رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

731

الحمادي: "التقييس" مطلب استراتيجي لتحقيق التنمية الشاملة بالتعليم

08 ديسمبر 2015 , 06:57م
alsharq
عمرو عبدالرحمن

صرح سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد علي الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم الثلاثاء، أن التقييس في التعليم أصبح ضرورة ملحة للجميع وعنصرا أساسيا لرفاهية وتقدم المجتمع، حيث أن النهوض بالمواصفات والجودة بوصفهما مطلبين استراتيجيين لتحقيق التنمية الشاملة في كافة المؤسسات الخدمية وعلى رأسها قطاع التعليم، لافتاً إلى أهمية تكامل وتضافر جهود كافة المؤسسات التعليمية بما يعزز نشر مفهوم التقييس.

جاء ذلك خلال افتتاح سعادته لفعاليات "المنتدى الخليجي الأول للتقييس في التعليم"، الذي تستضيفه دولة قطر على مدى يومين، بحضور الدكتور نبيل بن أمين الملا الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون، بمشاركة عدد من الخبراء التربويين في دول مجلس التعاون والجامعات ومراكز البحوث والدراسات العالمية.

وأضاف سعادة وزير البيئة في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أن المنتدى يمثل فرصة جيدة لبناء شبكة علاقات مشتركة للتعارف والتواصل بين الجهات ذات الاهتمام المشترك للتقييس في التعليم والتي من أهمها أجهزة التقييس الوطنية والجامعات والكليات بالدول الأعضاء ومراكز البحث العلمي التابعة لها، إلى جانب وزارات التربية والتعليم وقطاع شؤون الإنسان والبيئة في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون.

وأردف: "إننا نأمل أن يحقق المنتدى أهدافه المرجوة من خلال تبادل التجارب والخبرات الناجحة في هذا المجال والاطلاع على الخطوات العلمية والتربوية المتبعة لنشر مفهوم التقييس في مجال التعليم وتفعيل سبل التعاون بين كافة المؤسسات التعليمية وغيرها، إضافة إلى تقديم مقترحات ومبادرات يمكن تنفيذها على مستوى الدول الأعضاء بما يدعم الاهتمام بالتقييس في التعليم ويضمن كذلك إدراج مفاهيم التقييس في المناهج التعليمية بكافة مراحلها وبما يتناسب مع مختلف المراحل العمرية للطلبة".

كما أوضح الحمادي أن مسؤولية مدارسنا تقوم على توفير التعليم الذي يجعل من طلبتنا على المدى البعيد مواطنين صالحين ونافعين لوطنهم وأمتهم، وذلك بتدريبهم على كيفية التواصل مع محيطهم وكيفية تقويم الجودة في عملهم وعمل الاخرين وكيفية استثمارهم فرص التعليم المستمر مدى الحياة لتعزيز تقدمهم، مشيراً إلى أن الطالب يعد المحور والهدف الأساسي في تحسين العملية التعليمية ومخرجاتها حيث أصبحت تمثل تحديا للعقل البشري لاسيما في ظل الثورة التكنولوجية الشاملة والقائمة على التدفق العلمي والمعرفي.

من جانبه قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس بوزارة البيئة، أن العلم يعد أحد أهم الأمور التي يحتاج لها الإنسان لتلبية كافة احتياجاته الأساسية ، مؤكداً أن السبب الرئيسي للرقي والرفعة يكمن في التعليم، وأنه لايقتصر على مستوى الفرد فحسب بل هو على مستوى الدول أيضا، مشيراً إلى أن الدولة التي تحافظ على نظامها التعليمي هي الدولة التي تتفوق في كافة المجالات والأصعدة سواء الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية ، وأن التعليم ضروري لأية دولة تسعى وراء رفعة شعبها ونموها.

وبين أن الحاجة لربط التقييس بالتعليم أصبحت مطلبًا ضروريًا لكل منشأة ودولة تطمح لتحقيق العالمية في الأداء والمنافسة خاصة بعد ظهور نظام الجودة الشاملة الذي يعد أحد أهم المعايير المعاصرة في ميدان الإدارة، مضيفاً أن للتعليم دوراً هاماً في تحقيق الجودة على المستوى الوطني، حيث سيكون لقطاع التعليم دور أساسي ومحوري في نشر ثقافة الجودة والتوعية بأهميتها والحاجة إليها نظرًا للقاعدة العريضة والشريحة الكبيرة من المجتمع التي يضمها أو تتأثر وتتفاعل مع قطاع التعليم.

وفي ذات السياق، صرح الدكتور نبيل بن أمين الملا ، الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون إن المجتمعات الناجحة هي تلك التي تولي الفرد عناية كبيرة وتؤهله ليصبح قادراً على المساهمة في استمرار تطور المجتمع وبنائه، وأشار إلى إن التطور الفكري للمجتمع يقاس بالمستوى التعليمي الذي توفره الدولة عن طريق مؤسساتها التعليمية، وأن المجتمعات المتقدمة بدون استثناء تتميز بمؤسساتها التعليمية الرائدة والأمثلة كثيرة في هذا المجال.

وتابع أن التقييس أصبح بمفهومه الواسع ركيزة أساسية في مختلف المجالات الصناعية والتجارية، حيث يُعتمد عليه في تحديد كفاءة وجودة المنتجات والخدمات وتحقيقهما لصحة وسلامة المستهلك والبيئة على حد سواء، كما يُسّهِلُ التقييس التبادل التجاري العالمي ويحقق نمواً اقتصادياً متوازناً، كما أن تصنيع المنتجات واستهلاكها أو تصديرها وكذلك استيراد المنتجات والخدمات يخضع لعدة اشتراطات وتشريعات مبنية في المقام الأول على المواصفات القياسية .

وأعتبر المنتدى الخطوة الأولى نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي، وقال في هذا الصدد انه يسلط الضوء على مفاهيم التقييس ودورها في الحياة العملية، والدور الرائد للقطاع التعليمي في نشر هذه المفاهيم، كما يتطرق إلى سبل التعاون الممكنة بين هيئات التقييس والمؤسسات التعليمية باختلاف مراحلها وتقديم بعض الأمثلة الواقعية والممارسات المتبعة دولياً.

وبعد الجلسة الافتتاحية قام سعادة وزير التعليم العالي بتكريم عدد من الخبراء الدوليين المشاركين في المنتدى كما قدم درعا تذكارية لسعادة السيد أحمد بن عامر الحميدي وزير البيئة تسلمها نيابة عنه الدكتور محمد بن سيف الكواري الوكيل المساعد لشئون المختبرات والتقييس بوزارة البيئة.

يذكر أن المنتدى يشارك فيه نخبة من الخبراء يمثلون المنظمة الدولية للتقييس "أيزو" والمنظمة الأوروبية للتقييس والجمعية الأمريكية لفحص المواد والمعهد الوطني الأمريكي للمواصفات والتكنولوجيا ومعهد المواصفات التركي وهيئة المواصفات السنغافورية ومعهد المواصفات الإندونيسي وجامعة ايراسموس الهولندية وجامعة بلجراد ، إضافة إلى مشاركة أجهزة التقييس الوطنية الخليجية وقطاع شؤون الأنسان والبيئة في الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارات التربية والتعليم الخليجية والجهات البحثية في الجامعات الخليجية ومراكز البحث العلمي بدول المجلس ومسؤولي المؤسسات التعليمية بالدول الأعضاء.

مساحة إعلانية