رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

3503

يوسف ذنون.. فقيه الخط العربي وعاشق التراث

05 يوليو 2015 , 01:36م
alsharq
ناصر الحموي:

يصفه أحد الباحثين بأنه واحد من النوادر الذين يملكون كنوزًا معرفيّة هائلة القيمة، سواء في ممتلكاته النادرة، أو في ذاكرته الحافظة، أو في خبرته الفذة.. موضحا أنه أحد آباء صحوة الخط العربي التقليدي في السنين الثلاثين الأخيرة، الذين دفعوا بالفنون الإسلامية عامة، والحرف العربي خاصة للنهوض من خلال المحاضرات والمسابقات التي تجلى أهمها في مسابقات مركز الأبحاث للفنون والتاريخ والثقافة الإسلامية في اسطنبول (إرسيكا) التي أفرزت بحق أجيالا غير مسبوقة من العمالقة الشباب الذين بعثوا الفن الجميل الجليل من جديد، حيث كان يوسف ذنون وراء المسابقة منذ بداياتها.

ويضيف الشيخ عبد السلام البسيوني أن الخطاط يوسف ذنون هو مكتبة متحركة ووعاء معرفة فريد، يستطيع أن يحدثك عن خطاطي الدنيا في القديم والحديث بشكل مدهش، ويمكنه أن يؤرخ لأي حدث فني أو مدرسة إبداعية أو لوحة جميلة، لإلمامه بتاريخ الفن، ومدارسه وأساليبه وفنون، بمنتهى الحرفية والوعي والاقتدار، ولذلك أطلق عليه لقب (أمير الخط العربي)، وأصبح من أكبر عباقرة الخط العربي ومفكري التراث العربي والإسلامي.

تخرج في دار المعلمين عام 1951، ليدرس الفنون الاسلامية ويطور في الوقت ذاته قدراته الفنية والمعرفية، سافر في أرجاء العالم الإسلامي، ليسد حاجة نفسه للسطوع والمجد، ليصاحب مشاهير الخط في كل دولة، وينهل عنهم فنونهم وابداعاتهم، أمثال الخطاط الكبير محمد حسني البابا ومحمد ابراهيم ومحمود الشحات.. وكانت أهم محطاته تركيا حيث ذهل بروعة الميراث الذي خلفه عظماء الخطاطين العثمانيين، حتى استحق الإجازة العليا من شيخ خطاطي العالم الإسلامي حامد الآمدي عام 1966 وحصل على تقدير منه لبروزه في مختلف فنون الخط.

درس في معهد المعلمين بين عامي 1962 — 1969 الخط العربي والتربية الفنية، ثم انتقل إلى ثانوية الرسالة، وأصبح مسؤول الخط العربي في النشاط المدرسي، وأصبح مشرفًا تربويًّا للتربية الفنية عام 1976، كما أقام العديد من الندوات والمحاضرات في تاريخ وتطور الخط، وأقام دورات عامة لتعليم هذا الفن الإسلامي بالموصل، وله آثار فنية في الخط واللوحات في كثير من الكتب والمجلات، كتب لوحات وأشرطة 188 جامعًا، وأقام معارض في الخط العربي وأشرف على أكثر من 50 دورة، ابتكر طريقة مختزلة في تبسيط وتدريس الخطوط، كما استطاع أن يوجد خصائص مدرسة موصلية في الخط العربي، وتمكن من الوصول الى انماط تشكيلية في تكوينات خط الثلث،

كُرم من قبل رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر عام 1972 بمناسبة إقامة معرض الخط العربي الأول ببغداد، وشارك في تأسيس جمعية التراث العربي في الموصل، وهو عضو في جمعية الخطاطين العراقيين، وعضو فخري في جمعية رابطة الخريجين لتحسين الخطوط العربية في مصر.

من مؤلفاته: درس التربية الفنية، خلاصة قواعد خط الرقعة، الخط الكوفي، مبادئ الزخرفة العربية (التوريق) 1972، تحسين الكتابة الاعتيادية، قواعد خط الرقعة، قواعد الخط الديواني، الواسطي موصليًّا، كما ان له بحوثا ومقالات نشرها في الصحف والمجلات وألقاها في المؤتمرات والندوات التي شارك فيها والمحاضرات العامة التي ألقاها عن الخط العربي في الجامعات والمعاهد والأكاديميات.. ومن تلامذته العراقيين: علي حامد الراوي، وإياد الحسيني، وطالب العزاوي، وباسم ذنون، ومروان حربي، وعمار عبد الغني، وجنة وفرح وفريال العمري.

كتبت عنه عشرات المقالات والدراسات والكتب، ومن أبرز أقواله المشهورة عن الخط العربي، قوله " هناك خطاط، وهناك خطاط فنان، فالخطاط: هو الذي يجيد الخط بقواعده المعروفة، والفنان: هو الذي يجيد الخط، ولكنه يخرجه بشكل مبدع" كما قال "أسهمت الآلة في إبراز خطاطين كبار، ومع ذلك تبقى الآلة آلة، والخطاط له روح تنعكس على خطه".

مساحة إعلانية