رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

114

بحضور وكيل وزارة الثقافة ونخبة من المفكرين والأكاديميين في فعاليته الثانية..

موسم الندوات يطرح قضايا الفكر والتاريخ والتحولات المعاصرة

05 أكتوبر 2026 , 07:00ص
alsharq
من حضور ندوة «كيف نقرأ التاريخ.. بين الذاكرة والوعي وتعدد الروايات»
❖ طه عبدالرحمن

- د. ناجي صبري: التاريخ ركيزة أساسية لتشكيل الهوية الوطنية

- د. فوزي البدوي: المعرفة التاريخية تتطلب تجاوز أسر الذاكرة

نظمت وزارة الثقافة، أمس، ندوة بعنوان «كيف نقرأ التاريخ.. بين الذاكرة والوعي وتعدد الروايات»، ضمن النسخة الخامسة لموسم الندوات، الذي تنظمه الوزارة بالشراكة مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة لوسيل، في إطار توسيع الشراكات الثقافية والأكاديمية وتعزيز حضور المؤسسات البحثية والتعليمية في الفعاليات الثقافية.

وأقيمت الندوة في جامعة حمد بن خليفة بحضور سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل وزارة الثقافة، ود. أحمد مجاهد حسنه رئيس جامعة حمد بن خليفة، إلى جانب عدد من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي.

وشارك في الندوة كل من د. ناجي صبري دبلوماسي وأكاديمي عراقي، ود. فوزي البدوي باحث أول ومدير برنامج المعهد العالمي للبحوث الاستراتيجية بجامعة حمد بن خليفة، وأدارتها الإعلامية إيمان الكعبي مدير الملتقى القطري المؤلفين.

  - استشراف المستقبل

وتناول د. ناجي صبري مفهوم قراءة التاريخ وأهميته في بناء الوعي المجتمعي، وأنه ليس مجرد استعادة لأحداث الماضي، بل مجال لاستخلاص الدروس والعبر وفهم السنن التي تحكم حركة المجتمعات والأمم، مستشهداً بالخطاب القرآني الذي يستحضر قصص السابقين، ويدعو إلى التدبر في أحوال الأمم، واستيعاب سنن التداول والتدافع، بما يجعل قراءة التاريخ وسيلة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.

وأوضح أن استلهام التجارب التاريخية يساعد المجتمعات على فهم مسارات تشكلها، والتعرف على العوامل التي أسهمت في بناء هويتها الوطنية والثقافية، لافتاً إلى أن التاريخ يمثل الحاضنة التي تفاعلت داخلها المكونات الاجتماعية والثقافية، وأسهمت في صياغة منظومة القيم والرموز والذاكرة المشتركة التي تمنح المجتمعات خصوصيتها.

وأكد أن الهوية الثقافية الوطنية ليست مجرد موروث رمزي، وإنما عنصر مؤثر في صياغة المصالح الوطنية وتعزيز تماسك الدولة، مؤكداً أن الحفاظ على الهوية الثقافية واللغة الوطنية يشكلان جزءاً أساسياً من هذه المصالح، لا سيما في ظل ما تتعرض له المجتمعات من ضغوط وتحديات خارجية.

وحذر د. صبري من مخاطر إضعاف الهوية الثقافية أو تهميش مكوناتها، مؤكداً أن تعزيز الانتماء الوطني يسهم في تحقيق التماسك المجتمعي، ويدعم قدرة الأفراد على التعامل الواعي مع الثقافات الأخرى، دون الانبهار غير النقدي بها أو التخلي عن الخصوصية الثقافية. وأوضح أن الهوية الوطنية المتماسكة تشكل ركيزة لتعزيز الثقة بالذات، وتمنح الأجيال أدوات فكرية تساعدها على المشاركة في بناء المستقبل.

  - إحياء التاريخ 

وفي حديثه عن سبل تعزيز الهوية الوطنية، شدد د. ناجي صبري على أهمية تطوير المناهج التعليمية، بحيث لا يقتصر تدريس التاريخ على مادة مستقلة، بل يمتد إلى مختلف التخصصات والمجالات المعرفية، داعياً إلى تقديم التاريخ بطريقة تربطه بالحاضر، وتساعد الطلاب على إدراك أثر التجارب السابقة في تشكيل واقعهم المعاصر.

كما شدد على ضرورة تنمية التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة، وتعليم الطلاب التمييز بين الروايات التاريخية، والتحقق من مصادر المعلومات، وعدم التسليم بكل ما يُعرض عليهم من أفكار أو سرديات، مشيراً إلى أن استيعاب التجارب الإسلامية المبكرة في جمع الحديث النبوي الشريف والتحقق من الروايات يقدم نموذجاً مهماً في التعامل النقدي مع المصادر.

