رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

6202

قناة ليبية تكشف كذب قرقاش وتثبت تورط ضباط إماراتيين في دعم حفتر

09 يونيو 2020 , 02:08م
alsharq
بلال رشيد

بعد أيام من الزلزال العسكري الذي تعرضت له الإمارات نتيجة تحرير مناطق واسعة في الغرب الليبي من ميليشيا الانقلابي خليفة حفتر المدعوم منها، وتدمير قواته وعتاده الواصل من أبوظبي، أطل أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الذي اعتاد أن يغرد خارج إطار الزمان والمكان وبعيدا عن الحقيقة والبرهان، ليؤكد دعمه للحل السياسي في ليبيا،  إلا أن قناة ليبية فضحت زيف سياسات أبو ظبي عندما بثت مقطع فيديو يثبت تورط ضباط إماراتيين في حرب تبعد عنهم آلاف الكيلو مترات، وذلك في مفارقة عجبية غريبة لطالما اتسمت بها السياسة الإماراتية المراوغة حينا والخادعة أحيانا كثيرة والتي ظلت تورد الأسلحة الثقيلة لحفتر وتقصف وتهدم البيوت فوق رأس الليبيين بطيرانها الحربي.

 

بوق أبو ظبي الذي أدمن الكذب والنفاق السياسي، قال عبر حسابه على "تويتر": "مع تأييد مجلس الأمن القومي الأمريكي المبادرة المصرية بشأن ليبيا يتعزز الزخم العربي والدولي لوقف النار الفوري، وانسحاب القوات الأجنبية، والعودة إلى المسار السياسي".

ويضيف قرقاش: "لا يمكن إعادة عقارب الزمن إلى قرنٍ خلا عبر التدخل العسكري المفتوح وتجاهل الإرادة الدولية الداعمة للحل السياسي".

يسلط قرقاش هنا الضوء أكثر على كمية التناقضات والازدواجية التي تتسم بها سياسة بلده والتي تجعلها تفعل الشيء ونقيضه في نفس الوقت، والتعامل والتعايش مع هذه المتناقضات وكأنها أمر طبيعي، والأدهى من ذلك ادعاء الفضيلة والمبدئية في طرح هذه القضايا على الرغم من الازدواجية الشديدة.

هذه السماحة والبراءة التي يتحدث عنها قرقاش للحل السلمي في ليبيا ينفيها تماما مقطع الفيديو الذي بثته قناة "ليبيا الأحرار" والتي يظهر فيه لأول مرة عسكريين إماراتيين من داخل منظومة الدفاع الجوي "بانتسير" الروسية برفقة ليبيين من قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، ويسمع في المقطع ما يبدو أنه تدريب وتوجيه من قبل الضباط الإماراتيين لعناصر قوات حفتر على استخدام المنظومة الروسية.

وفي تجاهل لتدخل الإمارات في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي، في فبراير 2011، و ازدياده بقوة منذ ظهور حفتر عميلها الفاشل على الساحة، في مايو 2014 يتابع وقواق أبو ظبي تغريداته ويقول: "هناك قلق مشروع ببقاء قرار الحرب والسلام في ليبيا ضمن مؤسسات الدولة، ورفض شرعنة سلاح المليشيات تحت غطاء الدولة في بلد عربي جديد، والسبيل إلى ذلك هو الحل السياسي الجامع للأطراف الليبية".

 

وأضاف قرقاش الذي فشل في مناسبات عديدة في الدفاع عن مخططات بلده وسمعتها التي لطختها بتورطها في الحروب الدموية والمخططات المشبوهة ضد عدد من الدول العربية والإفريقية ليقول: لا شك أن هناك العديد من المخاوف التي لا يمكن أن يقبل بها المجتمع الدولي وأولها استمرار الاقتتال.

وهنا تحديدا  يتناسى قرقاش دعم بلاده لحفتر وتجنيدها للمرتزقة ومساهمتها في إطالة الحرب، ورؤيتها  للمرتزقة يقصفون  طرابلس ويقتلون المدنيين من دون أن يتحرك لها جفن بحجة أنه شأن داخلي ، فما الذي تغير الآن مازال الأمر داخلي ،ولماذا لم يصرح بهذه الأقوال عندما تم خرق اتفاق الصخيرات؟ يبدو أن خسارة حفتر للمعركة جعل أبوظبي تهرب إلى الأمام لتخفي ألم الهزيمة السياسية والعسكرية داعية  للحوار السياسي الذي كان يمكن أن يطبق قبل التدخل الإماراتي وتدمير كثير من المناطق الليبية.

مساحة إعلانية