رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1006

السبيعي: شركة التأمين الصحي الجديدة ستكون عبئاً على الدولة

05 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
هابو بكاي

أكد السيد خليفة عبدالله تركي السبيعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة قطر للتأمين، أن حصر التأمين الصحي على الشركة الوطنية التابعة للمجلس الأعلى للصحة سيكون له تأثير سلبي على شركات التأمين الوطنية وسيؤدي إلى انهيار مستوى الخدمات الصحية في القطاع الخاص، بدل تطويرها، مشيرا إلى أن إنشاء شركة تأمين صحية وطنية وحيدة تزاول هذا النشاط لن يساعد على نهوض القطاع الخاص الطبي من مستشفيات وعيادات ومراكز صحية، مشيرا إلى أن لجوء الشركة إلى اعتماد لائحة أسعار موحدة سيؤدي إلى تراجع جودة الخدمات.

وأضاف السبيعي في لقاء صحفي أمس أن لجوء الشركة الجديدة لاعتماد لائحة أسعار موحدة، سيؤدي إلى تراجع جودة الخدمات، مشيرا إلى أن حديث بعض مسؤولي المجلس الأعلى للصحة بأن على شركات التأمين العاملة بالسوق القطري الاستعداد للانسحاب من توفير التغطيات التأمينية للعلاج يغفل خبرات شركات التأمين الوطنية في هذا المجال التي اكتسبتها على مدى أعوام عديدة ودورها الفعال في نشاط القطاع الخاص للخدمات الصحية في البلاد ـ وتوفيرها العديد من برامج التأمين الصحي المختلفة والتي يتم تفصيلها لتناسب احتياجات المؤمن لهم.

وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة قطر للتأمين إلى أن شركات التأمين الوطنية شركات مساهمة تمثل عوائد أسهمها مصدراً هاماً من مصادر الدخل للأسر القطرية، حيث إن أكثر من 90% من حملة أسهمها هم مواطنون ـ وتقليص نشاطها في هذا الفرع من فروع التأمين لن يكون في مصلحة حملة الأسهم، لافتا إلى أن إنشاء شركة حكومية أو شبه حكومية للتأمين الصحي سيمثل عبئاً كبيراً على الدولة يزيد من أعباء الرعاية الصحية ـ خاصة أنها شركة متخصصة وتحتاج إلى خبرات إدارية وتنفيذية كثيرة يقل توافرها في المواطنين وبالتالي فإن غالبية العاملين سيكونون من الأجانب.

وأوضح السبيعي أن النظام المقترح سيؤدي إلى ابتعاد المستشفيات والعيادات الخاصة عن توظيف أو استقدام التخصصات الطبية عالية المستوى نظراً لتكلفتها العالية ـ تاركين هذه التخصصات للقطاع الحكومي الذي سيعاني ضغطاً شديداً على هذه التخصصات ينتج عنه زيادة التكلفة وزيادة فترة الانتظار، مشددا على أن النظام الجديد سوف يؤدي إلى تدني الخدمة الصحية وليس تطورها.

تأثير سلبي على القطاع الخاص

وقال السبيعي إن قطاع التأمين من القطاعات الحيوية لأي اقتصاد أو مجتمع مثل البنوك وغيره من المؤسسات المالية، وإنشاء هذه الشركة واحتكارها للتأمين الصحي يمثل قلقا بالنسبة للشركات الخاصة العاملة في قطاع التأمين، لما سيكون لهذه الشركة من تأثير على نتائج أعمال الشركات، مشيرا إلى أن شركة قطر للتأمين من أكبر الشركات التي لديها نشاط قوي في هذا المجال، حيث تمتلك شركة تأمين طبية متخصصة وهي شركة قطر للتأمين الطبي الصحي وهي تملك من الخبرات والمؤهلات وتدير التعويضات بنفسها والتسويات بدون الاستعانة بأي طرف ثالث، وهذه الشركة لديها الآن ربع مليون مشترك، يستفيدون من الخدمات التي تقدمها لهم الشركة، هذا بالإضافة إلى مساهمة الشركة في تطوير القطاع الطبي الخاص الذي يستفيد من وجود هذه الشركة التي تساهم في نمو هذا القطاع سواء كان المستشفى الأهلي أو مستشفى الدوحة أو العمادي وغيرها من مراكز طبية وعيادات فردية، كل هؤلاء يستفيدون من وجود شركة مثل قطر للتأمين، عدد المشتركين فيها يتجاوز 250 ألف مشترك يخدمهم 47 موظفا يديرون الشركة وبوجود نظام إلكتروني متطور داخل قطر وخارجها، حيث إن جميع حاملي بطاقات التأمين الصحية من قطر للتأمين يمكن أن يعالجوا في أي مكان من العالم.

