رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

2022

حازم طه: العمل الإذاعي يمنعنا من الطقوس الرمضانية ثابتة

09 يوليو 2014 , 03:52م
alsharq
بوابة الشرق - محمود سليمان

الإعلامي حازم طه المذيع بإذاعة قطر، أحد أهم الأصوات المميزة بالإذاعة ويعد واحدا من اركان العمل الإذاعي، فلصوته بصمته الخاصة فى آذان مستمعي الإذاعة، فهو المحاور الذى قدم العديد من البرامج الحوارية والمثقف الذى تمتلئ خزانته بالعديد من ألوان الأدب، وله فى ايضا فى مجال المنوعات والفنون باب آخر فلم يقتصر طه على مجال معين ولم يحصر ذاته فى إطار واحد، بل ظل منفتحا على كل المجالات،

يمتلك القدرة على التنوع واحراز النجاح والتميز وكيف لا وهو خبرة سنوات طويلة من العمل الإذاعي، الامر الذى مكنه من ان يكون أحد المحاضرين البارزين فى الدورات التأهيلية والتنشيطية التى تنظمها الإذاعة من حين لآخر بشكل دورى. وله فى مجال البرامج الدينية باع طويل بما يمتلكه من ثقافة دينية ولغوية مكنته من إجادة التحاور مع كبار العلماء والقراء، الشرق التقته فى سياق لقاءاتها اليومية مع الاعلاميين والمثقفين وكان لنا معه فى دهاليز اذاعة قطر الحوار التالي.

كيف تستعد لاستقبال شهر رمضان على الصعيد الشخصى؟

على الصعيد الشخصى لا توجد استعدادات معينة إلا التأهب النفسى والروحى لمعايشة الأجواء التعبدية للشهر المبارك، وكذلك العمل على تغيير بعض العادات اليومية، فعلى سبيل المثال وبمجرد دخول شهر شعبان أحرص منذ سنوات طويلة على الامتناع التدريجى عن تناول الشاى والقهوة صباحا حتى أتخلص من الخمول الصباحى فى أيام الشهر الفضيل.

لرؤية الهلال واليوم الاول لرمضان اهمية خاصة للمسلمين كيف تقضيها؟

لرؤية الهلال عندى ذكريات خاصة حيث تصادف وعلى مدى سنوات عديدة أن أكون أنا المكلف من الإذاعة بنقل حفل رؤية الهلال من وزارة الأوقاف وفى كل مرة استعد له ببعض العبارات المناسبة والأدعية المختارة، ودائما ما يكون اللقاء جميلا ويشعرنى بسعادة ما من حيث إننى شرفت بأن أكون أول من أعلن الخبر وهنأ المستمعين ببزوغ الهلال المبارك مما يترك فى نفسى أثرا طيبا.

كيف كانت بدايتك مع الصوم وهل من ذكريات تذكرها فى بداية صومك؟

بالتأكيد كلنا عشنا تجربة بداية الصوم وكيف يحرص معظم الناس على تدريب أبنائهم مبكرا على الصوم التدريجى وكنت منذ سن مبكرة أصوم رمضان كاملا..

ما هى طقوسك الرمضانية وكيف تقضى يومك الرمضانى؟

للعمل الإذاعى مقتضيات قد تختلف عن الأعمال الأخرى بحيث يصعب الالتزام بترتيبات ثابتة لأن نوبات الدوام تدور على مدار ساعات اليوم، ولكننى أحاول بقدر الإمكان ترتيب الوقت وغالبا ما أواصل السهر حتى صلاة الفجر، وفيما يتعلق بالطعام فإن وجبتى الرئيسية تكون فى السحور، ولا أتناول فى الإفطار إلا التمر والماء ثم القهوة..

تكثيف العبادات

للعشر الاواخر فى رمضان اهمية خاصة فكيف تقضيها وبما تنصح الناس فى تلك العشر؟

العشر الأواخر هى أفضل أيام الشهر ونحرص دائما على تكثيف العبادة فيها، ولكن ما استغربه انشغال البعض بالاستعداد للعيد فى الأيام الأواخر، فتخلو المساجد العامرة أو يقل أعداد المصلين بشكل ملحوظ، ونصيحتى ألا تستغرقنا أمور الدنيا فى مثل هذه الأوقات التى لاندرى إن كنا سنعيشها مجددا فى العام اللاحق ام لا

عيد الفطر يمثل فرحة للكبار والصغار فكيف تستعد له وتستقبله واين وكيف تقضيه؟

للأسف ومنذ عدة سنوات أقضى العيد منفردا بعيدا عن أهلى وأولادى نظرا لدخول رمضان فى فصل الصيف مما يفقدنى هذه البهجة التى أحاول دائما تعويضها بلقاء الأصدقاء والخروج إلى بعض المعالم الجميلة فى الدوحة مثل كتارا وسوق واقف وغيرهما.