وتطرق إلى دور المؤسسات الثقافية والمتاحف في تقريب التاريخ من الجمهور، داعياً إلى تطوير أساليب العرض والتفاعل، بحيث لا يقتصر دور المتحف على تقديم المقتنيات والوثائق، وإنما يمتد إلى بناء تجربة معرفية تتيح للزوار فهم دلالاتها التاريخية والثقافية، وربطها بحياتهم وواقعهم.

ورأى أن جعل التاريخ حاضراً في الحياة اليومية يتطلب تجاوز النظرة التقليدية إليه باعتباره مادة دراسية أو سرداً لأحداث مضت، وتحويله إلى مجال حي للتفكير والنقاش، يسهم في تعزيز الوعي بالهوية، وتنمية القدرة على فهم التحولات، وتكوين رؤية مستقلة تجاه المستقبل.

  - مشروع ابن حزم

وفي مداخلته، تناول د. فوزي البدوي التحولات التي طرأت على المعرفة العربية والإسلامية باليهودية، متخذاً من تجربة ابن حزم الأندلسي نموذجاً لقراءة العلاقة بين المرجعيات التاريخية وتطور المعرفة.

ولفت إلى أن اليهودية الحديثة شهدت تحولات عميقة، منها ظهور حركة التنوير اليهودي، المعروفة بالهسكلة، وتبدل مراكز الإنتاج الفكري والديني، فضلاً عن تعدد التيارات والاتجاهات داخل المجتمعات اليهودية. ورأى أن الاقتصار على ما كتبه ابن حزم أو غيره من أعلام التراث، دون استكمال البحث في التحولات اللاحقة، أدى إلى تحول المعرفة التاريخية إلى ذاكرة ثابتة.

وأكد د. البدوي أن الإشكالية لا تكمن في العودة إلى التراث أو الاستفادة منه، وإنما في كيفية التعامل معه، محذراً من الوقوع في ثنائية القطيعة مع الماضي أو التمسك به دون مراجعة، مع ضرورة استئناف البحث العلمي وتطوير الدراسات الآرامية والعبرية، وإعادة بناء المعرفة العربية باليهودية من خلال الاطلاع على مصادرها ونصوصها وتاريخها المتنوع.

وأشار إلى أن الاهتمام بدراسة الصهيونية في الفكر العربي، تصاعد عقب هزيمة عام 1967، حين برزت الحاجة إلى فهم المشروع الصهيوني وتحليل بنيته الفكرية والسياسية، غير أنه رأى أن جانباً كبيراً من الدراسات العربية انصرف إلى الصهيونية بوصفها حركة سياسية ومشروعاً استيطانياً، دون التعمق بالقدر الكافي في الخلفيات الدينية والفكرية التي تتداخل مع بعض تجلياتها المعاصرة.

وشدد على أن قصور المعرفة العربية في هذا المجال يمثل فجوة بحثية تستدعي المعالجة، مؤكدًا أهمية توسيع الدراسات المتخصصة، وتكوين باحثين يمتلكون أدوات علمية ولغوية تمكنهم من التعامل المباشر مع المصادر الأصلية، بدلًا من الاكتفاء بالقراءات السياسية أو النقل عن الدراسات الغربية.

واعتبر أن استعادة المبادرة المعرفية في دراسة التاريخ العربي والإسلامي واليهودية والصهيونية تمثل ضرورة فكرية، داعياً إلى تجاوز الاكتفاء باستحضار ما أنتجه السابقون، والانطلاق نحو بناء معرفة جديدة تستند إلى البحث والتحليل والنقد.

اقرأ المزيد

alsharq حضور قطري بجائزة «التصميم» في باريس

سجّلت المصممتان القطريتان غالية ولولوة المهندي حضورًا قطريًا في جائزة تصميم العالم العربي 2026 في باريس، بعد تأهل... اقرأ المزيد

32

| 06 أكتوبر 2026

alsharq «الثقافة» تعلن المتأهلين لنهائي الشهر السابع لـ «مثايل»

أعلنت وزارة الثقافة أسماء الشعراء المتأهلين إلى نهائي الشهر السابع من مسابقة «مثايل» للشعر النبطي في موسمها الثالث،... اقرأ المزيد

44

| 06 أكتوبر 2026

الشرق الكاتبة فوزية أحمد لـ "الشرق": النقد الأدبي يعزز حضور الرواية القطرية

- تنامي مشهدنا ساهم في وصول أعمالنا للجمهور - جودة العمل الإبداعي مرهونة بالتعبير عن قضايا المجتمع -... اقرأ المزيد

78

| 06 أكتوبر 2026

مساحة إعلانية