رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

389

أبوسمرة: اتباع نمط حياة صحي يقي الأطفال من البدانة

08 سبتمبر 2014 , 07:55م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

دعا أكده البروفيسور عبدالبديع أبو سمرة - رئيس قسم الأمراض الباطنية في مؤسسة حمد الطبية، الأسر الى القيام بالدور المنوطبهم في مواجهة بدانة الأطفال، مشيرا الى أن ظاهرة البدانة بين الأطفال معضلة تؤرق الكثيرين من الناس حول العالم.

ولفت الى أن تقرير لمنظمة الصحة العالمية يشير الى أن 43 مليون طفلاَ ممن هم دون الخامسة من العمر قد عانوا من البدانة أو الزيادة المفرطة في الوزن في العام 2010، كما ورد في هذا التقرير أنه في حال فشل الإجراءات الوقائية في الحد من هذه المشكلة ؛ فإن عدد الأطفال المعنيين مرشح للارتفاع الى ما يقرب من 60 مليون طفل بحلول العام 2020

ويقول البروفيسور عبد البديع أبو سمرة أن سبب انتشار البدانة بين الأطفال يعود بالدرجة الأولى الى بعض العادات المرتبطة بأساليب الحياة اليومية لهؤلاء الأطفال ؛ مثل قلة النشاطات الرياضية وارتفاع السعرات الحرارية فيما يتناولونه من أطعمة ومشروبات.

ويضيف البروفيسور أبو سمرة أن أفضل السبل للوقاية من تعرّض الأطفال للبدانة يتمثل في منح هؤلاء الأطفال الفرصة لممارسة بعض التمارين الرياضية التي تتطلب مجهوداً بدنيا ، الأمر الذي سيترك أثراً ايجابياً على أوضاعهم الصحية ، وتقع مسئولية حث الأطفال وإشراكهم في مثل هذه النشاطات على عاتق الوالدين والمدارس.

ويرى البروفيسور أبو سمرة أن الأطفال لا يدركون مخاطر ارتفاع نسبة السعرات الحرارية في الأطعمة والمشروبات التي تناولونها على صحتهم، وقال : " يلعب الوالدين دوراً محورياً في وقاية أبناءهم من مخاطر البدانة كونهم أصحاب القرار في اختيار الأطعمة التي يشترونها - من حبوب و خضار و فواكه ..الخ - و لا يسع الأطفال إلا أن يتناولوا ما يحضّر لهم من هذه الأطعمة. ويتعين على الوالدين الحد من استهلاك أطفالهم للمشروبات الغازية والصناعية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر وبالتالي تعمل على تراكم الدهون لديهم".

وأوضح البروفيسور أبو سمرة أن قراءات مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين عامين وثمانية عشر عاماً تتباين بشكل واضح تبعاً لمراحل النمو التي يمرون بها، لذا لا بد من الربط بين قراءة مؤشر كتلة الجسم وعمر الطفل لكي يتسنى للمختصين تشخيص حالات البدانة لدى الأطفال، وأن الآثار المترتبة على بدانة الأطفال كثيرة ومتشعبة وقد ينجم عنا إصابة الطفل بمختلف الأمراض الأيضية، ناهيك عن كون هؤلاء الأطفال عرضة للإصابة بمرض السكري من الفئة الثانية وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والربو وانقطاع التنفس أثناء النوم.

وفي إشارة الى بعض الممارسات الخاطئة في أوساط الوالدين، مضيفا" ولا ننصح بمكافأة الطفل ببعض الحلوى أو الشوكلاته على عمل جيد قام به لأن قطعة الحلوى أو لوح الشوكولاتة، على الرغم من صغرها، تحتوي على 200- 300 سعر حراري وإذا ما تناولها الطفل أربع مرات في اليوم فإنه بذلك قد تناول من السعرات الحرارية ما يحتاجه الإنسان البالغ من هذه السعرات ليوم كامل، وكبديل لهذه الممارسات الخاطئة ننصح باصطحاب الأطفال الى المتنزهات والملاعب أو الشواطىء"..

نصائح قيمة

وتابع قائلا" وهناك العديد من الوسائل التي يمكن من خلالها الحد من بدانة الأطفال والتي من بينها: التقليل من ارتياد المطاعم ، خصوصاً المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة التي تحتوي على الكثير من الدهون والسعرات الحرارية، وتجنب وجبات الأطعمة الجاهزة مثل الأطعمة المعلبة والفائر المحلاة والعكرونة سريعة التحضير ورقائق البطاطا المقلية، والتقليل من الوقت الذي يقضيه الأطفال في مشاهدة التلفاز وممارسة ألعاب الفيديو واستخدام أجهزة الحاسوب المحمولة و اللوحية لأن من شأن هذه الوسائل تشجيع الطفل على الكسل وعدم الإقبال على النشاطات البدنية".

ولفت الى أهمية ممارسة الوالدين للنشاطات الرياضية ومشاركتهم في الفعاليات التي تقام في مختلف مناطق الدولة، واحترام رغبة الأطفال في عدم تناول المزيد من الطعام عندما يعبرون عن شعورهم بالشبع ، فالجوع والشبع يعتبران من الضوابط النفسية لإبقاء الوزن تحت السيطرة. و لا ينبغي إرغام الطفل على الأكل إذا كان يشعر بالشبع.

وطالب البروفيسور أبو سمرة المدارس بتشجيع الأطفال على تناول الأطعمة الصحية من خلال تقديم الوجبات الصحية في كافتيريا المدارس ومنح الأطفال المزيد من الوقت لممارسة التمارين والنشاطات الرياضية وبشكل يومي والحرص على إشراك جميع الأطفال في هذه النشاطات.

ونوه البروفيسور أبو سمرة الى ضرورة قيام الوالدين باستشارة أخصائئي التغذية بشأن الحصول على المشورة الصحية وتعديل الحميات الغذائية للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن.

ويشار الى أن خدمات التغذية الصحية متوفرة للمرضى المحولين في كل من مستشفى حمد العام ومستشفى الخور، كما يتوفر عدد من أخصائيي التثقيف في مجال التغذية الصحية من ذوي الكفاءة في قسم الأطفال التابع للمركز الوطني لعلاج السكري في الطابق الثاني من مبنى العيادات الخارجية في مستشفى حمد العام لخدمة هؤلاء المرضى المحولين.

ويذكر أن فريق أبحاث البدانة الدولي قد نشر في تقرير له أن نسبة البدانة بين الأطفال في دولة قطر قد بلغت 30% بين الذكور و 20% بين الإناث.

و البدانة عبارة عن تراكم للدهون الزائدة في الجسم وتكون في الغالب ناجمة عن أسباب نمائية و بيئية وأحياناً عن عوامل وراثية، ويتم تشخيص الحالة من خلال قياس مؤشر كتلة الجسم حيث يتم تصنيف حالات البدانة الى عدة فئات تبعاً لمقياس مدرّج من (1) الى (40) وتعتبر القيمة المثالية للجسم الصحيح على هذا المقياس ( 18- 24,5) في حين تعتبر القراءات التي تتجاوز 40 على هذا المقياس إشارة الى أن البدانة التي تم تشخيصها هي في الواقع حالة مرضية تنطوي على مخاطر كثيرة قد تصل بالمريض الى العجز أو حتى الى الوفاة المبكرة.

مساحة إعلانية