قرّرت السلطات السعودية تحويل الدراسة الحضورية في مدارس العاصمة الرياض إلى التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، ابتداءً من الأحد وحتى الخميس. وتلقى أولياء...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
"الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللي على ورقهم سال، في قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الأطفال، إيه رأيك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزي، دي لطفلة مصرية سمرا كانت من أشطر تلاميذي".
بهذه الكلمات وثق الشاعر المصري الراحل صلاح جاهين واحدة من مذابح الاحتلال الإسرائيلي المتتالية، هي مجزرة "بحر البقر" التي استهدفت مدرسة ابتدائية في قرية "بحر البقر" بمركز الحسينية في محافظة الشرقية، والتي مرّ عليها 46 عاما نجحت خلالها إسرائيل بالإفلات من جريمتها دون عقاب أو حساب.
في تمام التاسعة و20 دقيقة من صباح يوم الثامن من إبريل لعام 1970، قامت الطائرات "الفانتوم" الإسرائيلية بقصف مبنى مدرسة "بحر البقر الابتدائية المشتركة" بـ 5 قنابل وصاروخين، مخلفةً 30 طفلاً شهيداً و50 جريحاً بإصابات بليغة، من إجمالي 150 طالباً وطالبةً اعتادوا ارتياد المدرسة المذكورة.
وجاء هذا القصف ضمن تصعيد الغارات الإسرائيلية على مصر لإرغامها على إنهاء حرب الاستنزاف آنذاك وقبول مبادرة "روجرز"، في حين برّرت تل أبيب المجزرة بمزاعم تفيد بأن القصف استهدف "مواقع عسكرية".
بدورها، غضت مصر النظر عن تلك المجزرة؛ حيث امتنعت عن مقاضاة إسرائيل أو حتى التوجّه بشكوى لأي محكمة أو هيئة دولية، وهو الموقف الذي تتبناه مصر منذ ذلك الحين حتى الآن.
لماذا لم تدفع إسرائيل ثمن المجزرة؟
حاول النائب السابق في البرلمان المصري، توفيق عكاشة، تبرير لقائه السفير الإسرائيلي بالقاهرة خلال فبراير الماضي، بادعاءات قال فيها إن ما فعله يصب في مصلحة مصر؛ حيث أكد وقتذاك على أنه أبرم اتفاقاً مبدئياً مع السفير على ثلاثة أمور، هي؛ حل مشكلة "سد النهضة" عبر وساطة إسرائيلية مع إثيوبيا، وإسقاط ملياري دولار مستحقة على مصر كتعويض لشركة الغاز الإسرائيلية بسبب وقفا تصدير الغاز لها عقب ثورة 25 يناير.
أما الأمر الثالث فهو الاتفاق على دفع إسرائيل تعويضات مالية لمصر عن قصفها مدرسة "بحر البقر" في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وبناء 10 مدارس عوضاً عن المدرسة المدمرة بفعل العدوان المذكور.
وبحسب عكاشة؛ فقد وعد السفير الإسرائيلي بالرد على تلك الطلبات عقب طرحها على رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ولكنه لم يرد، وأسقط البرلمان المصري عضوية عكاشة، لأسباب عديدة عنوانها لقاء السفير الإسرائيلي.
يقول الخبير وأستاذ القانون الدولي، السيد أبو الخير، "إن سبب عدم دفع إسرائيل تعويضات لمصر يعود إلى أنها بمثل هذا الفعل ستكون قد اعترفت رسمياً بارتكابها المجزرة، وهو ما يترتب عليه محاكمتها".
ويضيف "التعويض عن المجزرة هو بمثابة اعتراف بالجريمة، لذلك ترفض إسرائيل الحديث عن اعتبار ما حدث في بحر البقر جريمة".
غير أن أبو الخير أكّد في حديث لـ "قدس برس"، على أن "مذبحة بحر البقر جريمة لا تسقط بالتقادم، ومن الممكن الآن محاكمة إسرائيل عليها"، مستدركاً "للآسف من بيده تحريك الدعوى الجنائية ضدها قادة السلطة الحالية في مصر الذين يقيمون علاقات جيدة مع الاحتلال"، كما قال.
