رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5275

أثقال الحقيبة المدرسية ..تستعصى على الحلول التقنية وخزائن المدارس

07 مارس 2017 , 08:17م
alsharq
حسام مبارك - نشوى فكرى تقوى عفيفي – بيان مصطفى

السليطي: لابد من إحداث موازنة بين الحقيبة الإلكترونية والحصص الدراسية

المري: الأوزان الزائدة للحقائب المدرسية تسبب صداعا دائما للأسر

د. البوعينين: الخزانات متوفرة ببعض المدارس.. ولكنها غير مفعلة

المنصوري: الحل هو إعادة هيكلة المناهج الدراسية للصفوف الأربعة الأولى

حقائب الظهر أكثرها خطورة وضررا على أجسام الطلاب الصغيرة

العبدالله: الحل يكمن في تفعيل الخزائن والجداول المدرسية

التابلت يضعف علاقة الطالب بالكتابة والقلم.. ومن لا يخطئ لا يتعلم

النعمة: من المهم أن تتم عملية نمو الطلاب بشكل صحي

أثارت قضية اصابة طالبة في الصف الخامس الابتدائي، بالتفاف في الديسك، نتيجة حملها الحقيبة المدرسية على ظهرها، اثارت ردود افعال واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات الانترنت المحلية، وكانت "الشرق" قد نشرت امس شكوى ولي امر الطالبة الذي صدم من التقرير الطبي الذي اظهر اصابة ابنته بالديسك وهي لاتزال يافعة، ويتطلب علاجها إجراء جراحة تصحيحية تتكلف 160 ألف ريال.

وطالب اولياء امور وزارة التعليم والتعليم العالي بالتفتيش على المدارس التي لم تلتزم بتوفير خزانات تسمح للطلبة والطالبات بتخزين كراسات الانشطة والكتب غير المستخدمة حتى لايضطروا لحمل اوزان ثقيلة على ظهورهم بشكل يومي مشيرين إلى توفر خزانات في الكثير من المدارس ولكنها غير مفعلة وتحولت إلى مجرد ديكور.

وأكد مديرو مدارس تعاطفهم مع الطلاب الذين يتحملون عبء حمل حقائب مدرسية ثقيلة واقترحوا عدة حلول من بينها اداء الواجبات في المدرسة حتى لايضطر الطلاب لحمل كل الكتب والدفاتر إلى المنزل. وفيما يلى نورد الآراء المتباينة لأولياء الامور ومديري المدارس وجهات اختصاص في وزارة التعليم والتعليم العالي:

الحقيبة الإلكترونية

في البداية اكد المواطن خالد السليطي ضرورة إعادة العمل بالحقيبة الإلكترونية من جديد، فهي تساعد الطلاب كثيراً على تحمل عبء الكتب الدراسية وخاصة المرحلة الابتدائية، حيث يعاني الكثير من الطلبة من آلام في ظهورهم بسبب الحمل الزائد والذي يتسبب في صداع دائم لهم. واضاف السليطي: "أتمنى أن يكون هناك موازنة بين الحقيبة الإلكترونية والحصص الدراسية ولا يتم الاعتماد بشكل كبير على الأجهزة حيث إن الحصص النظرية ضرورية لزيادة تركيز الطلاب واعتمادهم على أنفسهم". كما نوه السليطي بضرورة تطبيق هذا النظام بجميع المدارس الحكومية والخاصة بحيث يسهل على الطلاب الذهاب والإياب بسهولة دون تحمل عبء اوزان ثقيلة من الكتب والدفاتر.

الأوزان الزائدة

وأكد المواطن سعيد المري بأن الأوزان الزائدة للحقائب المدرسية اصبحت بمثابة صداع في كل بيت به اطفال مدارس، حيث إن الطفل يلتزم بجدول دراسي معين ويتعين عليه إحضار جميع الكتب الدراسية المعنية بهذه المواد يومياً، بالإضافة إلى الدفاتر والقرطاسيات الأخرى. وأكد المري ضرورة تعميم الخزائن على مدارس الدولة وتسليم كل طفل خزانة ليحتفظ بجميع أدواته بعيداً عن عبء الحقيبة المدرسية. مشيرا إلى ان خزائن المدارس تحولت إلى ديكور في العديد من المدارس لذلك لابد من تنظيم عملية تسليم الخزائن للطلاب بدلاً من إهمال بعضها وخلوها من أية أدوات.

