رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4047

700 أسير مريض في سجون الاحتلال يعانون الإهمال الطبي

05 مارس 2021 , 12:21ص
alsharq
غزة - حنان مطير

شاهدٌ جديد على تلك الأجساد الأسيرة المُنهكة القابعة فيما يسمى مستشفى الرملة الصهيوني.. الأمراض المزمنة تتفشى في أجسادهم.. السرطان لا ينفك يتوغل فيها واحدًا تلو الآخر. يخجل اللسان الحر أن يُتبِع كلمة "المُحرَّر" بكلمة "الأسير" حين ينوي ذكر حسين مسالمة الذي أفرج عنه الاحتلال منتصف فبراير المنصرم بعد أن ترك مرض السرطان ينهش جسده دون أن يقدم له حقّه في العلاج. وقضى مسالمة -38 عامًا- في سجون الاحتلال أكثر من 18 عامًا من محكوميته البالغة 20 عامًا، لكنه خرج أشبه بميت، وبالكاد تعرف أنه هو ذلك الشاب الأنيق ابن مدينة بيت لحم الذي زجّ في السجن في عمر العشرين عام 2002 وفق ما ذكرت والدته سهيلة مسالمة - 55 عامًا- التي ما تزال تعاني من صدمتها بحال ابنها "لم أعرف ابني، هذا ليس حسين ". وكان الاحتلال سمح لوالديه بزيارة حسين مدة سبع دقائق فقط مُنفردَين بعد منعٍ لعامين من الزيارة في مستشفى "سوروكا " بمدينة بئر السبع. شقيقه خليل مسالمة يروي لـ"الشرق" ما حدث لأخيه حسين في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنه:" كان يعاني من آلام شديدة في البطن ثم بدأ يتنفس بصعوبة، وكانت إدارة السجن تحضر الطبيب لعلاجه بالسجن فيعطيه المسكنات فقط، حيث تم تشخيص إصابته بالتهاب في الدم قبل أن يدخل العناية المشددة في مستشفى "سوروكا " ويتدهور وضعه الصحي وتتأكيد إصابته بسرطان الدم ". أما والده محمد مسالمة فيصف:" أعرف أن ابني نحيل، لكنني وجدته متضخماً في السرير، رأسه وأنفه وعيناه كأنها ليست هي ". وتتعمد سلطات الاحتلال في كل مرة ترك الأسرى الفلسطينيين للأمراض تتوغل في أجسادهم دون علاجهم، حيث ان 700 أسير مريض في سجون الاحتلال، منهم قرابة 300 يعانون أمراضاً مزمنة، وبحاجة إلى علاج ومتابعة صحية حثيثة.

الموت في أي لحظة

وأكد مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى الباحث رياض الأشقر أن 16 أسيراً فى سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون من مرض السرطان القاتل بمختلف أنواعه، دون أن تقدم لهم إدارة السجون علاجاً مناسباً لحالتهم الصحية سوى المسكنات الأمر الذي يشكل خطورة حقيقية على حياتهم ويعرضهم للموت في أي لحظة. وأوضح لـ"الشرق" أن الاحتلال لا يقدم للمرضى سوى ما يبقيهم أحياء فقط، كي لا يتحمل مسئولية وفاتهم داخل السجون. وأشار الأشقر إلى أن مرض السرطان يعتبر السبب الأول في استشهاد الأسرى داخل السجون الذين ارتقوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد حيث استشهد أسيران العام الماضي 2020 بعد معاناتهما من مرض السرطان وهم "الشهيد "كمال ابو وعر " من جنين، والأسير "سعدى الغرابلى " من مدينة غزة، وقد رفض الاحتلال اطلاق سراحهما.

ويقول:" الأسرى المصابون بالسرطان يعانون بشكل مضاعف، ويعيشون ما بين سندان الأسر وظروفه القاسية وانتهاكات الاحتلال وحرمانهم من كافة حقوقهم، وما بين مطرقة مرض السرطان الخطير الذي لا يوجد له دواء شاف في ظل استهتار الاحتلال بحياة الأسرى وعدم تقديم العلاج اللازم لهم، إضافة الى تهديد فيروس كورونا الذى أصاب مئات الأسرى ".