وبخصوص اتهام شركات التأمين بالتأخير في السداد لمقدمي الخدمات، قال الرئيس التنفيذي إن أقصى حد للدفع بالنسبة لشركة قطر للتأمين لا يتجاوز 15 يوما تقلصت في الفترة الأخيرة إلى 12 يوما لحصول أي مقدم خدمة صحية لعملاء الشركة، وفي حال دفع العميل للمركز الصحي نقدا فإنه يستلم حقوقه عند تقديمه للفواتير في 72 ساعة، وبالتالي فإن الاتهام المتعلق بأن شركات التأمين متخلفة في عملية السداد غير دقيق، ولدينا من الأدلة والإثباتات أننا كشركة وحتى بقية شركات التأمين ملتزمون بتسديد حقوق الجميع، وبأن مزودي الخدمات الصحية في قطر راضون عن الوضع الحالي الذي يساهم في تطوير هذا القطاع والرفع من كفاءة وجودة الخدمات الصحية في قطر.

وطالب السبيعي بضرورة أن يترك قطاع التأمين الصحي للقطاع الخاص دون فرض أسعار أو وقيود لن تساعد على تطوير هذا القطاع، كاشفا أنه لاحظ وجود إعلان لعرض بيع مركز صحي لأن الاستثمار في أي قطاع يتطلب وجود مردود، وعند تضاؤل هذا المردود صاحب هذا الاستثمار أمامه خياران إما أن يتخلص من هذا الاستثمار أو أن يلجأ لخفض مستوى الخدمات وهنا تكمن المأساة، مشيرا إلى ضرورة اكتفاء المجلس الأعلى للصحة بالإشراف والتشريع من خلال إصدار وثيقة تأمين موحدة وترك شركات التأمين تتنافس في السعر والخدمة، لافتا إلى أن الحديث عن الضمان الصحي يجب أن يظل محصورا في المواطنين، لأن أي دولة في العالم لما تتكلم عن الضمان تتكلم عن المواطن وليس المقيم، فمثلا أي مواطن قطري لما يسافر إلى بريطانيا فهو الذي يتكفل بصحته وليس الضمان الصحي البريطاني، لأن المواطن البريطاني يدفع ضريبة ومقابل هذه الضريبة يحصل على الضمان الصحي، وبالتالي كان من المفروض الفصل بين القسمين وترك المقيمين تتعامل معهم شركات التأمين.

وفي رده على سؤال عما إذا كان هناك تشاور وتنسيق بين الجهات المختصة وشركات التأمين، قال السبيعي إن الجهات الحكومية لم تتشاور مع شركات التأمين الوطنية في هذا المشروع، وهناك حديث أنه لا توجد شركة تأمين صحية قادرة على إدارة نظام التأمين الصحي، وهذا مجانب للحقيقة حيث كان من المفروض أن يكون هذا الحكم مبنيا على أسس بحيث يتم التعاقد مع شركة متخصصة عالميا تعمل دراسة عن شركات التأمين الموجودة في الدولة وتقييم قدرتهم على إدارة هذا النظام، خصوصا أنه لا يمكن الحديث عن أن شركة قطر للتأمين لا تملك المقدرة وهي لديها تأمينات في مشاريع الطاقة بالمليارات، لافتا إلى تجربة وزارة الداخلية مع تأمين المركبات حيث إن الوزارة هي المشرفة علي نظام تأمين المركبات وهي التي تضع التشريعات وتضع وثائق التأمين الموحدة وهي المرجع الأخير في هذا الموضوع لكنها لم تؤسس شركة لإدارة هذا النظام بل تركت القطاع الخاص يقدم هذه الخدمات.

