رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

402

الحمادي: قطرمهيأة لتصبح مقراً للخط العربي

08 يوليو 2015 , 02:05م
alsharq
طه عبدالرحمن

الخطاط البحريني الفنان جاسم الحمادي واحد من أبرز الخطاطين في دول الخليج والوطن العربي، له العديد من اللوحات التي تعكس احترافيته في هذا اللون من الحرف العربي ، وتطويعه بالشكل إلذي يعزز من جماليات الفن الإسلامي.

أثناء زيارته للدوحة، التقته "بوابة الشرق" للحديث عن طبيعة زيارته لها، داعيا إلى ضرورة أن تكون الدوحة مقراً للخط العربي. مؤكدا أنها تتمتع ببنى ثقافية عدة، وأنها مؤهلة للقيام بهذا الدور.
وتعرض الحمادي إلى مدى تجاوب القطريين مع الحرف العربي. مؤكداً أن هناك كثيرين منهم من أصحاب المواهب، وأنهم بحاجة دائمة إلى رعايتها لتنميتها.
كما تعرض الفنان جاسم الحمادي لجوانب أخرى متعلقة بالخط العربي، إلى غيرها من التساؤلات التي طرحت نفسها على مائدة الحوار التالي:


*بمناسبة شهر رمضان المبارك، هل تعتقدون أن الشهر الكريم يمثل حافزاً للمبدعين للمزيد من إبداعاتهم؟
** بالفعل شهر رمضان هو أفضل الشهور الهجرية والكل يجتهد فيه لتقديم إبداعاته ولايخفى على كل مسلم بأنه شهر القرآن الكريم فتلاحظ جميع هواة الخط يبدعون ببعض الآيات ونشرها في جميع برامج التواصل الإجتماعي.


*ما هى طبيعة زيارتك للدوحة؟
**دائما أعتز بزياراتي للدوحة، فهى متكررة، إذ أحرص دائما على زيارة دولة قطر، والتي أعتز بها وأعتبرها وطني الثاني. وهذه المرة زيارتي للدوحة تأتي بهدف تلبية عدد من الأعمال التي طلبها بعض العملاء في قطر بشأن الخط العربي.
ومن هذه الأعمال لوحات للخط العربي، بالإضافة إلى جزء منها يرتبط بالأعمال التي أنجزتها بالألماظ واللولو وقدمتها بطريقة إبداعية، وهذه النوعية تشهد إقبالا كبيرا، خاصةً وأنها تحمل أشكالاً بالخط العربي.


تجاوب قطري
*وهل تلاحظ ثمة إقبال من جانب القطريين على الخط العربي، والرغبة في تعلمه؟
** نعم لاحظت تجاوباً كبيراً من قبل القطريين على تعلم الخط العربي والتدريب عليه، وتوظيف أصحاب المواهب، وخاصةً من العنصر النسائي، ولمست نبوغ الكثيرين، ومنهم الفنانة نورة المناعي، فلديها موهبة حقيقية، وأعتقد أنها ستكون واعدة في المستقبل القريب.
ولاحظت من خلال زياراتي المتكررة لدولة قطر أن هناك طلبيات من قبل الرجال لبناتهن لكتابة أسمائهن على مجوهرات، وإن كانت هذه الطلبيات ليست في قطر وحدها، ولكنها بدأت تتسع لتصل إلى العديد من الدول العربية، وتأتينا طلبيات مماثلة من دول العالم الغربي.
وهذا يعكس شغفاً قطرياً وعربياً وعالمياً بالرغبة في تصميم اللوحات الفنية عبر الخط العربي، لأن للخط العربي بريقه وسحره وأسراره. ومازلت أجدد مطالبتي بضرورة أن يكون هناك دار للخط العربي والزخرفة الإسلامية في قطر، فالدوحة جديرة بإحتضان أصحاب المواهب في الخط العربي. وهذه مطالبة كثيراً ما دعوت إليها، ومازلت، وعلى أتم الإستعداد لأكون متطوعاً في هذا الأمر.
وإن كانت هناك مواهب قطرية شبابية، إلا أنها بحاجة إلى تدريب ، ومدرسين في الخط العربي، لأن الخط يتمتع بتكنيك خاص، يراه المدرب، ولا يلمسه المتدرب إلا من خلال مدرسه ومدربه المؤهل. وإذا كان العمل نظريا فلن يتعلم المتدرب لأساسيات وقواعد، فالحرف العربي له ميزات تعتمد على النظر، فعين الخطاط هى ميزان الحرف العربي.
وأنا على أتم الاستعداد للتطوع في هذا المجال الفني، فدولة قطر بها إبداعات فنية جيدة، غير أنه لم تتبنى حتى اللحظة أي جهة لتشكل مقراً أو داراً خاصاً للخط العربي، خاصة وأن الدوحة بها متحف الفن الإسلامي، وهو الفن الذي يقع في بؤرته الخط العربي.