وأشار الخبير المصري، إلى أن ما حدث في قرية "بحر البقر" جريمة دولية يمكن للقضاء الدولي الفصل فيها حال طلبت بلاده ذلك، لافتاً إلى أن القضاء المصري ممثلاً بالنائب العام يمكنه ذلك أيضاً "إن أراد".
وفي المقابل، يرى خبير القانون الدولي، أحمد رفعت، أن رفع تلك الدعاوى أمام المحاكم المصرية سيكون "أمراً عديم الفائدة وليس له أي مردود، ولا تعدو كونها تذكير بالانتهاكات الإسرائيلية"، حسب تقديره.
ويضيف في تصريحات صحفية "مثل هذه الدعاوى لابد أن تعرض أمام المحاكم الدولية، ومصر ليست عضوة في المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي لن تقبل لها أي دعاوى قضائية".
وعن إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للبت فيها، قال رفعت "لو وصل الأمر إلى مجلس الأمن، فإن الفيتو الأمريكي سيحول دون تحويلها إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي جرى إنشائها بعد وقوع المجزرة".
قضايا مؤجلة
روى أحد شهود هذه المجزرة ويدعى أحمد الدميري، ما حدث له ولبقية زملائه صبيحة الثامن من إبريل 1970، قائلاً "فقدت أصدقائي وخرجت من تحت الركام بعاهة مستديمة، وما عايشته في تلك اللحظات يوفظني من نومي مفزوعاً كل ليلة حتى اليوم".
ورفع الدميري الذي كان طالبا في المرحلة الإبتدائية إبان المجزرة، قضية تعويض مالي ضد دولة الاحتلال، غير أنها ما تزال داخل الأدراج؛ حاله كحال من نجا من تلك المذبحة ممّن يعانون عاهات وأزمات نفسية وإهدار لحقوقهم المعنوية والمادية.
وتمّ في عهد نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك، ترميم مبنى المدرسة الشاهد على المجزرة الإسرائيلية المروعة، وتحويله إلى منشآت سكنية للبيع، وبناء مدرسة أخرى تحمل ذات الإسم على أطراف القرية والاكتفاء بنصب تذكاري في المكان.
كما أغلق نظام مبارك قاعة في متحف "الزعيم أحمد عرابي" بمحافظة الشرقية، لاحتوائها على ملابس الأطفال الشهداء وكراساتهم ومقتنياتهم الخاصة، وعليها آثار دمائهم.
وعقب سقوط حكم مبارك، رفع أهالي الضحايا دعوى قضائية في أكتوبر عام 2013، بعد مرور 43 عاما على الجريمة، لمطالبة إسرائيل بتعويض أسر شهداء ومصابي المجزرة مادياً ومعنوياً، بما لا يقل عن التعويضات التي تحصل عليها إسرائيل من ألمانيا حتى اليوم عمّا يسمى بـ "الهولوكوست".
وجاء في الدعوى "إن إسرائيل حصلت على مليارات الدولارات من ألمانيا، فيما يعرف بتعويضات الهولوكوست، وهو ما يعطي نفس الحق لضحايا حادث مدرسة بحر البقر"، ولكن القضية مجمدة أمام المحاكم المصرية ولم يتم البت في التعويضات.
وحالياً، بسبب العلاقات الأمنية والاستخبارية العميقة التي يقيمها نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الحكومة الإسرائيلية، يستبعد مراقبون للشان المصري فصل المحاكم المحلية في القضايا المتعلقة في مجزرة "بحر البقر"، لا سيما في ظل الممارسات التطبيعية التي شهدتها الفترة الأخيرة بين الجانبين، ومن ضمنها تعيين سفير مصري جديد في تل أبيب بعد سحبه قبل عامين، وعرض كتب إسرائيلية مترجمة في معرض الكتاب، وإدراج العملة الإسرائيلية الشيكل لأول مرة من قبل البنك المركزي المصري.