وبخصوص تأثير إنشاء هذه الشركة على عملاء الشركة، أوضح أن قيام هذه الشركة سيؤثر بكل تأكيد على الشركة لكن لدينا مصادرنا في قطاعات أخرى مثل التأمين على الحياة، وكذلك التأمين الطبي الخاص بالخارج، حيث إن البعض يطلبون تأمينا صحيا يخدمهم خارج البلد ولكن هؤلاء تكون أعدادهم محدودة، مشيرا إلى أن الشركة ستستمر رغم ذلك، مشددا على أن قرار حصر التأمين على شركة واحدة سيمس الجميع.

وفي رده على سؤال عن موقع الشركة في سوق التأمين، أوضح الرئيس التنفيذي أن مجموعة قطر للتأمين تخطط لأن تكون واحدة من أكبر 50 شركة على مستوى العالم وذلك وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، مشيرا إلى أنه تم وضع خطط إستراتيجية لتحقيق هذه الرؤية، مشددا على أن قطر للتأمين تمتلك الأدوات اللازمة لتحقيق رؤيتها بالوصول إلى واحدة من أكبر 50 شركة في العالم، مشيرا إلى أن الشركة قد استطاعت أن تحقق حجم أقساط يبلغ نحو مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي كما ارتفع النشاط التأميني للشركة بنسبة 44%، وحققت أرباحا بلغت 535 مليون ريال، لافتا إلى أن الشركة سوف تحتفل في شهر فبراير القادم بمرور 50 عاما على إنشائها وسوف يكون حدثا كبيرا.

وحول دخول جهاز قطر للاستثمار للمساهمة في حصة بالشركة قال السبيعي إن الجهاز لا يملك حتى الآن أي مساهمة مباشرة في قطر للتأمين، موضحا أنه قد تمت الموافقة على دخول الجهاز ولكن لم يتم حتى الآن إصدار وبالتالي فإن الجهاز ليس أحد المساهمين في الشركة، بل هناك مفاوضات ومناقشات تحتاج بدورها إلى بعض الوقت للوصول إلى الصيغة المثلى.

المنافسة

وبخصوص دخول العديد من شركات التأمين من خلال مركز قطر للمال أشار السبيعي إلى أن ذلك بالطبع له تأثيراته على سوق التأمين المحلي ولكن شركة قطر للتأمين موقفها مختلف نظرا لأنها تتعامل بطريقة محترفة فلا تهبط بالأسعار في السوق وليست طرفا في صراع حرب الأسعار الدائرة في السوق المحلي بل تقوم الشركة بالتركيز على نوعية وجودة الخدمات للعملاء من حيث التكنولوجيا حيث تعد قطر للتأمين الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تمكن العملاء من استخدام التقنيات الحديثة في الوصول إلى الخدمات المقدمة.

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن العملاء يستطيعون استخدام أجهزة الشركة في مراكز التسوق المختلفة لإتمام الخدمات التي يمكنهم الحصول عليها وكذلك تسوية التعويضات عند حودث أي حادث ما.

وفيما يتعلق بسوق إعادة التأمين قال السبيعي " كنا نتمنى أن يكون هناك شركة إعادة تأمين خليجية قائمة على أسس فنية وأن تدار الأموال التي تذهب إلى الأسواق الخارجية عن طريق تلك الشركة، مشيرا إلى أن مشروع إنشاء شركة إعادة تأمين قطرية كان قائما وقد عملنا مع الاستشاري الذي يدير المشروع ولكن المشروع متوقف الآن

وحول توزيعات الأرباح على المساهمين قال الرئيس التنفيذي إن توزيعات هذا العام لم تحدد، وكل عام وله ظروف، فهناك بعض السنوات تم فيها توزيع أرباح نقدية بنسب تقترب من 60% بسبب توافر الأموال والأصول، ونقوم بتوزيع الأموال على المساهمين بنسب عالية في حال عدم وجود فرص استثمارية وتوافر الأموال.

