رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

242

الإبداع القطري يبحث عن العالمية

07 أبريل 2015 , 10:19م
alsharq
محمد الشيخ

يشهد الإبداع القطري حركة نشطة خلال السنوات الأخيرة جعلت كثيرين داخل وخارج قطر يتطلعون إلى أن يرى هذا الإنتاج النور خارج الدولة، ويحلق بعيدا عبر الفضاء العالمي وهو أمر لا يمكن أن يتم إلا في ظل وجود ترجمة نشطة تراعي خصوصية المجتمع القطري وتسعى لنشر إبداع قطر باللغات الحية.

"الشرق" من جانبها، طرحت عددا من الأسئلة على مبدعين لتلمس عزوف القطريين عن ترجمة إبداعاتهم إلى لغات أخرى، وهل لذلك علاقة بمحلية الإنتاج الأدبي وخضوعه لاعتبارات محلية بحتة.

في البداية يقول الكاتب الدكتور أحمد عبدالملك إن نقل الأعمال الأدبية الإبداعية من المحلية إلى العالمية أمر في غاية الأهمية، لأن التلاقح الفكري بين الأمم لا يتأتي إلا عبر كسر حاجز اللغة، لذا تأتي الترجمة جسراً حيوياً لربط المجتمعات الإنسانية والتعريف بكينونتها، ونقل التجارب الإنسانية من شعب لآخر.

ويضيف: نحن في قطر نحتاج إلى أن تقوم جهة ما بترجمة أعمالنا الإبداعية، كما يُصار إلى ترجمة الأعمال العالمية إلى اللغة العربية، فالكاتب القطري –بالكاد – يستطيع أن ينشر كتابه، فما بالكم بالترجمة والطباعة الأخرى.

وعن المعوقات التي تحول دون ترجمة الأعمال القطرية إلى اللغات الحية يقول د.عبدالملك: هنالك معوقات مادية، إذ لا يستطيع الكاتب تحمل تكاليف الترجمة الباهظة، كما أن هنالك معوقات إدارية وتتمثل في الجهة التي يمكن أن تختار ما يصلح للترجمة!؟ فليس كل كتاب يصلح للترجمة! ناهيك عن أن بعض الأعمال "الدعائية" مثلاً أو تلك التي تقترب من الشك والتشكيك أو المثير أو كراهية الآخر، لا تجوز ترجمتها إلى اللغات الأخرى، لأن الهدف من الترجمة هو نقل التجارب العاقلة والمعبرة عن الحالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية للمجتمع!! ومن معوقات الترجمة كذلك عدم وجود هيئة أو جمعية تساهم في حسن اختيار المواد المؤهلة للترجمة. كما أن بعض الجهات المعنية بهذا الموضوع لا تعرف حجم وقيمة المنتج الأدبي الإبداعي، نظراً لأن أكثر المبدعين يطبعون أعمالهم على حسابهم الخاص وبعضهم يطبع في الخارج، وليس بالضرورة أن تقتني جهة ما كل الإبداعات القطرية.

وحول دور الترجمة في التعريف بالحراك المجتمعي المحلي يقول د.عبدالملك: إن مجتمعنا القطري يزخر بتراث جميل، وبتفاعلات إنسانية مع محيطه العربي والمحيط الأعم وهو الإنساني، ولدينا تجارب ثرية برزت في بعض الروايات، وكتب السير، والقصص القصيرة والشعر. فالغرب مازال يشاهد ويستحضر الصور النمطية عن المنطقة، ويربطها بالخيمة والصحراء وبئر النفط!؟ ولم تتح له الفرصة لأن يتعرف على حجم الجامعات العالمية في قطر، ولا شكل البنى التحتية، وتطور مفاهيم المجتمع، وتطور العلاقات الإنسانية بين الناس. لذا تأتي الترجمة عاملاً مؤثراً في تغيير صورة الإنسان العربي في العين الأخرى، ناهيك عن التعريف بالكتاب والمبدعين القطريين إلى نظرائهم في العالم، وهذه مهمة حضارية لابد وأن تلقى كل الدعم والتأييد.

ويقول الكاتب راشد الشيب إن ترجمة الإبداع بشكل عام هي إحدى الأمور التي تجعل الثقافة تصل إلى عوالم جديدة ولكنها خطوة يفرضها الإنتاج نفسه وليس من السهل أن تأتي من الخارج بمعنى أن القصة التي تنال إعجاب الجمهور تجعل دور النشر تتسابق إلى نشرها والترويج لها في حين يبقى الإنتاج الغث حبيس أدراج المكتبات ولا أحد يهتم بترجمته، ولكن لا يعني ذلك أن تصدي جهات ثقافية مهتمة في الدولة بمثل هذه الخطوة ليس عملا مهما بل هو في غاية الأهمية لأنه يجعل الإنتاج الثقافي القطري في يد الكثير من الناس المهتمين بالثقافة عبر أنحاء العالم المختلفة.

أما الفنان عبد العزيز صادق فيؤكد أن ترجمة الإبداع بمختلف أشكاله إلى لغات أخرى هو أمر في غاية الأهمية لأنه يفتح لها عوالم جديدة ويجعل أصحاب الثقافات الأخرى يطلعون عليها وهي مسألة في غاية الأهمية، وبخصوص اختصاصه وهو مجال الكاريكاتير فإن لغته هي لغة عالمية لا تحتاج إلى عناء كبير بالنسبة لغالبية المتلقين، ولكن لا يعني ذلك التقليل من أهمية الترجمة، وقد لاحظ مثلا أن معرضه الأخير شهد حضور الكثير من الأجانب الذين كانوا يعتمدون على مرافقيهم في ترجمة بعض الكلمات التي تتضمنها بعض الرسوم مما يعني أهمية وجود ترجمة لبعض اللوحات.

مساحة إعلانية