فيتو ضد إدانة القتلة
أحدثت الغارتان الوحشيتان على مدرسة "بحر البقر" المصرية، رد فعل عميق لدى الرأي العام العالمي، لتتكشف وقتها أمام مرأى العالم حقيقة التخطيط العسكري الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين؛ إذ سبق هذه المجزرة أيضا عدد من الغارات في منطقتي "المعادي" و"حلوان" بالقاهرة، كما استهدفت مصنع "أبو زعبل"، وأخيراً مدرسة "بحر البقر".
واستخدمت أمريكا "حق النقض" 83 مرة في مجلس الأمن، من بينها 44 مرة لحماية إسرائيل من قرارات إدانة دولية، وذلك بالرغم من بشاعة جرائمها التي شهد بها العالم كله.
وتكرّرت مجزرة "بحر البقر" في فلسطين المحتلة، مرات عديدة، آخرها ما جرى في مدرسة "الفاخورة" الفلسطينية بغزة عام 2009، تكريساً لنهج إسرائيلي يقوم على استهداف الأطفال الأبرياء لتظل أماكنهم فارغة من أجسادهم ولكنها مرتبطة بأرواحهم وأسمائهم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قرّرت السلطات السعودية تحويل الدراسة الحضورية في مدارس العاصمة الرياض إلى التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، ابتداءً من الأحد وحتى الخميس. وتلقى أولياء...
15706
| 27 سبتمبر 2026
أوضحت السيدة منوه السليطي، صانعة محتوى اقتصادي رقمي، أن التخطيط المالي الذكي يمكن الأفراد من تقسيم رواتبهم أسبوعيًا للتوفير. وأشارت السليطي – في...
7664
| 27 سبتمبر 2026
فازت نجمة تنس الطاولة الصينية سون ينغشا، المصنفة أولى عالميا، على مريم علي عبد العزيز، لاعبة منتخب قطر لكرة الطاولة للسيدات بنتيجة 4-0...
6256
| 26 سبتمبر 2026
توفي فجر اليوم بخيت مبارك الكواري، لاعب نادي الريان والمنتخب القطري سابقًا. والفقيد هو شقيق لاعب الريان السابق عبدالرحمن الكواري، ووالد لاعب الريان...
5856
| 26 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا تقاس أهمية التدفقات المالية القادمة من الخارج بحجمها فقط، وإنما باستمراريتها وقدرتها على توفير النقد الأجنبي وتعزيز منعة الاقتصاد ودعم قدرته على...
48
| 29 سبتمبر 2026
شاركت دولة قطر في الاجتماع (17) لمجلس وزراء المالية العرب، الذي ينظمه صندوق النقد العربي في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. مثل دولة...
78
| 29 سبتمبر 2026
دخل حظر أمريكي على استيراد عدد من المنتجات الكندية حيز التنفيذ اليوم، في خطوة جديدة ضمن تصاعد الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا. ويشمل...
96
| 29 سبتمبر 2026
أطلق بنك دخان حملة جديدة تتيح للعملاء الجدد المؤهلين الحصول على مكافأة نقدية تصل إلى 20% عند تحويل رواتبهم إلى البنك، والاستفادة من...
322
| 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت الدكتورة رانيا محمد، مديرة إدارة المدارس الخاصة والقائم بأعمال مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن الملتقى الأول...
5186
| 27 سبتمبر 2026
تستعد الحكومة البريطانية لإطلاق واحدة من أكبر حملات التوعية العامة بشأن الاستعداد لحالات الطوارئ منذ عقود، في خطوة تهدف إلى حث المواطنين على...
2492
| 27 سبتمبر 2026
أعلنت وزارة العمل، اليوم، عن الفائزين بجوائز قطر للتوطين في القطاع الخاص في دورتها الاولى، وذلك خلال مؤتمر صحفي، بحضور سعادة الشيخة نجوى...
1928
| 27 سبتمبر 2026