رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1635

الاحتلال يحرم طفلة من مرافقة والديها للعلاج

07 أكتوبر 2021 , 07:00ص
alsharq
غزة- حنان مطير

حتى الأطفال باتوا شوكةً في حلق المحتلّ الإسرائيلي، يسعى لقمعه بكل الطرق، فما البال إن كان طفلًا متحدثًا دائم المناصرة للقضية الفلسطينية ويسعى لخدمتها ويدعو لدحر الاحتلال وتحرير فلسطين من مغتصبيها؟

الطفلة ريهام المغير البالغة 15 عامًا اعتادت المشاركة في كل الفعاليات المناصرة للأسرى والقدس والمسجد الأقصى ولطالما شاركت في مسيرات العودة على السلك الشائك شرقًا رافعةً علم فلسطين.

ذلك كله لم يغِب عن سلطات الاحتلال التي منعت والديها من مرافقتها في رحلة علاجها في مدينة الخليل، بعد اكتشاف إصابتها بمرض التهاب الأعصاب الحاد.

وحول هذا يقول والدُها جمال المغير "للشرق":" بين عشية وضحاها أصيبت ريهام بمرض التهاب الأعصاب الحاد، الذي لا يمكن علاجه في قطاع غزّة، وإثر ذلك أصيبت بالشلل وتم الإشارة إلى تحويلها إلى العلاج في مستشفى الأهلي بالخليل في أقرب وقت".

ويضيف:" سمحت السلطات لريهام بالخروج للعلاج عن طريق معبر بيت حانون "إيرز" الذي تسيطر عليه، ولكنها رفضت دخولي أو دخول أمّها".

كان موقفًا لا يُحسدان عليه، فابنتهما بأمسّ الحاجة لكليهما وليس لأحدهما فقط، يُعبر:" إنها لا تستطيع الحراك فكان عليّ حملها ونقلها من مكان لآخر، أما أمها فلا يعقل أن تتركها لحظةً واحدة".

يواصل:" إنها تحتاج لأن تكون والدتها بجوارها كل ثانية لمساعدتها في أمورها الخاصة سيما وأنها في سن المراهقة ولا بد أنها تتحسس من كثير من الأمور في هذه السن، إلى جانب التأثير النفسي الإيجابي في شفائها لوجودها بجوارها كل لحظة خاصة وأن مشكلتها متعلقة بالأعصاب".

والد ريهام الذي شارف على الستين ووالدتها التي تبلغ الخمسين لا يشكلان أي خطر على الاحتلال وفق وصف الأب الذي حين فقد الأمل بمرافقة ابنتهما قدّم طلب مرافقة أختها، الذي قوبِل بالرفض أيضًا.

يؤكد جمال "للشرق" أن "الاحتلال ناقم على كل الفلسطينيين حتى الأطفال منهم، فما البال إن كان طفلًا مميزًا ينبض وطنيةً ومقاومةً ويعبر عن حبه لفلسطين ولو بنظم الشعر وحمل العلم".

ويوضح أن طفلته ريهام التي تسكن في محافظة رفح جنوب قطاع غزة قد انتُخبت لتكون رئيسة البرلمان الفلسطيني المصغر لأطفال رفح، قائلًا:" تحمل ريهام في قلبها همّ قضية الأسرى الفلسطينيين القابعين خلف زنازين الظلم الاسرائيلية، ولطالما ذهبت للتضامن مع ذوي الأسرى والتخفيف من آلامهم وهمومهم بالشعر والقصائد، ولم يكن بُعد المسافة والطريق عائقًا أمام إصرارها على الخروج من مدينة رفح والقدوم إلى مدينة غزة للمشاركة في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى المُقام قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة".

وفي ظل الحالة النفسية والجسدية الصعبة التي تعيشها ريهام رفضت الذهاب للعلاج وفضلت البقاء قرب والديها، لكن والديها أخبراها أن أهل الخليل كلهم سيكونون معها.

ودّع والدا ريهام ابنتهما والدموع تنهمر، وانطلقت على كرسيها المتحرك عبر معبر "إيرز" للذهاب إلى الضفة الغربية حيث المستشفى الأهلي بالخليل.

يعلق:" وإن كانت قلوبنا مجروحة ومليئة بالقهر إلا أن أهل الخليل من الرجال والنساء والبنات والمسئولين والأطباء كلهم التفوا حول ابنتي كلّ يريد أن يقدم لها العون وتعويضها عن فقداننا في رحلة علاجها".

ويكمل:" لقد ضربوا أروع مثل في اللحمة الوطنية والأهلية، وإنها رسالة للمحتل أنه مهما حاول تفرقتنا وتقسيم دولتنا وفصل ضفتنا عن غزّتنا إلا أنه سيفشل دومًا من توحيد قلوبنا، لأن دمنا واحد وهمنا واحد وقضيتنا واحدة".

مساحة إعلانية