رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

259

عيد الخيرية: 30 نقطة طبية على خطوط التماس في الحرب السورية

06 مايو 2015 , 05:56م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

على خط النار يعملون ومن الميدان يقومون بواجبهم الإنساني، إنهم فريق عيد الخيرية الإغاثي، جنود مجهولون يعملون على خط النار، يغيثون الملهوف، وينقذون الجرحى، منهم من فقد حياته ومنهم من غيب في السجون ومنهم من فقد، لكن ذلك لم يثن الباقين عن العمل لأداء الواجب.

من الميدان أردنا أن ننقل صورة لهؤلاء العاملين في هذه المنظومة الإغاثية التي لا تطلب إلا الدعاء والمساعدات الطبية والدوائية والغذائية لإنقاذ الأنفس من الهلاك.

حيث تقوم عيد الخيرية بتوزيع إغاثاتها في الداخل السوري من خلال مجموعات من الشباب والفتيات يتجاوزن ألفي شاب وفتاة، منهم من يعمل دون أجر وبشكل تطوعي، ومنهم من يحصل على أجر رمزي يكفل به أسرته ويسد به رمقه، وهم يعملون في مناطق ثلاث: الأولى مناطق تحت سيطرة النظام وفيها يتعرض الفريق الإغاثي للمضايقات والاعتقالات، ومناطق محررة من النظام السوري وتتعرض هذه المناطق للقصف بالبراميل المتفجرة، والمناطق المحاصرة وفيها يجمع بين القتل والاعتقال ومصادرة الإغاثة وإعدامها أحيانا.

في حوران بدرعا قصف مستشفى الرضوان الذي فطن إليه الأطباء وتقوعوا استهدافه فأخلي قبل قصفه بساعات ومثله حصل في مستشفى الإحسان بالغوطة ونجى المرضى والعاملون والحمد لله.

أما منظومة الإسعاف فإنها عبارة عن سيارات إسعاف ونقاط طبية تكون في بيوت آمنة قريبة من المواجهات ويتم تجهيزها بأدوات طبية خفيفة، ومنها يكون التحويل للمستشفيات، وتعمل هذه المنظومة في مناوبات على ممدار الساعة ويعيش أفرادها على وجبة واحدة يوميا، وهذه المنظومة استهدف منها حوالي 15 ما بين قتيل وجريح ويعرضون دائما للقصف، وإجمالي العالملين فيها 1000 ما بين طبيب وممرض ومسعف ويحتاجون إلى كفالات شهرية حيث تقدر كفالة الطبيب بنحو 1800 ريال شهريا، والحاجة ماسة إلى هذه الكوادر في ظل زيادة أعداد المرضى والجرحى.

وفي المناطق المحاصرة يضطر الشباب لحمل المساعدات في مخازن آمنة والانتقال بها على ظهور الدواب وحملا على الأعناق إلى القرى والمناطق النائية حتى تصل إلى الأارامل والأطفال والمحتاجين.

يحكي أحد العاملين في فريق الإغاثة فيقول: بينما كنا نسير بسيارة تحمل طحينا ولحما استوقفتنا نقطة مرور من النظام وفتشوا السيارة وحجزوها لمدة نصف ساعة ثم أفرجوا عنها ودخلنا المنطقة المحاصرة، ولكن زميلي قال لا بد أن نختبر صحة هذا الأكل فربما تكون الشرطة قد وضعت فيه السم، فوجدوا كلبا فرموا إليه قطعة لحم فمات من فوره فأعدمنا كل الطعام الذي معنا حفاظا على حياة الناس.

* المرأة السورية

هذا وتمثل المرأة السورية 30 % من العاملين في القطاع الإغاثي فهي الأسرع حركة والأكثر قدرة على توصيل المساعدة إلى البيوت والدخول للمنازل ومحاورة النساء، ويعملن في ظروف قاهرة ومنهن من تتعرض للاعتقال والقتل، فهذه ديما كانت تعمل في الإغاثة الطبية فتم استهدافها واستطاعت الهرب من منطقة إلى أخرى حتى وصلت الحدود السورية الأردنية وعندها كانت منطقة الغابات تنتشر عليها القناصة فهي إما تعتقل أو تقتل، ولكنها خاضت المنطقة حتى وصلت الأردن فانهارت لما رأت الجنود ظنا منها أنها اعتقلت، ولكنها وقعت في أيدي الأمن الأردني الذي أبلغها لمخيمات اللاجئين ثم ذهبت إلى سوريا وتزوجت وهي تعمل الآن في مجال الإغاثة للاجئين، أما الدكتورة علياء فقد حولت مع زوجها العيادة الخاصة بهما إلى مركز لعلاج الجرحى وإغاثتهم، فتم استهدافهم فاعتقل الزوج وأخوها وزوجه الطبيبان، ثم هربت مع أبنائها إلى تركيا ثم استهدفت على الحدود السورية التركية فقتلت وبقي أبناؤها يذتكرون اعتقال الأب ومقتل الأم.

إنها قصص كثيرة من الميدان نضعها بين أيدي المحسنين الكرام؛ ليعلموا أن فريقا بأكمله يحتاج إلى دعائهم ومواصلة دعمهم حتى يفرج الله الكربة ويكشف الغمة.

مساحة إعلانية