رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1341

محامون: استمرار مشاكلنا بالمحاكم بدون حل يعرقل مسيرة التقاضي

05 أبريل 2015 , 07:23م
alsharq
تقوى عفيفي

نشأت مشاكل في الآونة الأخيرة عرقلت حركة سير المحامين، وأصبح الكثيرون لا يستطيعون تحمل تلك المشاكل أكثر من ذلك .

المحامون سعدوا عندما نشر خبرا مفاده أن مجمع المحاكم سينهي معاناة المحامين، هكذا نشر هذا الخبر منذ عامين تقريباً، حيث أثلج صدورهم، ولكن تم التكتم على الموضوع لفترة طويلة، وأصبحت التساؤلات تزداد بين اليوم والآخر، متى يتم تحقيق هذه الأمنيات.

عدد من المحامين تحدثوا مع "الشرق" حول أهم المشاكل والصعوبات التي تشل حركة إنتاجهم.

في البداية، ذكر السيد عبدالحميد مصطفى مستشار قانوني أن التجديدات التي حدثت من وضع (الكاونتر) وعليها موظف واحد فقط هو من يقوم باستقبال الطلبات، قامت بعرقلة إجراءات التنفيذ، وهذا يحدث عندما يأتي المحامي في الصباح الباكر، لربما قبل الساعة السابعة والنصف ويأخذ رقما، ويفاجأ بأن هناك أشخاصا سبقوه، وبالتالي يأتي دوره بعد ثلاث أو أربع ساعات. وكل هذا يعد بسبب العجز في أعداد الموظفين الذين يعملون بالكاونتر، وبالتالي فهذا يؤثر على إنتاجية المحامين الذين يعملون بأكثر من دائرة. ولذلك فإنني أقترح أن يقوم المجلس الأعلى للقضاء بتوفير عدد كاف من الموظفين، وأن يتم تخصيص منطقة واسعة للاستقبال يتوفر بها أجهزة الحاسوب، نظراً لأن الموظفين يعملون حالياً بطريقة يدوية، وهذا ما يعرقل حركة التنقل للمحامي بين القضية والأخرى. وأكد المحامي أحمد إبراهيم أن من أكثر المشاكل التي تواجه المحامين بالمحاكم هي مشاكل التنفيذ والمراجعات، وذلك بسبب قلة الكتبة، وهذا يعود بالضرر على المحامي والموكل بسبب تأجيل بعض القضايا.

ولذلك أقترح أن يتم تعليق "الرول" الخاص بالجلسات أمام الدوائر، وهذا سيخفف عبئا كبيرا جداً عن المحامين والموظفين أيضاً.

بينما أردف عبداللطيف حمد المهندي مستشار قانوني وعضو بجمعية المحامين القطريين أن إجراءات الإعلام الحالية قديمة جداً ، لأن في دول مجلس التعاون ترتبط إجراءات الإعلام تلقائياً ببيانات الأشخاص وتجدد دائماً، وهذا يحدث عندما يقدم على أي مكان بالدولة ويتم إعلانه في أقرب فرصة. وأكد المهندي أن المحامين يعانون من هذا الإعلانات الصورية، والتي تسبب بطئا في الإجراءات وأحيانا تعاد الدعوة عندما يعلم الشخص الذي لم يتوصل إليه هذا الإعلان بالحكم وينفذ عليه، ويعود مرة ثانية ليستأنف وتبدأ الدعوة من جديد وتأخذ وقتاً أطول بكثير من التي سبقتها. وأكد المهندي أن كل ما يحتاج إليه المواطنون هو تعديل تشريعي، فلا بد من أن يتم إصدار قانون يلزم الجهة المسؤولة عن إجراءات الإعلام أن تكون هناك طريقة سلسة وطريقة متقدمة تواكب العصر. وأقترح المهندي على المجلس الأعلى للقضاء أن يقوم بتأسيس نظام يتم من خلاله إرسال رسالة إلى الشخص بمجرد تسجيل بياناته في الدعوى المقدمة ضده.