بنية ثقافية
*هل هذا يعكس أن البنية الثقافية في قطر مهيأة لإقامة مثل هذه الدار للخط العربي؟
** بالطبع، فدولة قطر تتمتع ببنى ثقافية عديدة، يمكنها من إقامة دار أو مقر للخط العربي، علاوة على ما ألاحظه من اهتمام الدوحة بالخط العربي، واستقطاب العديد من الخطاطين بدول العالم، سواء من تركيا والعراق ومصر، ولكن إقامتهم تكون قصيرة، فلا يتوافر لهم القدر الكافي من فرصة تدريب الراغبين في تعلم الخط العربي.
وأؤكد أن دولة قطر الآن جاهزة لاستضافة مثل هذه الدار للخط العربي، فلديها كل المقومات والمراكز الثقافية لإحتضان كل موهوب في هذا الفن الإسلامي الجميل.


*ولماذا لم تتوافر حتى اللحظة جمعية للخط العربي في العالم العربي على غرار العديد من الإتحادات الفنية الأخرى؟
**بالعكس هناك إتحاد عالمي للخط العربي والزخرفة الإسلامية ومقره الرئيسي في الأردن يترأسه الأستاذ القطيفاني ويشرف عليه أكبر الأساتذة العرب في الخط العربي وعلى رأسهم العملاق الأستاذ عباس البغدادي وأنا أمثلهم في مملكة البحرين كرئيس مؤسس للإتحاد.


*لكم دائماً إسهامات فنية في مناسبة اليوم الوطني لدولة قطر، فما هو جديد إبداعاتكم لليوم الوطني القادم؟
** لدي مساهمة جميلة تليق بهذه الدولة العزيزة علينا وإن شاء الله سأسهم بها في وقتها ولي الشرف في ذلك.


جماليات فنية
*إلى أي حد ساهم الخط العربي في إحداث أصداء له بالأوساط غير العربية؟
** الحمدلله الخط العربي بدأ يكتسح كل الجماليات الفنية في جميع البلدان وأنا كفنان متخصص في هذا الفن لدي طلبيات من الجاليات الأجنبية كثيرة وأغلبها تدخل في الديكور كالجداريات والأسف وأعمدة المنازل من الداخل وكل على الفخار والزجاج.
*وهل تعتقدون أن الحرف العربي أصبح واقعاً أمام تهديد الأجهزة الالكترونية له؟
**الأجهزة الإلكترونية تعجز تماما أمام الخط العربي بسبب إنها تفقد الأصول والقواعد ولا يمكن الخوف منها لأنها مقيدة بالسطر والخط العربي جمالياته تكمن في الآلة الجسمانية التي تكتب بها وهي اليد فقد تكون مطاوعة للأحرف المجرورة والصاعدة والحاملة.


قرصنة الخط العربي
*يعاني الخطاطون كغيرهم من القرصنة، فكيف تعاملتم مع قضايا القرصنة الفكرية لإبداعاتكم؟
** صحيح هناك قراصنة فقدوا إحترامهم للخط والخطاط ولكن هذا ينعكس عليهم مستقبلا في نظري فإن المقلد ينتهي بسرعة لأنه يفقد الإبداع ويكشف نفسه سريعا ويصبح خطاطا تجاريا فاشلا وللأسف لا توجد هناك أي مؤسسات حقوقية تحفظ للخطاط حقه.


*للخط العربي أنواع، فإلى أي الأنواعها تنحاز؟
** كوني خطاطا أحب جميع الخطوط ولكن على رأسهم أميل للخط الثلث الذي يسمى أب الخطوط .


لوحات خاصة
*وهل يمكن تقدير عدد اللوحات التي أنجزتها ، وأبرزها إلى قلبك؟
** العدد كبير يصل إلى آلاف اللوحات، منها ما أنجزته لملوك وأمراء وشخصيات عامة ، بالإضافة إلى أعمال ذات طلبيات خاصة لأصحابها.
وحقيقة جميع لوحاتي أعتز بها، فكل لوحة تستغرق مني وقتا وجهدا كبيرين ، غير أن هناك لوحات أعتز بها تلك التي تخص ملوك وأمراء عدد من الدول، وجميعها حملت أسماء هؤلاء الملوك والأمراء.


*وأخيرا.. هل ترون أن حالة الوعي بالحرف العربي في وطننا العربي لاتزال قائمة، أم أن الوعي لا يزال غائبا عن أهميته؟
**الحمدلله أصبح الوعي للخط العربي في وطننا العربي في أعلى قمة الإهتمام حيث لوحظ في الفترة الأخيرة بأن جميع الدول الخليجية والعربية تقيم مسابقات وندوات ومهرجانات للخط العربي وهذا يبشر بأن الخط العربي سيعود لأحضانه كما كان في القرون الأولية.

مساحة إعلانية