رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2729

دعم الأسرة والأصدقاء عزز ثقتها وتميزها.. فلسطينية تبدع وسط الحصار في بيئة عامرة بالحب

09 يناير 2022 , 05:50ص
الشرق
غزة - حنان مطير

كانت حنين تيسير في العاشرة من العمر حين اشتدّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2008، ولا أظن أحدًا من الغزيين ينسى كم كان حجم الخوف والألم الذي تملّكهم حينئذٍ، حينها لمس أخوها عبيدة هذا الخوف بداخلها واقترح عليها أن ترسم شيئاً جميلاً، علماً أنه يكبرها بثلاثة أعوام فقط.

حينها رسمت حنين ميكي ماوس، ثم وقع بين يديها كتاب مختص بحقوق الإنسان وكانت تعجّ به الرسومات، فراحت تنظر إليها وترسم، فرح أخوها لذلك وأهداها دفترًا خاصًا بالرسم.

تروي حنين لـ"الشرق" قصتها مع الرسم قائلة:" لقد شعرت أن روحي تميل لهذا الأمر وترتاح به، حتى كبرت وصرت في الثانوية، وكنت في زيارة لصديقتي، سألتني حينها عن أي شيء أتمناه وأحبه، فقلت لها:" نفسي أخربش ع الحيط". وتقول مبتسمة:" كان والدي يحذرنا دائماً من أن تتسخ جدران البيت لأي سبب كان، ويمنع أي "خربشةٍ" عليها مهما كانت صغيرة. قالت لي حينها: أرسمي حصاناً إذن". وتضيف:" عدت لبيتي والحماس والطاقة تغلبانني، وكنت أحتفظ ببعض ألوان الأكريليك، صعدت فوق السرير ورحت أرسم حصانا كبيراً".

دقّ والد حنين باب غرفتها ودخل ومعالم الرسمة لم تكن ظاهرة بعد.. تعلق:" ارتجف قلبي".. "ماذا تفعلين؟ "كان رد فعله سريعاً، بينما ردي أسرع. أجبته: "الحيط حيطي"، تحكي وقد عادت بضحكة كبيرة لتلك الأيام.

وكم كان والدها طيب القلب معها حين رأى الشغف والحماس يغمرانها، فتركها منتظراً النتيجة، ورضي بإجابتها. وتتابع:" خلال ساعة ونصف كانت لوحة جاهزة جميلة، حينها ابتسم والدي فابتسمتْ روحي ورفرف قلبي وبزغ فجر أحلامي".

كبرت حنين أكثر فطلب منها أخوها الأصغر يوسف رسم جدار غرفته التي لم تعجبه ألوانُها، رسمتها فكانت جميلة للغاية يملؤها نور النجوم والشهب وفق قولها.

وتصف:" وضعتُ عدداً من الكراسي فوق بعضها البعض، كان الأمر مخيفاً، لكن انبهاره وسعادته بالنتيجة، والدعم الكبير من الشكولاتة والقصص التي آنسني بها أخي كان مُطَمئِنا ومريحاً نفسياً خاصة وأنني بالغالب أرسم ليلاً".

وتواصل:" بينما صديقتي المقربة كلما رأت فتورًا يصيبني تطلب مني أن أرسم لوحة تلو الأخرى، فأرسم وأهديها فتضعها في مدخل بيتها وكلما زارها أحد تخبرهم أنها رسمتي". وتوضح:" أنا فنانة بالقلم والألوان وكل من حولي فنانون في الحب".

كبرت حنين أكثر وتخطت العشرينات بقليل وها هي تستثمر الكثير من وقتها بالرسم على جُدُر بيتها فيما تدرس الهندسة المعمارية في الكلية الجامعية، دخلت القسم بثقة وشغف كبير، وحصلت على معدل ممتاز، تعلق:" ما كان ذلك إلا نتاج حب ودعمٍ من حولي كبير، إنهم كالغيث يسقي الورود فتنمو وتتلون، فلا تبخلوا على أولادكم بالحب والتشجيع مهما ظننتموهم كبارًا، فهم بحاجة للحب".

اقرأ المزيد

alsharq دول العالم تقدم الدعم لفنزويلا في جهود إغاثة المتضررين من الزلزالين

تواصل أطقم إنقاذ وإغاثة دولية، اليوم، توافدها على فنزويلا بعد يومين من تعرضها لزلزالين مدمرين ضربا العاصمة كراكاس... اقرأ المزيد

66

| 26 يونيو 2026

alsharq ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4243 قتيلا و12186 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان المتواصل منذ الثاني من مارس الماضي حتى اليوم إلى4243 قتيلا و12186... اقرأ المزيد

44

| 26 يونيو 2026

alsharq توقيع اتفاق إطاري بين لبنان والكيان الإسرائيلي بوساطة أمريكية

وقعت كل من لبنان والكيان الإسرائيلي، اليوم، على اتفاق إطاري برعاية أمريكية، بعد مفاوضات استمرت عدة أيام في... اقرأ المزيد

114

| 26 يونيو 2026

مساحة إعلانية