رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

369

جامعة قطر تكرم "التطوعي" بجائزة المسؤولية الإجتماعية

08 مارس 2015 , 06:12م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

كرمت جامعة قطر مركز قطر التطوعي بجائزة قادة المسؤولية الاجتماعية لعام 2014 تقديرا لمساهمة الأستاذة عائشة جاسم الكواري رئيسة مجلس إدارة المركز في الإصدار الثالث من تقرير المسؤولية الاجتماعية – قطر 2014 الذي أطلقته شبكة قطر للمسؤولية الاجتماعية بالشراكة مع الجامعة تحت عنوان "التقدم المحرز"، وذلك في حفل رفيع استضافته الجامعة مؤخرا وشهد تكريم سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية بجائزة شخصية العام للمسؤولية الاجتماعية.

وسلمت الجائزة سعادة الدكتورة شيخة المسند رئيسة جامعة قطر الأستاذة عائشة جاسم الكواري رئيسة مجلس إدارة مركز قطر التطوعي التي أكدت في كلمة لها بعنوان (العمل التطوعي مسؤولية اجتماعية) على أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية اكتسب زخماً واسع النطاق كبعد أخلاقي ينبغي مراعاته لتحقيق المصلحة العامة، فأُسقط على الفعل الإنساني لدرجة أوشكت المسؤولية الاجتماعية أن تصبح نظرية متكاملة المعالم في العلوم الاجتماعية، شأنها شأن ظاهرة العولمة.

وقالت لقد تم التعبير عنها في مؤلفات كثيرة وعقدت لها الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية وأصبحت تؤثر على تصنيف المركز المالي لكبرى الشركات كما عبرت عنها -في صورة احتجاجية - الحركات المناهضة للعولمة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتجلياتها السياسية أمام منتدى "دافوس" وأمام المنظمات الدولية كمنظمة التجارة العالمية وغيرها. وكذلك ظهرت جماعات الخضر كرد فعل مباشر على عدم التزام الشركات وقطاع الأعمال بمسؤوليته الاجتماعية في استثماراته لاسيما في بلدان العالم الثالث.

الفعل الإنساني

ومهما يكن من أمر، يأتي العمل التطوعي- كنوع من الفعل الإنساني الطوعي الهادف والداعم والمكمل للجهود الرسمية - لاشباع الحاجات الإنسانية المتعددة والمتنوعة في ظل عدم قدرة جهود الحكومات والقطاع الخاص مجتمعة على إشباعها، وفي ظل تعدد مصادر الخطر التي تحدق بالبشرية فهو يغطي مجالات: حماية البيئة، تفشي الفقر البشري، انتشار الامراض والأوبئة، بناء السلام، منع الحروب والنزاعات، انتشال ضحايا الهجرة العابرة للحدود، تغير المناخ، محاربة الاتجار بالبشر، المخدرات، والدفاع عن حقوق العمال المسرحين من قبل الشركات الساعية للتوازن المالي بما في ذلك مناصرة الفئات الضعيفة في المجتمع وغيرها من المواضيع إذ تحول المتطوعون في سبيل تحقيقها إلى أدوات تغيير للفعل الاجتماعي الهادف.

كل هذه القضايا والشواغل تتطلب من العاملين في مجال العمل التطوعي - فرادى أو جماعات أو في عمل مؤسسي – التحلي بالقيم والمبادئ الأخلاقية والمعايير والقواعد السلوكية التي تشكل رؤية ورسالة العمل التطوعي وتحكم وتقنن ممارسات المتطوعين وتوجه فعلهم وتصرفاتهم بحيث تعزز هذه القيم مصالح الفئات المستهدفة من الفعل التطوعي، ذلك أن التطوع سمة موجودة في - ومشتركة بين - جميع الثقافات والمجتمعات، على مرّ العصور والأزمان وبأشكال مختلفة، وأنماط متعددة، ومسميات شتّى، خصوصاً وانه يستمد قوته من الموروث القيمي الثقافي لكل مجتمع.

الموروث القيمي

لذلك ينبغي احترام ذلك الموروث القيمي من قبل المتطوعين دونما تعالٍ على المستهدفين من العمل التطوعي أو انتهاك لحقوقهم المتضمنة في الصكوك أو الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وخصوصياتهم الثقافية أو استغلال لحاجاتهم، أي أن تكون هناك معايير أخلاقية ومسؤولية اجتماعية يتقيد بها المتطوعون وهي توجه رؤيتهم وتشكل اتجاهاتهم وخياراتهم وأحكامهم وتفضيلاتهم وألا يصبح العمل التطوعي مصدر تكسب مادي أو يعود على باذله بأي منافع معنوية او أدبية.

كما تكتسب المسؤولية الاجتماعية في العمل التطوعي أهميتها -في عالم اليوم -من الحاجة المتزايدة للعمل التطوعي ودوره التنموي نتيجة لتعدد شواغل التنمية المستدامة - الاقتصادية والاجتماعية والبيئية -وتفاعل المتطوعين مع ما أفرزته من قضايا محلية وعالمية -كتعبير صادق لنزوع النفس البشرية لفعل الخير، وخدمة الإنسانية، والسعي لتحسين حياة الناس أو حل مشاكلهم، بغض النظر عن الصلات القرابية، والحواجز الثقافية، والحدود الجغرافية، والاعتبارات الإثنية والمذهبية والدينية والسياسية - مما يعزز المسؤولية الاجتماعية في ممارسة العمل التطوعي ومجالاته ووسائله، والذي نَمَتْ منظماته واتسعت في حجمها وعددها، لاسيما وأن العمل التطوعي أصبح يشكل تيارا عالميا رائداً في الفعل التنموي والخدمي الفاعل، ويلبي حاجات مجتمعية عريضة النطاق وماسة، ويسهم بدرجات متفاوتة في تخفيف الأعباء عن الدولة بل يكمل دورها التنموي ولا يتعارض معه.

لذلك يقع على عاتق القائمين على العمل التطوعي أو أي كيان تطوعي، سواء كان منظمة أو فرداً، العمل لمصلحة المجتمع ككل.ولا يتأتى ذلك إلا بالتقيد بقواعد ومعايير السلوك وأفضل الممارسات في المسؤولية الاجتماعية، للحفاظ على التوازن ما بين الأحكام والنزعات الشخصية، وبين قواعد المسؤولية الاجتماعية، وهو أمر لا يختص فقط بمنظمات الأعمال بل هي شأن كل فرد تؤثر أفعاله على أخيه الإنسان أو على مجتمعه أو على بيئته الطبيعية التي أمرنا ديننا بالمحافظة عليها حتى في زمن الحرب، فمنَع قطع الشجر وتلويث مصادر المياه... وإن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها... فهذه قمة المسؤولية الاجتماعية نحو الإنسان والكون والحياة

مساحة إعلانية