بحث شامل

وقالت د. أمل البوعينين — مديرة مدرسة آمنة محمود الجيدة الابتدائية للبنات — إن المدرسة قامت بعمل بحث شامل عن أثر الحقيبة المدرسية على الطالبات، خاصة وان وزن الحقيبة له تأثير واضح على التوازن والقوام ومشاكل العمود الفقري، لافتة إلى أن الاشكالية تكمن في التقييد بالمواد الدراسية التي يشملها الجدول اليومي للحصص، خاصة وانه يشمل تقريبا جميع المواد، بالإضافة إلى مشكلة اخرى تواجههم وهي قيام أولياء الامور بإلزام ابنائهم بضرورة إحضار جميع الكتب المدرسية للمنزل للاستذكار ومراجعة الدروس.

وأكدت أن الحل البديل، يتمثل في ضرورة استخدام الطالبات للخزانة الموجودة بالمدارس، والمخصصة لحفظ الكتب، ووضع احتياجات كل طالب، مما سيكون لها دور فعال في التخفيف من وزن الحقيبة المدرسية، مشيرة إلى ان جميع المدارس تحتوي على خزانات، ولكن يجب تفعيل عمل هذه الخزانات، خاصة وان الامر يختلف من مدرسة لأخرى حسب إدارة المدرسة.

واكدت ان الوزارة مهتمة بموضوع الحقائب المدرسية، وقد أرسلت خطابات لجميع المدارس، للسؤال عن الخزائن في حال حدوث نقص في المدارس لتوفيرها على الفور.

حقائب ثقيلة الوزن

أما سعيد المنصوري — مدير مدرسة لجميلية للبنين — فيرى أن حقائب الطلاب في المرحلة الابتدائية تشكل عبئا عليهم، وخاصة في الصفوف الأربعة الأولى، بسبب ثقل وزنها، كما ان بعض انواع الحقائب مثل التي تحمل على الظهر، هي اكثرها خطورة وضررا على اجسام الطلاب الصغيرة، موضحا أنه يتوافر بجميع المدارس خزائن مخصصة للطلاب، ولكنها لا تستخدم بالشكل المطلوب، وذلك لأن الطالب بحاجة لكتبه المدرسية في المنزل، لأداء الواجبات المطلوبة منه، خاصة وان الطلاب مقيدون بـ 6 حصص حسب الجدول اليومي، وكل مادة بها كتاب وكراسة نشاط، ودفاتر، وبعض المواد لها 3 كتب.

وأضاف المنصوري: تم طرح الإشكالية مرارا وتكرارا، وحاولنا بالمدرسة جاهدين البحث عن حل جذري للمشكلة، بالتعاون مع قسم المسارات، واقترح البعض ضرورة ترك الكتب في الخزائن، ولكن توجد واجبات منزلية يجب حلها، وعند مناقشة إمكانية حل الواجبات لهذه الصفوف اثناء الدراسة، حتى يستطيع الطالب استخدام الخزانة، حدث خلاف كبير، خاصة وان المعلم لا يستطيع حل الواجبات أثناء الحصة أو بعد الانتهاء من الشرح، لتقيده بخطة زمنية، معربا عن اعتقاده بأن الحل يكمن في إعادة هيكلة المناهج للصفوف الأربعة الأولى، حتى تكون هناك فرصة لحل الواجبات المنزلية في الصف، وبالتالي لا يأخذ الطالب في هذه المرحلة جميع الكتب للمنزل، وإنما يستخدمها في المدرسة فقط.

