رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1150

د.عيسى يحي: الذنوب تغزو القلوب وتصيبها بالقسوة والغفلة

08 أبريل 2016 , 07:38م
alsharq
الدوحة - الشرق

اكد د. عيسى يحى شريف انَّ لِلذَّنوبِ والمعاصي آَثَارًا خطيرة على المسلم في دنياه وعاقبة امره مشيرا الى ان أخطر الآثار المدمرة للذنوب والمعاصي هي غزوها للقلب وإصابته بالقسوة والغفلة .

ودلل د. عيسى في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد علي بن ابي طالب الوكرة على ذلك بالحديث الذي رواه أَصْحابُ السُّنَنِ بسند صحيح عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه قال: (إِنَّ الْعبد إِذا أَذْنَبَ نكت في قلبه نُكْتَةٌ سَوْداءُ فَإِذا تابَ وأناب ونَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ، (أي صار صافياً نقياً) .وإِنْ عاد إلى الذنب نكت في قلبه نكته سوداء، فإذا تاب وأناب صقل قلبه، فإذا عادَ عادَتْ حَتَّى يعلو قَلْبهُ الران فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ).

ونبه خطيب مسجد علي ابن ابي طالب الى ان تتابع الذنوب مع الغفلة عن التوبة أمر في غاية الخطورة، مشددا على انه َلا يَنْبَغِي لِلْمسلم أَنْ يُهْمِلَ التَّوْبَةَ وإِنْ كانَ يضعف ويُعاوِدُ الذَّنْبَ فَإِنَّ في التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ صَقْلاً لِلْقَلْبِ وتنقية له وحماية له قَبْلِ أَنْ يَعْلُوَهُ الرّانُ فيفسده.

تكرار التوب مطلوب

ونصح بتكرار التوبة ولو مع كثرة الخطأ، مستشهدا بالحديث الذي رواه التِّرْمِذِيُّ بسند صحيح عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال: (كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)

واكد د. عيسى أن ترك التوبة ظلم، مدللا بقول المولى عز وجل في محكم كتابه ((ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون))

وبين ان التَّوْبَةُ واجِبَةٌ عَلى الفَوْرِ بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة، مشيرا الى انها تجب مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا ..

وقال : لاَ تَسْتَصْغِرَنَّ مَعْصِيَةً فَتَتْرُكَها مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَإِنَّكَ تَعْصِي الإِلَهَ فَلاَ تَنْظُرَنَّ إِلى صِغَرِ الْمَعْصِيَةِ ولَكِنِ انْظُرْ مَنْ عظم وجلال من تَعْصِي، وبادِرْ بالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعاصِي كَبِيرِها وصَغِيرِها، بادِرْ إِلى التَّوْبَةِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ بِالإِقْلاعِ عَنْها مَعَ النَّدَمِ عَلَى عَدَمِ رِعايَتِكَ حَقَّ اللهِ الَّذِي خَلَقَكَ وأَنْعَمَ عَلَيْكَ بِنِعَمٍ لا تُحْصِيها ثُمَّ أَنْتَ تَسْتَعْمِلُ نِعَمَهُ في مَعْصِيَتِهِ؟!

وتحدث عن شروط التوبة فقال : اول هذه الشروط هو : الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها والتعزم على تركها والبراءة منها وإعادة الحقوق إلى ذويها، موضحا ان هذه الشروط قد اجتمعت في قوله تبارك وتعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى).

مساحة إعلانية