أفكار جديدة

ما اهم اعمالك الرمضانية؟ ومتى بدأت؟ وما الجديد الذى تطمح اليه كل عام فى رمضان على الصعيد المهنى؟

في كل عام أسعى جاهدا لتقديم أفكار إذاعية ربما تكون غير مسبوقة تتلاءم مع الشهر الفضيل، فقد قدمت على سبيل المثال الأوقاف الإسلامية والمساجد والمآذن وحوارات العلماء وغيرها، وهذا العام أقدم فكرة قرآنية جديدة تحت عنوان "محكمات ومتشابهات" وهو برنامج يومي يتناول قضية المحكم والمتشابه فى القرآن الكريم وذلك من وحي الآية القرآنية {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ } وقد سعدت واستفدت فائدة ثقافية وروحية كبيرة أثناء البحث والإعداد لهذا البرنامج الذى أرجو أن يحوز رضا المستمعين.

ما اهم ما أنجزته فى حياتك المهنية وتعتز به فى رمضان؟

منذ بدأت رحلتى فى العمل الإذاعى وشهر رمضان يمثل لى علامة مهمة فى مشوارى الإعلامى، حيث أتيح لى تقديم العديد من البرامج الرمضانية التى اعتز بها كثيرا مع أشهر العلماء مثل الشيخ الغزالى والشعراوى وصلاح أبو اسماعيل وغيرهم ومازالت حواراتى معهم تملأ المكتبة الإذاعية، فضلا عن ارتباطى بنقل الإذاعات الخارجية التى أتاحت لى فرصة نادرة للقاء أعلام القراء وفى مقدمتهم مصطفى إسماعيل والحصري وعبدالباسط والمنشاوي والطبلاوي، سواء فى مصر أو قطر ومازالت ذكريات نقل صلاة الفجر والتراويح والجمعة معهم محفورة فى ذاكرتى لاأنساها أبدا.

حرمة الشهر الفضيل

كيف ترى واقع الاعلام العربى فى رمضان وبما تنصح فى هذا الصدد؟

للأسف الإعلام العربى -إلا ماندر- لا يراعي حرمة الشهر الفضيل ولا يساعد الصائمين على أداء شعائرهم على الوجه الأكمل، بل يجرهم إلى البرامج التافهة والمسلسلات الهابطة التى تلهي البعض عن القيام بواجباتهم الدينية كما ينبغى.. وإن كان لى أن أقدم نصيحة بهذا الصدد فهى محاولة مقاومة مثل هذه البرامج والمسلسلات والانصراف عنها إلى ما هو مفيد للعقل والروح معا خاصة الأعمال التاريخية والتراثية، أما الذين يحرصون على متابعة هذه المسلسلات ولا يستطيعون مقاومتها فالأمر بسيط إذ إن هذه الأعمال جميعا تعاد إذاعتها بعد رمضان وعلى مدار العام.

اهم البرامج او الاعمال الدرامية التى تابعتها فى رمضان ومازالت عالقة بداخلك؟

مازالت الأعمال الشهيرة لأسامة أنور عكاشة وفى مقدمتها ليالي الحلمية هى أبرز العلامات فى تاريخ الدراما الرمضانية التى كنت أتابعها فى شبابى ومازالت عالقة فى ذاكرتى حتى اليوم خصوصا أن مثل هذه الأعمال كانت أكثر رقيا وتحضرا وكان عددها محدودا فى ذلك الزمان بحيث إن الوقت كان يسمح بمتابعة مسلسل واحد أو مسلسلين على عكس ما نراه اليوم من الكم الهائل من الأعمال الهابطة.

ما الذكرى الرمضانية التى لا تنساها؟

الذكرى التى لا تنسى هى حرب أكتوبر عام 73 وكنت استعد وقتها لدخول امتحان الإذاعة وأتيحت لى الفرصة فى ذلك الوقت للعيش فى أجواء التغطية الإعلامية لهذا الحدث التاريخى العظيم والتعرف على ما يدور فى استوديوهات الإذاعة فى ذلك الوقت التى كانت مثل خلية النحل وتمتلئ بكبار الإذاعيين والفنانين والموسيقيين الذين أبدعوا أروع الأعمال الفنية التى خلدت هذا الانتصار التاريخي.

— هل هناك فرق بين رمضان اليوم والامس من خلال عادات الشعوب العربية والاسلامية؟

بالتأكيد هناك فروق كبيرة بين رمضان بالأمس ورمضان اليوم فى معظم البلاد الإسلامية، فقد كنا بالأمس نعيش أجواء اجتماعية ذات نكهة خاصة تميز الشهر الفضيل عن غيره من شهور العام وكانت العلاقات بين الناس أكثر حميمية ومودة عما نراه الآن من تباعد حتى بين الأهل وأصبحت بدعة الخيم الرمضانية على الإفطار والسحور هى السائدة ورغم إقبال الكثيرين عليها فإنها تظل بعيدة عن عاداتنا العربية الأصيلة.

لو كان لديك من نصيحة بشأن رمضان لمن توجهها وماذا تقول فيها؟

نصيحتى من واقع طبيعة عملي الإذاعي على مدى سنوات طويلة فقد تعودنا أن يكون شهر رمضان شهرا للعمل المكثف حتى أننا لا نستطيع الحصول على إجازة فيه، ومن هنا أقول لكل متكاسل عن عمله بحجة أنه صائم: اعلم أن الصوم يمنح الجسم نقاء ونشاطا والعقل صفاء وتوقدا مما يجعله بحق أفضل شهور العام عملا وإبداعا فلننتهز أيامه ولياليه المباركة لنكون أكثر قربا من الله وإخلاصا لعملنا الديني والدنيوي.

مساحة إعلانية