رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2132

انطلاق الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني غداً..

وزير الخارجية الصيني وانغ يي: الصين والعرب شريكان في بناء "الحزام والطريق"

09 يوليو 2018 , 07:30ص
alsharq
الدوحة - الشرق

الاجتماع يبحث الالتزام بمفهوم الأمن المشترك لإعادة السلم والأمن إلى الشرق الأوسط

الجانبان يعززان الشراكة للحفاظ على السلام وتعزيز الاستقرار

الاجتماع يبحث العمل معاً لإقامة "النسخة المطورة" للعلاقات الصينية العربية

التبادل التجاري الصيني العربي يقارب 200 مليار دولار

رفع العلاقات الإستراتيجية مع 11 دولة عربية خلال الفترة الماضية

 

تستضيف العاصمة الصينية بيجين غدا الثلاثاء الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني. ويخاطب الرئيس الصيني شي جينبينغ الجلسة الافتتاحية للاجتماع، بحضور سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت وممثلي 21 دولة عربية والأمين العام لجامعة الدول العربية.

ويُعد هذا الاجتماع حدثا مهما في مسيرة العلاقات الصينية العربية، حيث يبحث الجانبان سبل بناء "الحزام والطريق" وتعزيز التعاون الجماعي، بما يرسم ملامح الخطة العريضة للعلاقات الصينية العربية في العصر الجديد.

وأوضح وانغ يي مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني أن التواصل بين الصين والدول العربية يرجع إلى زمن بعيد، ويُعد نموذجا يحتذى به. وأضاف أنه وعلى مدى 2000 سنة، تواصل الجانبان الصيني والعربي بشكل مستمر، واستفادت الحضارتان الصينية والعربية من بعضهما البعض، حتى أصبحتا نموذجين مشرقين. وأشار وانغ يي الى تضامن الجانبين الصيني والعربي المشترك منذ منتصف القرن الماضي، في نضالهما من أجل التحرر الوطني، وتبادلهما الدعم في مسيرتهما للبناء، مما سجل آيات جديدة للصداقة والتعاون. وأوضح أن منتدى التعاون الصيني العربي الذي تأسس في عام 2004،، جعل العلاقات الصينية العربية تتقدم بـ"المحرّكين" الثنائي والجماعي، مما دفع التطور المتسارع للتعاون بين الجانبين في كافة المجالات.

وأشار إلى أن الرئيس الصيني يرى أن الصين والدول العربية شريكا التعاون الطبيعيين في بناء "الحزام والطريق"، حيث يجب على الجانبين تكريس روح طريق الحرير المتمثلة في السلام والتعاون والانفتاح والشمول والاستفادة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، بما يزيد القواسم المشتركة للأمتين في طريقهما إلى النهضة، مؤكدا أنه وبفضل التوجيه والإرشاد والدعم من قادة الجانبين، صار للعلاقات الصينية العربية مشهدا جديدا.

وأعلن مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني أن الجانبين الصيني والعربي حققا، خلال السنوات الأربع الماضية، نتائج مثمرة في التواصل والتعاون المتمحورين حول "الحزام والطريق"، وسجلا نقاطا ساطعة كثيرة.

وقال إن السنوات الاربع الماضية شهدت تكثيف التواصل رفيع المستوى بين الجانبين، وفي مقدمته الزيارة الناجحة للرئيس الصيني إلى الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الثقة السياسية المتبادلة وأبقى العلاقات بين الجانبين في المستوى العالي، مشيرا إلى أن هذه الفترة شهدت إقامة أو رفع العلاقات الاستراتيجية للصين مع 11 دولة عربية. وأضاف أن الصين دعمت جهود الدول العربية في استكشاف الطرق التنموية بإرادتها المستقلة وجهود فلسطين لاستعادة حقوقها الوطنية المشروعة، كما قدمت الدول العربية دعما ثمينا للصين في القضايا المتعلقة بمصالحها الحيوية والهامة.

وتابع أن دائرة التعاون العملي الصيني العربي توسعت في المجالات الاقتصادية والتجارية والشعبية، حتى غطت مجالات واسعة، من إطلاق الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء إلى زراعة القطن في الأرض. كما ازدادت آليات المنتدى تنوعا وفعالية، بما فيها الاجتماع الوزاري واجتماع كبار المسؤولين ومؤتمر رجال الأعمال ومؤتمر التعاون في مجال الطاقة، الأمر الذي ساهم في تعزيز التشارك الصيني العربي في بناء "الحزام والطريق" من أبعاد وزوايا مختلفة.

وزير الخارجية خلال مشاركة سابقة في المنتدى العربي الصيني

وأكد أنه وبفضل الجهود المتضافرة والخطوات الرائدة والحثيثة من الجانبين، ترسخت معادلة التعاون "3+2+1" المتمثلة في اتخاذ مجال الطاقة كمحور رئيسي والبنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار كجناحين و3 مجالات ذات تكنولوجيا متقدمة وحديثة تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقة الجديدة كنقاط اختراق، كما تقدمت على نحو شامل خطط العمل الأربع القائمة على تعزيز الاستقرار والإبداع في التعاون والمواءمة في مجال الطاقة الإنتاجية وتوثيق عرى الصداقة.