الجدول والخزائن

من جهتها أكدت منى العبدالله مديرة مدرسة الفلاح الابتدائية المستقلة للبنات، أن الحل الرئيسي لمشكلة ثقل الحقيبة المدرسية، يكمن في تفعيل جدول الحصص وتفعيل الخزائن المدرسية، مشيرة إلى ان وزن الحقيبة المدرسية، يصل إلى 10 كيلو جرام، ولنتخيل كيف لطفل يبلغ وزنه 30 كيلو جرام، أن يحمل هذه الحقيبة الثقيلة،

واضافت: رغم السلبيات التي قد تنشأ عن العمل بنظام الخزائن، إلا أنها تعد أفضل الحلول خاصةً لطلاب المراحل الابتدائية، وقالت العبدالله إن الكثير من المدارس، ألغت عمل الخزائن، إلا أن مدرستها لاتزال متمسكة بالخزائن، بجانب الجدول المدرسي، فترك الكتب غير المرتبطة بالواجبات المدرسية والحصص اليومية، يخفف كثيرًا من وزن الحقائب المدرسية للطالبات، وقالت العبدالله يتعين على أولياء الأمور متابعة الجدول المدرسي، حتى لا يحمل الطالب جميع كتبه ويذهب ويعود بها، ففي النهاية هو طفل لا يدرك ما الذي يحمله من عدمه، وأوضحت العبدالله أنها ليست مع فكرة الاعتماد بشكل كلي على "التابلت" أو الحقيبة الالكترونية وإهمال الكتاب، إذ يمكن الاعتماد على التابلت كجزء من العملية التعليمية، وليس كشيء أساسي، فالتابلت يضعف علاقة الطالب بالكتابة والقلم، فكما يعلم الجميع ان التابلت به تصحيح ذاتي للأخطاء الاملائية، وهنا لا يخطئ الطالب ومن لا يخطئ لا يتعلم، مشيرة إلى أنه يتم استخدام التابلت في مدرستها، لحصص تقنية المعلومات وغيرها من بعض المواد، التي تحتاج لوجوده، وأضافت أن التابلت أثناء الحصة قد يتعرض لبعض الأعطال، مما يتسبب في ضياع وقت الحصة.

مرحلة النمو

من ناحيتها رأت سلوى النعمة مديرة مدرسة نسيبة الابتدائية المستقلة للبنات، أن وزن الحقائب المدرسية ثقيل بطبيعة الأمر، وهذا يشكل عبئا حقيقيا على الطلاب، وتحديدًا طلاب المرحلة الابتدائية، ومع أهمية التعليم الالكتروني، كحل من ضمن الحلول، إلا أنه لا يغني عن الكتاب الذي يُعد مصدر المعلومة الرئيسي، وأساس العملية التعليمية، ومن هنا تظهر لنا أهمية وجود الخزائن المدرسية، التي لا تعمل بها جميع المدارس، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في ضرورة استخدامها، على الأقل بين المدارس الابتدائية، لأن طلابها في هذه المرحلة، يكونون في مرحلة النمو، ومن المهم أن يتم نموهم بصورة صحيحة وصحية، دون أي مشاكل صحية.

وزارة التعليم تخصص خزانات للكتب بالمدارس المستقلة

أعلنت وزارة التعليم والتعليم العالي في 6 اكتوبر 2016 عن تخصيص خزانات للكتب بالمدارس المستقلة، حيث يستطيع الطالب أو الطالبة تخزين كراسات الأنشطة فيها.. مؤكدة أنه ليس لزاما على الطالب إحضار جميع الكتب في حقيبته المدرسية ولكن يتم احضار الكتب إلى المدرسة وفق جدول الحصص اليومي وأنه ليست هناك حاجة لإحضار جميع الكتب.

أوزان الحقائب المدرسية

يصل وزن حقيبة الطالب في المدارس الدولية إلى 13 كيلو في الصف الأول الابتدائي، ويتراوح وزن حقيبة الطالب في المرحلة الابتدائية في المدارس المستقلة مابين ثمانية كيلو جرامات الى عشرة وقد تزيد بحسب الجدول اليومي، وذلك بحسب ما أشار إليه أولياء أمور .

