رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

576

عبدالعزيز الحمادي

قطر نعمة

13 أبريل 2026 , 01:45ص

وصلتني رسالة من أحد الإخوة المقيمين الأعزاء الذين يشاركوننا حب هذه الأرض الطيبة التي تحتضن الجميع وترحب بكل من يقدم اليها مقيما أو زائرا وأبوابها مفتوحة دائما للجميع، ومن خلال كلماته الدافئة التي تمثل حكايته على حد تعبيره وبذات الوقت تختصر مشاعر مئات الآلاف ممن وجدوا في هذه الأرض الطيبة ملاذًا وأملًا جديدًا لحياة كريمة مستقرة وآمنة.

يقول أخونا المقيم في فحوى رسالته: لم تكن قطر بالنسبة لي مجرد محطة عمل أو مكان إقامة عابر، بل كانت ولا تزال نعمة حقيقية أنعم الله بها عليّ، نعمة أحمده عليها في كل وقت وحين. فقد جئت إليها مثقلًا بتجارب قاسية من بلدي، حيث افتقدت الأمن والاستقرار، وعشت زمنًا طويلاً في ظل القلق والخوف على المستقبل، لكن منذ أن وطأت قدماي هذه الأرض، شعرت بأنني انتقلت إلى عالم مختلف، عالم يسوده الأمان والطمأنينة والاستقرار بكل معانيه وهذه نعمة لا تماثلها نعمة ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها وجرب الحياة بدونها.

وتابع: في قطر، لم أجد فقط فرصة للعمل، بل وجدت كرامة الإنسان مصونة وقيمته محفوظة. هنا يشعر المرء أن له مكانة، وأن جهده مقدر، وأنه جزء من مجتمع قائم على التكافل والتراحم، لم أشعر يومًا أني مجرد رقم أو عامل وافد، بل إنسان له حقوقه وعليه واجباته، يُعامل باحترام ويُمنح فرصة حقيقية ليعيش حياة كريمة بل ويجد في ساعة الملمات والصعوبات من يمد له يد العون ولا يترك وحيدا يصارع مشاق وصعوبات الحياة كما يحدث في كثير من البلدان حتى في تلك التي تتغنى ليل نهار أنها تحمي حقوق الانسان وهي في الحقيقة تطحن من لا قدرة له على البقاء فهي تسير على مبدأ أن البقاء للأقوى، فيما قطر حيث نعيش معززين مكرمين فالدولة قائمة على العدل والمجتمع متراحم ومترابط ويهب لنجدة الضعفاء والمساكين، بل ويبحث عنهم ويجتهد للوصول اليهم ليقدم لهم المساعدة مع كل الحب والاحترام، بل ويشعرون من يقدمون له المساعدة أنه صاحب فضل عليهم وهذا قمة الاخلاق الإسلامية الاصيلة الطيبة المتأصلة في المجتمع القطري الجميل.

ويتابع قائلًا: رغم أنني واحد من مئات الآلاف من المقيمين، إلا أن إحساسي تجاه قطر يتجاوز مجرد الإقامة، فأنا أسميها دائمًا “نعمة قطر”، وهذا الاسم لم يأتِ من فراغ، بل من تجربة صادقة عشت تفاصيلها يومًا بعد يوم، ففيها وجدت الاستقرار الذي حُرمت منه، وشعرت بالأمان الذي افتقدته طويلًا، وعشت الطمأنينة التي كنت أبحث عنها في كل مكان ولم أجدها الا في ربوع هذا الوطن المعطاء الذي لا يقتصر خيره على من يعيش على أرضه فقط، بل يمتد إلى خارج حدوده، حيث تسهم في دعم المحتاجين ومساندة الشعوب، وهو فضل عظيم أكرمها الله به، حتى أصبح يشهد لها القاصي والداني بهذا الفضل العظيم الذي حباها الله إياه.

ويضيف في رسالته: التواجد في هذه الارض الكريمة يعد نعمة عظيمة تستحق الشكر المتواصل وهذه النعمة لا تقتصر على الجانب المعيشي فقط، بل امتدت لتشمل روح المجتمع، حيث يسود التعاون بين الجميع، وتُمد يد العون للمحتاج، ويشعر جميع من يقيمون على هذه الأرض الطيبة بأنهم جزء من نسيج إنساني واحد، وهذا الإحساس بالتكافل يترك أثرًا عميقًا في النفس، ويحول الغربة إلى تجربة إنسانية ثرية.

ولذلك فنحن دائما وأبدا نكرر المسألة والدعاء الذي لا ينقطع أن يحفظ الله قطر، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يبارك في قيادتها وشعبها، فهي بحق نعمة عظيمة تستحق الشكر في كل وقت وحين.

ونحن نقول إن قطر ترحب دائما بكل من يقيم على أرضها وتبادل الجميع ذات المشاعر الطيبة، وهذا هو ما ترسمه قطر وتخطه وتسير عليه امتثالا للقيم والمبادئ التي قامت عليها وأرستها القيادة الحكيمة التي تؤكد على إكرام الضيف وحسن التعامل معه سواء كان مقيما أو زائرا أو سائحا فالجميع يجدون كل الاهتمام والتقدير الذي يعكس قيم ومبادئ المجتمع القطري الأصيل.

اقرأ المزيد

alsharq «فإِذا فرغت فانصب»

حين تتزاحم الملهيات على القلب، وتتشابك تفاصيل الحياة اليومية، حتى تكاد تسرق من الإنسان صفاءه الداخلي، تأتي الآية... اقرأ المزيد

63

| 03 مايو 2026

alsharq معضلة براءة الاختراع

لطالما قُدمت براءة الاختراع للمبتكر العربي على أنها 'صك الأمان' ودرعه الحصين، لكن الواقع التقني المعقد اليوم يكشف... اقرأ المزيد

69

| 02 مايو 2026

alsharq نبض العطاء

يُعد يوم العمال العالمي مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به العمال في بناء المجتمعات... اقرأ المزيد

57

| 02 مايو 2026

مساحة إعلانية