بيئة خصبة للمرض

ويضيف:" الظروف القاسية داخل سجون الاحتلال تعتبر أرضية خصبة لإصابة الأسرى بالأمراض بما فيها الخطيرة، وما بين الحين والآخر يتم اكتشاف إصابة أحد الأسرى بمرض السرطان، كان آخرهم الأسير "حسين المسالمة " ". ويتبع:" كذلك الأسير جمال إبراهيم عمرو (48 عاماً) من الخليل والمعتقل منذ عام 2004 الذى تبين إصابته بمرض السرطان في الأمعاء ووصل الى الكلى والكبد والرئتين وبالكاد يستطيع التنفس نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ولا يتلقى سوى المسكنات فقط، وحالته الصحة في تراجع مستمر ". بينما الأسير عماد عبد الخالق أبو رموز (46 عاما) من سكان مدينة الخليل، الذي تراجعت صحته بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، وعقب الكشف عليه تبين إصابته بورم سرطاني في منطقة الخصيتين، وأنه بحاجة الى إجراء عملية جراحية عاجلة لاستئصال إحدى الخصيتين، قبل أن ينتشر السرطان في أماكن أخرى من جسده، إضافة الى ذلك أصيب بفيروس في الكبد لا تعرف ماهيته، وهو معتقل منذ 2004، ومحكوم بالسّجن لمدة 25 عاماً، وفق ما يوضح مدير المركز.

مرضى مسنون

وكشف الأشقر أن هناك أسيرين من المصابين بالسرطان مسنان تجاوزت أعمارهما 70 عاماً وهما أكبر الأسرى سناً فؤاد حجازي الشوبكي (82 عاماً) وهو مصاب بمرض سرطان البروستاتا وحالته الصحية تتراجع بشكل مستمر، ورفض الاحتلال العشرات من المناشدات التي صدرت عبر جهات مختلفة لإنهاء معاناته، حيث أمضى 14 عاماً من حكمه البالغ 17 عاماً. وكذلك الأسير موفق نايف عروق (78 عاما) من مدينة الناصرة داخل الأراضي المحتلة عام 48، الذي يعانى من مرض السّرطان في الكبد والمعدة، ونقل إلى مستشفى برزلاي الإسرائيلي عدة مرات إثر تدهور ملحوظ على حالته الصحية، وهو معتقل منذ 18 عاماً، ومحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً، ورفض الاحتلال إطلاق سراحه بشكل استثنائي.

ملاحقة المرضى بعد التحرر

وحذر الأشقر من الخطورة الحقيقية على حياة هؤلاء الأسرى المصابين بالسرطان، نظراً لأوضاعهم الصحية الصعبة وعدم تلقيهم العلاج المناسب لحالتهم المرضية، الأمر الذى ينعكس على من تحرر منهم حيث تلاحقهم آثاره خارج السجن وأدت في كثير من الحالات إلى استشهاد الأسرى بعد التحرر حيث كان آخرهم الاسير المحرر محمد صلاح الدين من القدس، الذي ارتقى بعد 3 شهور من الإفراج عنه وقد أصيب بمرض السرطان فى سجون الاحتلال.

ودعا الأشقر كافة المعنيين بقضية الأسرى ووسائل الإعلام تسليط الضوء على معاناة الأسرى المصابين بالسرطان في سجون الاحتلال، والمطالبة بضرورة إطلاق سراحهم دون شرط قبل أن يلاقوا حتفهم داخل السجون نتيجة إصابتهم بهذا المرض القاتل، وخاصة في ظل انتشار جائحة كورونا.

اقرأ المزيد

alsharq مصر.. توقف هواتف بعض الزوار والبرلمان يتدخل لإعادة الإعفاء للمصريين بالخارج 

توقف عمل هواتف بعض السائحين فور وصولهم إلى مصر، وفق ما أكده منظم رحلات سياحية، وذلك عقب قرار... اقرأ المزيد

652

| 23 يناير 2026

alsharq تشمل مكة والمدينة باشتراطات.. السعودية تفتح الباب لتملك غير السعوديين للعقار

أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن دخول نظام تملّك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، وبدء... اقرأ المزيد

1084

| 23 يناير 2026

alsharq وفاة رضيع فلسطيني نتيجة البرد القارس جنوبي قطاع غزة

توفي رضيع فلسطيني اليوم، جراء البرد القارس في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية، أن الرضيع... اقرأ المزيد

58

| 23 يناير 2026

مساحة إعلانية