقى الشرقية بآلاته ونغماته.

• هل يوجد تعاون في مجال النقل والمواصلات وأيضاً البنية التحتية ؟
تتميز أذربيجان بموقعها الجغرافي الاستراتيجي المهم في تقاطع أوروبا وأسيا وعلى مفترق طرق دولية رئيسية. ذلك سلط الضوء على الأهمية الإستراتيجية لقطاع النقل ضمن اقتصاد البلاد ومن خلال التدابير المتخذة في هذه المضمار من جانب حكومتنا قد أصبحت أذربيجان ممرا مهما بين الشرق والغرب من جهة وبين الشمال والجنوب من جهة أخرى. وهناك ممر النقل الدولي "شمال- جنوب" الذي يمر عبر أراضي أذربيجان وإيران حيث سيتم بواسطة هذا الممر نقل الحمولات من الجنوب (الخليج العربي والهند) الى روسيا وأوروبا مرورا بأراضي أذربيجان. كما ستقوم أذربيجان عبر هذا الممر بنقل بضائعها الى دول الخليج وبما فيها دولة قطر الشقيقة. وافتتاح ممر "شمال –جنوب" سيعزز التعاون في مجال النقل والاقتصاد بين الطرفين. ونتمنى أن الأشقاء في قطر يستفيد من خبراتنا في هذا المجال. ونحن لدينا أمل كبير أن نعيد إحياء طريق الحرير بشبكة نقل برية وخطوط حديدية حديثة . وبالتأكيد لن أنسى وجود رحلات طيران مباشرة بين قطر وأذربيجان يومياً تقوم بها الخطوط الجوية القطرية.

• كيف تقيمون دور قطر أقليمياً و دولياً؟
يتميز الدور القطري بدعم الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية ، ورعاية الحوار بين الحضارات، وتعزيز التعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، كما تقوم منظمات ومؤسسات المجتمع المدني في الدولة بدور هام في حشد الموارد وتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للأماكن المتضررة والمنكوبة في العالم، وللأطفال المحرومين من التعليم، مما أكسبها مكانة مميزة ودور فعال على الصعيدين الإقليمي والدولي .

• كيف تنظرون إلى استضافة قطر لكأس العالم 2022؟
لقد أضحت الدوحة عاصمة للرياضة وأضحى لها شهرة عالمية في استضافة الفعاليات الكبرى. إن استضافة قطر لكأس العالم 2022 هو حدث تاريخي بكل المقاييس ونحن لنا ثقة مطلقة بقدرة دولة قطر الصديقة على تنظيم هذا الحدث بتميز عالي ونجاح منقطع النظير .

• ماذا بشأن العلاقات بين أذربيجان ودول الخليج في العموم؟
اذربيجان دولة اسلامية وهي جزء لا يتجزأ من هذا العالم الاسلامي، فنحن نحافظ على قيمنا الاسلامية وتراثنا العميق لان ذلك يعطينا قوة اضافية لاقامة علاقات متميزة وفعالة مع الدول العربية والاسلامية وخاصة دول الخليج العربي . وعلاقاتنا اصبحت متميزة وهذه من اولويات سياساتنا الخارجية التي بالطبع تعود علينا بنتائج ايجابية، حيث ان دول الخليج العربي تدعمنا في المحافل الدولية خصوصا في صراعنا مع ارمينا وعدوانها على اذربيجان، ونحن نقدر هذا الدور ونقدم كل الدعم والتأييد لحل المشاكل العالقة في العالم الاسلامي خصوصا مشكلة الشرق الاوسط. ويوجد لدينا سفارات في كل الدول الخليجية ما عدا سلطنة عمان. ونحن مستعدون بأي وقت لفتح السفارات بين البلدين ، وهنا أحب أن أنوه أنه ابتداء من الأول من فبراير العام الحالي أصبح مواطني بلدان الخليج يتمكنون من الحصول على تأشيرة الفيزا لمدة 30 يوما في المطارات الدولية الأذربيجانية.

صراع سوريا
• ما هو موقفكم من الصراع في سوريا ؟
تدعم جمهورية أذربيجان الحل السياسي للأزمة في سورية وتستنكر جميع أشكال ومظاهره الإرهاب الذي يعتبر من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين وأيا كان المنفذ والمكان والهدف من تنفيذه. وذلك ما أكده فخامة رئيس جمهورية أذربيجان السيد إلهام علييف في كلمته أمام مؤتمر"دعم سورية والمنطقة" الذي انعقد في لندن عاصمة المملكة المتحدة في 4 فبراير عام 2016 .

• كيف تقيمون الجهود الدولية للقضاء على داعش؟ وما هي جهود حكومتكم لمنع تطوع الشباب في هذا التنظيم الدموي؟
تدعم أذربيجان المبادرات الحقيقية والتدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب الدولي، حيث ندرس حاليا إمكانية الانضمام إلى التحالف الدولي الذي أنشئ لمحاربة الإرهاب. كما ندعم مكافحة الإرهاب بجميع أنواعه كامل الدعم وبكافة الوسائل الممكنة. وتسهم أذربيجان في تنمية التسامح والتعددية الثقافية في العالم وليس من باب الصدفة بأن سنة 2016 قد أعلنت عام التعددية الثقافية في جمهورية أذربيجان بمرسوم من رئيسها. إن بعض مواطني أذربيجان وهم يقدرون بعشرات قد انضموا إلى المنظمات الارهابية المحاربة في سورية والعراق وهذا ما يثير قلقنا وأسفنا الشديدين. ولذا تتخذ أذربيجان جميع الخطوات الممكنة لمنع هذا الأمر وتسعى لتوعية الشباب عن طريق وسائل الأعلام المختلفة وعن طريق الندوات الحوارية مع الشباب في المدارس والجامعات. كما اتخذت الحكومة عقوبات صارمة بحق العائدين الذين شاركوا مع المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا والعراق. وكذلك بحق من يثبت نيته بالتوجه إلى هناك.

مساحة إعلانية