وأوضح السبيعي أن رأسمال الشركة حاليا يبلغ 1.2 مليار ريال، وهناك خطة لدى الشركة لرفع رأس المال إلى 2 مليار ريال وذلك بشكل تدريجي وليس مرة واحدة، مشددا على أنه من الأفضل لأي شركة مساهمة تخطط لزيادة رأسمالها أن يكون ذلك على مراحل لأن الحصول على المال دفعة واحدة من شأنه أن يرهق سعر السهم في السوق المالي كما يرهق المساهمين الأساسيين في الشركة.

النتائج المالية

وخلال استعراضه للنتائج المالية للشركة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، أوضح السبيعي أن الأقساط المصدرة خلال الفترة المنتهية في 30/9/2013م بلغت (2885) مليون ريال بزيادة نسبتها (33%) عن الأقساط المصدرة خلال نفس الفترة من عام 2012م والتي كانت (2176) مليون ريال وتتضمن أقساط هذا العام مبلغ (1014) مليون ريال تم إصدارها عن طريق شركة إعادة التأمين "كيوري"، متوقعا أن تتجاوز الأقساط المصدرة مبلغ (3650) مليون ريال في نهاية العام ـ أي تتجاوز المليار دولار وهو رقم فارق جديد في تاريخ الشركة يأتي متزامناً مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لشركة قطر للتأمين ومرور خمسين عاماً على بدء نشاطها.

وأضاف السبيعي أن النشاط التأميني حقق فائضاً قدره (301) مليون ريال خلال فترة الشهور التسعة الأولى من عام 2013م بزيادة نسبتها (44%) عما تم تحقيقه العام الماضي خلال نفس الفترة مشيرا إلى أن تحقيق هذه الزيادة رغم وجود العديد من التعويضات الكبيرة، لعل أهمها خلال هذه الفترة التعويض الخاص بالباخرة "كوستا كونكورديا" التي تم رفعها خلال شهر سبتمبر الماضي وارتفع تعويضها الإجمالي إلى حوالي (1170) مليون دولار.

وحول النشاط الاستثماري أوضح السبيعي أن عوائد الاستثمار والإيرادات الأخرى ارتفعت من (400) مليون ريال في عام 2012م إلى (535) مليون ريال هذا العام بزيادة (34 %) ، وأبدى الرئيس التنفيذي سعادته بما حققته الشركة من نجاح، الذي تحققه شركات الاستشارات الاستثمارية ـ التي تمكنت من جذب حوالي (2000) مليون دولار لصندوق "كاتكو "الذي يستثمر في التغطية التأمينية للكوارث الطبيعية ـ وحوالي (200) مليون دولار لصندوق "إبيكيور قطر" الذي يستثمر في بورصة قطر وحول صافي الأرباح قال السبيعي إنها بلغت (535) مليون ريال لجميع شركات المجموعة بعد استبعاد حقوق الأقلية بزيادة نسبتها (29%) عن صافي الأرباح في عام 2012م والتي كانت (415) مليون ريال.

الخطط المستقبلية

وحول الخطط المستقبلية قال الرئيس التنفيذي إن الشركة استعانت بالسادة "أوليفاروايمن" وهي إحدى المؤسسات العالمية الرائدة والمتخصصة في إدارة المخاطر وإعادة الهيكلة والخدمات المالية والإستراتيجية والتخطيط المستقبلية ليقدموا خدماتهم إلى الحكومات والمجموعات الاقتصادية الكبيرة والهيئات متعددة الأنشطة كما تم الاستعانة بهم في وضع هيكل تنظيمي جديد يتحقق فيه التنسيق والربط وإحكام الرقابة بين وحدات المجموعة، كما يتيح لها التوسع في النشاط سواء في مجالات التأمين وإعادة التأمين أو في مجالات أخرى غير تأمينية.

وكشف السبيعي أنه تم الاستقرار على الهيكل التنظيمي الجديد وشهد عام 2013م بداية تنفيذ الخطة الخمسية 2013/2017م التي سيتم خلالها تعزيز نشاط إعادة التأمين الذي نستهدف أن تتجاوز أقساطه المليار دولار وبجانب تطوير العمل في الوحدات القائمة حالياً، سيتم استكشاف الفرص المتاحة للتوسع رأسياً وأفقياً في النشاط التأميني وأيضاً في الأنشطة غير التأمينية.

مساحة إعلانية