رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1164

التعديلات الدستورية في مصر كارثة سياسية تعزز استبداد السيسي

05 مارس 2019 , 09:20م
alsharq
التعديلات الدستورية في مصر كارثة سياسية تعزز استبداد السيسي
الدوحةـ بوابة الشرق

نشر موقع ميدل إيست البريطاني مقالاً للباحث وأستاذ العلوم السياسية خليل العناني، أشار فيه إلى ان التعديلات الدستورية المقترحة من قبل مجلس النواب المصري ستمنح حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي سلطات غير مسبوقة.

ولفت العناني إلى إن هذه التعديلات تمثل كارثة سياسية لأنها ستمهد الطريق لشخص واحد ليظل في السلطة حتى عام 2034، واعتبر أن التعديلات المقترحة تمثل انتكاسة أيضا للإنجازات القليلة المتبقية من ثورة 25 يناير 2011 التي قيدت فترة الرئاسة بمدتين فقط كل واحدة أربع سنوات.

وتشكل هذه التعديلات -كما يشير المقال- الخطوة الأولى لتعزيز الحكم المستبد للسيسي وأنها تجعل الجيش وصيا على الدولة بتعديل المادة 200 بالدستور الحالي المقرر عام 2014 لتعطي الجيش مسؤولية حماية "الدستور والديمقراطية والشكل الأساسي للبلد وطبيعته المدنية".

وانتقد العناني هذه التعديلات بأنه لا علاقة لها بالديمقراطية أو الطبيعة المدنية للدولة، لأنها تمنح الجيش سلطة غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث، وأنها إذا أجيزت -كما هو متوقع- فإن مصر ستتحول إلى حالة مشابهة لتلك التي كانت في تركيا طوال القرن العشرين وبعض دول أميركا الجنوبية في السبعينيات، ولهذا السبب تأخرت عملية التحول الديمقراطي بهذه البلدان لعقود.

وطرح الكاتب سؤالا هاما: هل يمكن وقف التعديلات الدستورية، وإذا أمكن ذلك فكيف؟ وأجاب ببساطة "لا" لأن السيسي يتحكم في غالبية أجهزة ومؤسسات الدولة، من البرلمان إلى الإعلام والقضاء وقوات الأمن".

وبالرغم من الصعوبات والعوائق، يرى الكاتب أنه لا يزال هناك بقية أمل في إمكانية وقف التعديلات إذا ما قامت حملة شعبية واسعة يمكن أن تضغط على البرلمان لرفضها قبل طرحها للاستفتاء العام.

وبإمكان المعارضة -كما يقول الكاتب- الاستفادة من هذا الزخم لتقديم برنامج سياسي موحد لوقف هذه الكارثة الدستورية، والتغلب على انقساماتها السياسية والأيديولوجية. وإذا ما أجاز البرلمان التعديلات بداية أبريل فيمكن أن تلجأ قوى المعارضة إلى خطة بديلة لتعبئة الشعب للتصويت بـ "لا" في الاستفتاء اللاحق.

وأشار العناني إلى طرف آخر مهم بهذه المعادلة وهو لائحة النظام من الحلفاء الغربيين -وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا- الذين يحتاجهم النظام لدعمه أو على الأقل السكوت لتمرير هذه التعديلات بدون ضوضاء. ولذلك بإمكان هذه الدول الغربية إقناع النظام بالتراجع عن التعديلات، على أساس إمكانية عدم الاستقرار على المدى الطويل. لكن يبقى السؤال المهم: هل تريد الولايات المتحدة وأوروبا ذلك؟

وكانت الكاتبة والروائية المصرية ياسمين الرشيدي دعت في مقال لها بنيويورك تايمز إلى رفع دعاوى ضد التعديلات الدستورية لإعادة عرضها على البرلمان، ثم استفتاء الشعب المصري عليها، وقالت إن ذلك سيجعل المعارضة تنشط في الدفاع عن الحقوق وربما تجعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتراجع عنها.

وسلّطت في مقالها، الضوء على التوترات التي تطغى على الوضع السياسي بمصر والتي قد تهدد باندلاع ثورة جديدة، لا سيما بعد التعديلات الدستورية الجديدة التي تقضي بتمديد الولاية الرئاسية.

