رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وغذاء

204

تحذير طبي من الإفراط في الطعام خلال الإفطار والسحور

09 يوليو 2015 , 11:42م
alsharq
غنوة العلواني

قال البروفيسور عبد البديع أبو سمرة، رئيس قسم الأمراض الباطنية ومدير معهد الاستقلاب المتخصص بالسكري والسمنة والأمراض الناجمة عنهما بمؤسسة حمد الطبية وعضو في منتدى السكري في "ويش" ان الصيام قد يكون مفيداً لمرضى السكري في المراحل الاولى وخاصة مع اعتماد نظام غذائي معيّن.

وشدد على ضرورة توخي الحذر بالنسبة للمصابين بمراحل متقدمة من مرض السكري من المضاعفات الصحية التي يمكن أن يعانوا منها نتيجة الصيام، خاصة تأثيره على القلب والكلى. وقال البروفيسور عبد البديع: يزورني العديد من المرضى قبل شهر رمضان الكريم للمعاينة والاستشارة، والتأكد من أن حالتهم الصحية لن تتفاقم بسبب الصيام. ونتيجة لانتشار مرض السكري في منطقة الخليج العربي، فإن العديد من الاستشارات تتمحور حول هذا المرض، وإمكانية الصيام للمصابين به. واضاف ابو سمرة لقد تسنت لي، مؤخراً، فرصة مناقشة هذا الموضوع أثناء مساهمتي في كتابة تقرير طبي حول مرض السكري، تقدّم به مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، وهو إحدى المبادرات الصحية الرائدة التي أطلقتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. مشيرا الى أن الدين الإسلامي الحنيف لا يكلّف نفساً إلا وسعها، ولذلك فإن المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة أو مزمنة معفيون شرعاً من فريضة الصوم.

أما بالنسبة لمرضى السكري، فتتمثل خطورة الصيام عليهم بتعرضهم لفترات طويلة من الانقطاع عن الطعام والشراب ما قد يتسبب بالجفاف والوهن، وانخفاض مستوى السكر في الدم. مؤكدا ان الإفراط في الطعام خلال وجبتي الإفطار والسحور قد يتسبب بارتفاع كبير في مستوى النشاط البدني، يتبعه انحطاط مفاجئ. وبالطبع فإن كلاً من هذه الحالات قد تكون بمنتهى الخطورة على مرضى السكري. وبصفة عامة، يتوجب على الصائمين من مرضى السكري اتباع نظام غذائي صارم للحفاظ على سلامتهم، وتفادي أزمات صحية مفاجئة خلال الشهر الكريم. وفي السياق ذاته، شدد د. ابو سمرة على ضرورة تناول وجبة السحور، وشرب كميات كبيرة من المياه، لأن ذلك سيساعد الصائمين الذين يعانون من مرض السكري على الحفاظ على مستوى مقبول من السكر خلال النهار، ويبقي أجسامهم رطبة إلى حدّ ما. أما الأطعمة الأكثر ملاءمة لهذه الوجبة هي التي تحتوي على السكريات المعقدة التي تمتص ببطء فلا تسبب ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر، على غرار الفول، والعدس، والحبوب بشكل عام بالإضافة إلى أنواع الخضار المختلفة.وبالنسبة لوجبة الإفطار، فمن الضروري عدم تناول كمية كبيرة من الطعام قد تتسبب بارتفاع هائل في مستوى السكر. وأكثر ما يفيد في هذه الحالة اتباع سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم بتناول وجبة صغيرة، قبيل أداء الصلاة. وبعد فترة من الزمن، يمكن للصائم تناول وجبة أكبر. وقال كما يجب على مرضى السكري تجنب تناول وجبات إفطار غنية بالدهون والسكريات، كما عليهم الابتعاد عن المشروبات السكرية والغازية، والاستعاضة عنها بوجبات صحية ومعتدلة، مع الحرص على شرب كميات كبيرة من المياه.

ومن الضروري لمرضى السكري أن يقيسوا نسبة الجلوكوز في الدم خلال فترة الصوم، وبعد الإفطار بساعتين، وذلك لتدارك أي مضاعفات غير محمودة. واوصى د. ابو سمرة بقياس هذه النسبة لأول مرة في الساعة التاسعة صباحاً (حوالي 6 ساعات بعد وجبة السحور)، ومرة ثانية بعد منتصف النهار. كما يجب على مريض السكري قياس نسبة السكر في الدم فور شعوره بالوهن أو عدم الارتياح. أما بالنسبة للذين يعانون من مراحل السكري المتقدمة، فإنه من الضروري قياس نسبة الجلوكوز كل ساعتين. وفي حال كانت نسبة سكر الدم أقل من 3.3 ميليمول/ليتر، يتوجب إنهاء الصيام بشكل فوري. أما في حال ارتفاع النسبة إلى أكثر من 16.7 ميليمول/ليتر فيتوجب الحصول على حقنة أنسولين واستشارة الطبيب المعالج. كذلك تساعد التمارين الرياضية الخفيفة الصائمين في الحفاظ على نشاطهم خلال شهر رمضان، وذلك على غرار المشي السريع، إلا أنه يجدر بمرضى السكري تجنب الرياضات المجهدة، وقياس نسبة الجلوكوز باستمرار، قبيل وبعد أداء تمارينهم. وقال في ختام حديثه: ولعل شهر الخير والبركة يمثّل فرصة لا تفوت للمدخنين للتوقف عن هذه الآفة المضرة التي تزيد من مرض السكري سوءاً. وحريّ بالصائم أن يتخلى عن هذه العادة، كون هذه الفريضة إنما تهدف، فيما تهدف، إلى التحلي بالصبر وتقوية الإرادة.

مساحة إعلانية