وقال أحمد حسن معوض مستشار قانوني إن المكان المخصص لاستقبال الطلبات والدعاوى وتسلمها .. إلخ ضيق جداً ولا يستوعب عدد المحامين الموجودين بالمحكمة، وذلك في قسم المراجعين (التعامل مع الكتبة). لذلك أقترح أن يكون هناك مكان يستوعب أعداد المحامين وزيادة أعداد الكاونترات وعدد الموظفين، ما سيمكن المحامي من الانتهاء في أقل من ربع ساعة. أما بالنسبة للمشاكل الأخرى، فمن ضمنها مشكلة التنفيذ، حيث أصبح ما يسمى بحفظ الدعوى مع الإشراف، والجدير بالذكر أنه يجب أن تكون هناك آلية لتنفيذ هذا القرار، ألا وهي أن يكون عدد الموظفين الموجودين في كتبة الجلسات يوافون يومياً بالقرارت المنتهية، حيث يتسلم المحامي صورة منها ويكون على علم بكل ما حدث، كما أنني أقترح أن يكون هناك لوحة كهربائية يتم وضعها بالمحكمة ويعرض من خلالها رقم القضية ونتيجة كل منها وردود البنوك أو البورصة أو المرور .. إلخ، بحيث يكون المحامي أو المتقاضي على علم بآخر التجديدات بكل ما حدث.

وأكد المحامي حمادة علي أن بعد الإعلان الجديد الذي أصدروه بشأن أن القضية بعد الإعلان سوف يتم حفظها ويتم المتابعة، ولكن المشكلة تكمن هنا في المتابعة، فمن الشخص المسؤول الذي سأتابع معه، وهذا أيضاً ينطبق على أن هناك بعض الدوائر لا تحضر غير المحامي القطري، وهناك من المحامين غير القطريين من يحضرون نيابة عن المحامين القطريين، ولكن هناك بعض دوائر التنفيذ لا تحضره. ولذلك يؤكد حمادة أن الحل الأفضل أن تعترف دوائر التنفيذ بتحضير المحامين غير القطريين، وبدل أن تحدث إشكالية الحفظ والمتابعة تتم المتابعة تحت إشراف المحكمة والتأجيل لمسافات طويلة.

بدوره تكلم المحامي عماد محمود: إننا حتى هذه اللحظة مازلنا نفتقد وجود غرفة خاصة بالمحامين في المحاكم، وأصبح المحامي يعاني من حمل الأوراق بين الوقت والآخر، كما أن سوء التنظيم في المحاكم عرقل حركة سير المحامي بين الدائرة والأخرى، فمثلا في المحكمة الابتدائية قسم المراجعات في الدور الرابع عشر والأرشيف في الدور الأول والقاعات في الدور السابع والتنفيذ مجزأ في الثالث والسادس والسابع، فهذه الطريقة السيئة في التقسيم أتعبت المحامين كثيراً. وبما أن التنفيذ يبدأ الساعة التاسعة والنصف ويكون لدى المحامي أكثر من دائرة في كل دور مختلف بنفس الموعد، فكيف له أن ينتهي من كل هذا!، مع العلم بأن المصعد المتوفر صغير جداً ولا يحمل إلا 750 كيلو.

وذكر محمد فرج مستشار قانوني أن من أهم المشاكل أيضاً التي تواجه المحامين مشكلة المواقف، حيث إنه لا يوجد مواقف خاصة للمحامين أمام المحكمة الابتدائية، فيضطرون إلى أن يصفوا سياراتهم بالمكان المقابل لهيئة البريد، ولو حدث في يوم من الأيام وقررت الحكومة أن تستخدم تلك المنطقة لإنشاء مشروع عليها، فلن نجد مكانا لوقوف السيارات، وأي مكان سوف نقف فيه على الفور يأتي رجال المرور لمخالفة لصاحب السيارة. لذا فإننا نطالب بإنشاء مواقف خاصة للمحامين تستوعب ذلك العدد الهائل من السيارات.