وأفادت الرشيدي بأن ثماني سنوات قد مرت على الثورة المصرية التي أطاحت بـ"الفرعون" المصري حسني مبارك بعد مدة حكمه الطويلة التي استمرت 30 عاما. ومنذ ذلك الحين توجه المصريون إلى صناديق الاقتراع بتسع مناسبات للإدلاء بأصواتهم. وقد أُعيد انتخاب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في أبريل/نيسان الماضي ليمدّد بذلك فترة حكمه لأربع سنوات أخرى، التي من المفترض أن تكون الولاية الأخيرة بموجب دستور 2014.

وقالت الرشيدي إن التعديلات الجديدة، أثارت قلقا شديدا في صفوف المواطنين، الذين أطلقوا حملات واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، محذرين من أن العبث بالدستور قد يعني صنع فرعون آخر. وقد انتشرت مقاطع فيديو كثيرة تسخر من هذه التعديلات.

وأشارت إلى ضرورة مراجعة ومناقشة التعديلات والموافقة عليها من قبل لجنة خاصة، ومن ثم عرضها على البرلمان وعرضها على المصريين في استفتاء عام، وهي عملية قد تنتهي بأكملها بحلول منتصف شهر أبريل/نيسان القادم. ولكن مجموعة من المعلقين استهزؤوا بفكرة الاستفتاء هذه باعتبار أن نتيجته مفروغ منها، لأنه سيتم التلاعب بها لا محالة.

وقالت الرشيدي إن أبرز سؤال تتداوله الشخصيات المتميزة على غرار الأطباء والأساتذة والنواب السابقين الذين قابلتهم في القاهرة، هو ما إذا كان المصريون مدركين حقا للتأثيرات التي قد تترتب على التغييرات التي سيصوتون لها، أو أنهم لا يُقدّرون هذه التداعيات بشكل كامل. وفي الواقع، جل ما يدركه المصريون هو أن حكم السيسي قد يتواصل لخمسة عشر سنة أخرى، وأنهم بالكاد قادرون على إعالة أنفسهم.

وذكرت الكاتبة أن الوقائع الصعبة للحياة اليومية تشغل تفكير الجميع في شوارع وأحياء مصر عندما يتذكرون مراجعة الدستور لأنه ومنذ انتخاب السيسي شهدت الأسعار ارتفاعا مستمرا، بينما تراجعت قيمة الجنيه المصري، بالإضافة إلى أن إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة مقابل الحصول على قرض ضخم من صندوق النقد الدولي أضرت بهم، وهم اليوم يريدون التغيير.

وأشارت إلى أن معارضي الحكومة أو معارضي التعديلات لم يقدموا أي اعتراضات رسمية أو قانونية، ولا حملة "رفض" فعّالة. ومع ذلك، تقول إن الوضع الحالي يعطي فرصة جديدة، خاصة أمام الأطراف المعارضة، لإعادة توجيه المسار السياسي للبلاد.

وأوضحت أن الاستفتاء القادم يُعتبر لحظة للتعبئة حول الاستياء الواسع النطاق من النظام، وفرصة لليسار والليبراليين ومن يتمتعون بالنفوذ السياسي أو الاقتصادي ليقودوا حملة من أجل التصويت بـ"لا". كما يعتبر ذلك فرصة للسيسي لرفض التعديلات المقترحة الآن، أو حتى بمجرد الانتهاء من صياغتها، على أساس أنها تنتهك عقده مع شعب مصر.

واختتمت الرشيدي بالقول إنه في سنة 2017، وفي مقابلة أُجريت مع "سي أن بي سي"، وعد السيسي بالالتزام بالمبادئ المنصوص عليها في الدستور، لا سيما حدود المدة الرئاسية.

اقرأ المزيد

alsharq الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يدخل حيز التنفيذ

دخل الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، مساء اليوم. وأعلن الجيش الأمريكي أن الحصار يشمل الموانئ الإيرانية على... اقرأ المزيد

112

| 13 أبريل 2026

alsharq وزيرا خارجية السعودية ومصر يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، اليوم، من نظيره المصري بدر عبدالعاطي.... اقرأ المزيد

90

| 13 أبريل 2026

alsharq البحرين تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلمه مذكرة احتجاج

استدعت وزارة الخارجية البحرينية اليوم، أحمد إسماعيل الكروي القائم بأعمال سفارة العراق في المنامة، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها... اقرأ المزيد

146

| 13 أبريل 2026

مساحة إعلانية