الحقيبة يجب ألا تتجاوز 30 % من وزن الطفل

قال الدكتور ياسر قبلاوي استشاري ورئيس قسم جراحة العظام في عيادة الدوحة إن وزن الحقيبة المدرسية يجب ألا يتجاوز 30% من وزن الطفل، كما أن تصميمها يجب أن يكون بمواصفات محددة لضمان حمل الطفل لحقيبة صحية، بحيث لا تضغط وضعيتها المحمولة على العمود الفقري، لافتا إلى أن الوضعية الخاطئة للحقيبة تتسبب في مشكلة الانحراف الجانبي للعمود الفقاري، كما أن قاعدتها يجب أن تكون موازية لأسفل الظهر وقمتها موازية لأول فقرة للعمود الفقري، كما أن الحقيبة الصحية تحتوي على حزام مزود بالإسفنج يتم ربطه على البطن لخلق توازن في حملها، بحيث يتم تجنب الضغط المباشر على الحقيبة، وفيما يتعلق بآلام العمود الفقري التي تسببها الأوزان الثقيلة يوضح الدكتور ياسر أن آلام العمود الفقري تختلف حسب العمر والنشاط الذي يمارسه الشخص، لافتا إلى أنه كلما صغر الطفل زادت احتمالية حدوث الإصابات بسبب حمل أوزان أثقل من قدرة جسمه،

موضحا أن هذه الإصابات سببها أن نمو الهيكل العظمي للطفل لم يكتمل بعد، مما يزيد من احتمالية حدوث التشوهات، مضيفا أن الأوزان الثقيلة تؤثر أيضا على العضلات المحيطة بالعمود الفقري، وبالتالي ظهور الآلام، ويرى استشاري جراحة العظام أن دور ولي أمر الطالب يكمن في اختيار الحقيبة الملائمة التي تتوافر فيها المعايير العالمية حتى يضمن صحة أبنائه باختيار حقيبة مثالية، لافتا إلى أن الحقيبة المزودة بعجل قد يكون خيارا أفضل ليتمكن الطالب من جرها ، مما يجنبه حملها لفترة طويلة،

ويؤكد قبلاوي أن الحلول تكمن في تفعيل الخزائن المدرسية ليستطيع الطالب ترك الكتب التي لا يحتاجها داخل الخزائن، بالإضافة إلى استخدام جهاز الآيباد الذي يغني عن الكتب الثقيلة، لافتا إلى ضرورة وضع المدرسة لخطط إرشادية لتوعية الطالب بالطريقة السليمة لحمل الحقيبة، والتنبيه على طرق حماية صحة الطالب ، بالإضافة إلى التركيز على التمارين الصباحية لتمديد العمود الفقري، كما أكد أهمية توعية المعلمين بهذا الدور.

وقال إن هناك تعدد أدوار فيما يخص الحقيبة المدرسية لضمان صحة الطالب والتي تبدأ من بائع الحقيبة ، حيث إن طريقة تصميم الحقيبة له الدور الأكبر في الحماية، ثم يأتي دور ولي الأمر في اختيار الحقيبة المناسبة، يليها دور المؤسسة التعليمية في الإرشاد والتخفيف من الأوزان، بالإضافة إلى دور المؤسسة الصحية في توعية الطلاب.

مشروع الحقائب الإلكترونية سوف يخفف أعباء الحقيبة

أكدت الدكتورة أمينة ابراهيم الهيل مستشار نفسي تربوي بإدارة الإعلام والإتصال بوزارة التعليم والتعليم والعالي على أهمية وجود الحقيبة الإلكترونية بالمدارس حيث تم تطبيق هذه التجربة من قبل على 40 مدرسة وتم تسليم عدد كبير من الحقائب الإلكترونية للطلاب ، كما تم اختيار 16 مدرسة كمرحلة تجريبية على المستوى الإبتدائي والإعدادي والثانوي ليتم إعطاء الطلاب الحقائب الإلكترونية بداخل المدرسة . وأكدت الهيل أنه تم وضع لجنة للتعليم الإلكتروني خصيصاً للتعرف على مدى استفادة الطلاب من تطبيق الحقائب الإلكترونية ومدى تقدم الطلبة على المستوى الدراسي وقياس نتائج الإختبارات العامة . بالإضافة إلى أنه تم تدشين صفوف بالمدارس كمختبرات تختص بالأجهزة المتحركة والثابتة واستخدام الحقائب الإلكترونية وتم اختيار المدارس التي لديها خبرات بشأن هذا الموضوع . وأوضحت الهيل أن مشروع الحقائب الإلكترونية سوف يساعد الطلاب كثيراً على اجتياز بعض الصعوبات التي تواجههم.

مساحة إعلانية