أما المستشار القانوني أحمد حمدي فبين أن استخراج الأحكام من الأرشيف أصبح أمرا صعبا للغاية، حيث في البداية يجب على المحامي تقديم طلب، ومن ثم يأخذ موعدا كي يحصل على الأحكام يعد يومين أو ثلاث، ويفاجأ المحامي بعد الموعد المحدد بعدم وجود الأحكام أو أحياناً ضياعها. فيضطر أن يجدد الطلب من جديد ويأخذ رقما قد يستمر ساعتين أو ثلاث في انتظار فقط، لكي يعرف أهم المستجدات بالأحكام التي طالب بها، وهذا أيضاً ينطبق على تصوير المستندات والاستئنافات، وكلها مواضيع لا تحتمل التأخير، أما بالنسبة للتوكيل فهناك تعطيل في الإجراءات شديد جدا، وهذا يحدث كثيراً عندما تقوم بتجديد طلب ما وتجد أن الجلسات قد تستمر قيد التنفيذ لشهر أو أكثر وكل ذلك فقط لكي يتم تحديد موعد الجلسة.

وأكد المحامي إمام محمد أن كل هذه الأحكام الضائعة والمتأخرة تصب في (التنفيذ)، ومثالاً على ذلك تنفيذ ظبط السيارات، مع العلم بأنها قد تستمر عاما أو عامين، وذلك بسبب أنه لا يوجد تنسيق بين المحكمة وإدارة المرور في ضبط السيارات.

بينما ذكرالمستشار القانوني منصورعبدالحميد أن عدم القدرة على التواصل مع كاتب الجلسة يتسبب في تسريب قرارات ومعلومات خاطئة من الموظفين غير المختصين بتلك الدعاوى، وفي النهاية يتحمل المحامي كل هذه الأخطاء. أما بالنسبة للأمر الثاني وهو الصعوبة البالغة في تسلم الأحكام حيث تنص المادة 41 من قانون الإجراءات على أن يبطل الحكم إذا مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره دون إيداعه موقعاً عليه. إلا أن الواقع العملي يؤكد لنا أن هناك عددا من الدوائر لا تودع الأحكام لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، وبالتالي يسبب تأخيرا في عمل المحامي.

وذكر المحامي أحمد حلمي أن من أخطر المشاكل التي نواجهها في المحاكم ضياع المستندات، وهذا ما حدث معي عندما قمت بتقديم أربعة طلبات لدعوى تنفيذية، وإلى الآن لم تجدد بعد، وهذا بسبب أنني كلما تقدمت بطلب يخبرونني بأنهم لا يجدون الدعوى، ولذلك أطالب بتوظيف مختصين، وليس مجرد موظفين كي يتم إنتاج العمل بصورة أفضل.

ولفت راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية إلى "إننا كجموعة من المحامين ذهبنا لرئيس المحاكم وتم حل بعض المواضيع مثل جداول القضايا والتواريخ، أما بالنسبة لمشكلة "الكونترات"، فهي عندما تم وضعها كانت فقط للتنظيم والتنسيق، ولكنها للأسف زادت الوضع سوءاً من خلال عدد القضايا الهائل التي يتم تخزينها".

وذكر النعيمي "إننا بالفعل ذهبنا إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتحدثنا معه بشأن هذه المشكلة، واتفقنا على أن يتم عمل جداول للقضايا يسجل فيها القضية ورقمها والقرار أو الحكم في أي موضوع"، ولكن المشكلة إلى آلآن أن الازدحام يزداد يوماً بعد آخر بسبب قضايا التنفيذ، ففي البداية كانت القضية تعامل كقضية في محكمة موضوعية، أما الآن فأصبح سير عمل القضية كناحية إدارية أكثر منها موضوعية، وهذا أبطأ حركة المواطنين في تنفيذ الكثير من القضايا، أما بالنسبة للمشكلة الخاصة بدعاوى التنفيذ، فإن هناك بعضا من المقترحات التي قد تحل مشاكل الوضع السائد. حيث إنني أقترح عمل لوحة إلكترونية يتم وضع القضايا بأرقامها فيها والقرارات والمخاطبات والرد على المخاطبات .. إلخ. كما طالب النعيمي بإنشاء حكومة إلكترونية، بحيث تزود كل محامي بـ"إيميل" خاص ورقم سري يتمكن من خلاله الاطلاع على القضايا والجلسات وكل ما يتعلق بالمحامي، وهذا الموضوع سيسهل الأمور كثيراً على المحامين.

مساحة إعلانية