وقال وانغ يي إن الجانبين بذلا جهودا متواصلة لتعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية، مما دفع التعاون في كافة المجالات لتحقيق تقدم جديد، مشيرا الى توقيع الصين مذكرة تفاهم بشأن التشارك في بناء "الحزام والطريق" مع 9 دول عربية ووثيقة التعاون بشأن الطاقة الإنتاجية مع 5 دول عربية. كما قام صندوق طريق الحرير والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية باستثمار في الدول العربية. وكشف المسؤول الصيني الرفيع أن حجم التبادل التجاري الصيني العربي بلغ ما يقارب 200 مليار دولار أمريكي في عام 2017، بزيادة 11.9 % على أساس سنوي؛ كما بلغ حجم الاستثمار الصيني المباشر في الدول العربية 1.26 مليار دولار أمريكي، بزيادة 9.3 % على أساس سنوي.

وأوضح أن الجانبين طوّرا التعاون في المجالات التقليدية مثل الطاقة والبنية التحتية والتجارة، وتم الارتقاء به إلى مستوى جديد، مؤكدا أن التعاون بين الجانبين يتطور ويتعمق عن طريق الابتكار. في هذا السياق، تم افتتاح المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا وتم إقامة بنجاح المنتدى الصيني العربي لنظام بيدو للملاحة بالأقمار الاصطناعية. ونجحت الصين في إطلاق أول قمر اصطناعي جزائري للاتصالات، الأمر الذي يعتبر نموذجا ناجحا للتعاون الصيني العربي في مجال الأقمار الاصطناعية للاتصالات. كما لاقى مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية والمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية، باعتبارهما المنبر لتبادل الخبرات حول الحكم والإدارة والإصلاح والتنمية، ترحيبا من شخصيات الجانب العربي.

وقال وانغ يي إن التعاون المتبادل والمنفعة بين الجانبين الصيني العربي أصبحت أكثر عملية في مجالات التنمية الذاتية والتنمية الاجتماعية، مشيرا في هذا السياق، الى المساعدات التي قدمتها الصين لفلسطين وسورية ولبنان والأردن وليبيا واليمن، فضلا عن تدريب أكثر من 6000 كفاءة عربية في تخصصات مختلفة.

وأوضح ان الصين أسست أول قاعدة لإنتاج الألياف الزجاجية خارج البلاد، في منطقة السويس بمصر، والتي وفرت أكثر من 2000 فرصة عمل للأهالي، وجعلت مصر أكبر منتج للألياف الزجاجية في إفريقيا وثالث أكبر منتج في العالم.

وأشار الى التسهيلات التي تقدمها الدول العربية لزيارة المواطنين الصينيين لها، حيث تمنح 9 دول عربية الإعفاء من التأشيرة أو إتاحة الحصول عليها عند المطار للمواطنين الصينيين، بجانب 150 رحلة جوية للركاب و45 رحلة جوية للبضائع بين الصين والدول العربية أسبوعيا، فضلا عن زيادة عدد السياح الصينيين إلى الدول العربية.

وبحسب وانغ يي فإن الصين تسير بخطى واثقة في مسيرتها الجديدة لتحقيق أهدافها. وأكد أن الإصلاح سيزداد عمقا واتساعا، وأن الصين تزداد انفتاحا على الخارج، مشيرا الى اتخاذ الكثير من الدول العربية إجراءات مهمة لإصلاح وانهاض البلاد نحو مستقبل أفضل. وقال إن مفهوم التنمية للجانبين الصيني والعربي أصبح أكثر تطابقا، والمزايا التكاملية بينهما أكثر وضوحا، الأمر الذي أوصل العلاقات الصينية العربية إلى منطلق تاريخي جديد، يستلزم من الجانبين العمل يدا بيد على إقامة نوع جديد من العلاقات الدولية، وإقامة مجتمع مصير مشترك للبشرية، بما يهيئ البيئة الخارجية السلمية والنظام الدولي العادل للنهضة الوطنية والقومية لكلا الجانبين.

وقال وانغ يي مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني إن الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، سيبحث في الخطط والخطوات القادمة للتعاون في المستقبل والعمل معا على إقامة "النسخة المطورة" للعلاقات الصينية العربية، وتعزيز الشراكة بين الجانبين للحفاظ على السلام وتعزيز الاستقرار، ومواصلة الدعم المتبادل في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى، والدفاع بحزم عن المصالح المشتركة للدول النامية، والدفع بحل القضايا الساخنة عبر الطرق السياسية، والالتزام بمفهوم الأمن المشترك والمتكامل والتعاوني والمستدام، بما يعيد السلم والأمن إلى الشرق الأوسط، ويمكن الجانبين من المساهمات المطلوبة من أجل الاستقرار والازدهار في العالم.

ورحبت الصين بالمزيد من التشاور مع الدول العربية لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التشارك في بناء "الحزام والطريق"، بما يرفع مستوى التعاون العملي وجودته، ليصبح الجانبان شركاء في التواصل والانتفاع بين الحضارات.

وأكد أن الصين والدول العربية سيكونان نموذجا للشراكة والتعاون العملي والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وذلك من خلال الالتزام بالتشاور والتقاسم والتشارك، وتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والأقمار الاصطناعية والفضاء والطاقة وغيرها، وحسن تنفيذ المشاريع الحيوية.

وقال إن الجانبين سيعملان على توسيع التواصل الشعبي، وتعميق التعاون في مجالات العلوم والتربية والتعليم والثقافة والصحة والإعلام وغيرها، وإنشاء جسور أكثر لتعزيز التعارف والتواصل بين الأمتين العظيمتين، بما يعمق المعرفة المتبادلة وعرى الصداقة بين شعوب الجانبين، ويدفع الحضارة البشرية لتحقيق تقدم أكبر. وأعلن أن الخطة المطروحة تحمل أملا جديدا، يؤدي إلى إنجازات جديدة، وأنه على يقين بأن سفينة التعاون والصداقة الصينية العربية سترفع شراعها وتبحر نحو مستقبل أجمل.

مساحة إعلانية