رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

818

دمشق: سكان "محطة التوت" يحصدون الرصاص بدل الفاكهة

09 يونيو 2014 , 02:52م
alsharq
دمشق - وكالات

في حي جوبر في شرق دمشق، تحولت "محطة التوت"، التي تحمل اسمها نسبة إلى أشجار التوت التي كانت منتشرة في المنطقة، إلى خط تماس بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، وتعيش بالقرب منها عائلات على وقع المعارك اليومية وأصوات المدافع.

وتتقاطع مع أصوات المدافع ورصاص القناصة أصوات أطفال يصرخون ويضحكون وهم يلعبون قرب منازل متواضعة في طريقين ضيقين في "محطة التوت"، الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية، غرب حي جوبر.

أما حي جوبر فتتقاسم السيطرة عليه قوات النظام ومقاتلي المعارضة، ويعتبر النظام المنطقة مفتاحا إستراتيجيا يقطع الطريق على مقاتلي المعارضة إلى ساحة العباسيين القريبة التي يمكن في حال تجاوزوها أن يصلوا إلى وسط دمشق.

السكان والأطفال ضحايا

وقالت أم عماد المصري، وهي سيدة في الـ40 من العمر، وهي تتحدث عن مقاتلي المعارضة، "هددونا لدفعنا إلى الهرب، لكننا بقينا في منازلنا رغم العنف والقصف"، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأضافت السيدة، "كريم، مارك، أبو محمد، قتلوا عندما سقطت قذائف على منازلهم، وهم جيران لنا، لكننا لم نرحل رغم ذلك". وتابعت بحسرة: "إلى أين نذهب؟ سنبقى في بيوتنا طالما الجيش هنا".

وتضيف أم عماد: "عندما يبدأ القصف، نطلب من الأطفال الدخول إلى المنازل. ما إن يهدأ، يعودون للعب في الشارع. الأطفال يضيقون ذرعا داخل المنزل، لا يمكن أن نحبسهم داخله". ولا يجرؤ أحد على التجول شرق هذين الشارعين، حيث توجد منطقة مهجورة بين أحياء النظام وأحياء المعارضة المسلحة، باستثناء توفيق كمشة وزوجين مسيحيين لم يغادروا المنطقة.

ويقول توفيق: "أقضي حياتي بين القوات النظامية والجيش الحر". ويستقل توفيق دراجته السوداء كل يوم للذهاب إلى عمله بالقرب من ساحة العباسيين بدلا من سيارته، التي يعد استخدامها عملا انتحاريا، كونها هدفا مثاليا للقناصة.

ويضيف توفيق، الذي يعمل سائق سيارة أجرة وأصيب منذ 7 أشهر بطلقة قناص فيما كان جالسا أمام منزله: "لا أدري من أين جاءت الطلقة، لكنها دخلت من ظهري واخترقت معدتي".

الأطفال خائفون

ولا ينسحب هذا الوضع على الأطفال، الذين "يشعرون بالخوف كل يوم ما إن يبدأ القصف، ويهدأون عندما يتوقف ويستعيدون ابتسامتهم"، بحسب ما تقول فريزة اللحام في "محطة التوت"، التي تعمل كمساعدة طبيب أسنان.

عند مدخل الحارة في حي جوبر الذي بني خلال الستينيات، تتمركز دبابة للجيش. في المنطقة أبواب المتاجر مخلعة والأرصفة مهدمة، والسكان هجروا منازلهم باستثناء قلة. ويقول جنود نظاميون ومقاتلون معارضون ان جزءا كبيرا من المعارك بين الطرفين في المنطقة يحصل عبر أنفاق حفرها كل منهما.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

282

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2282

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

114

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية