رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

640

«الشرق» ترصد جهود إعادة التدوير..

مديرون ومسؤولو شركات: نحول النفايات إلى منتجات تدعم الاقتصاد الدائري

09 أكتوبر 2026 , 07:00ص
alsharq
نحوّل النفايات إلى منتجات تدعم الاقتصاد الدائري
❖ نشوى فكري

- خطط قطرية لتحويل 100 مليون طن مخلفات متراكمة إلى موارد

- تدوير 4 ملايين طن سنوياً من مخلفات الهدم والبناء يحمي الموارد الطبيعية

- عبد العزيز التميمي: قطر الأولية تنتج الرمل المغسول والحصى بمختلف أحجامه

- عامر عبد الحميد: مصنعنا ينتج 60 طنًا من الفحم شهريًا ويخطط للتوسع والتصدير

- موسى إبراهيم: نعالج المخلفات البترولية ونحولها لمنتجات قابلة للاستخدام

- مانو فينوجوبال: «ثروة» يحول المخلفات المنزلية لنقاط قابلة للاستبدال نقداً

أكد عدد من المديرين والمسؤولين في مصانع وشركات عاملة في إعادة التدوير، أن قطاع إعادة تدوير المخلفات يشهد تطورًا متسارعًا، في ظل توجه متزايد نحو تحويل النفايات من عبء بيئي إلى موارد ومنتجات قابلة للاستخدام، بما يدعم جهود الاستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية.

وقالوا لـ"الشرق": إن مصانع إعادة التدوير تؤدي دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الدائري من خلال معالجة مخلفات الأخشاب والمخلفات البترولية ومخلفات الهدم والبناء، وتحويلها إلى منتجات جديدة تدخل في العديد من الاستخدامات، مؤكدين أن تطوير الصناعات القائمة على إعادة التدوير يسهم في تقليل الاعتماد على المواد الخام الطبيعية، والحد من الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأشاروا إلى أن التطور الذي يشهده القطاع لم يعد يقتصر على إعادة تدوير المخلفات وإعادة استخدامها بصورتها التقليدية، وإنما امتد إلى تطوير منتجات جديدة ومبتكرة، لافتين إلى أهمية توسع مصانع إعادة التدوير في الإنتاج وطرح منتجات جديدة يفتح المجال أمام زيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، فضلًا عن إمكانية الوصول إلى أسواق خارجية وتصدير المنتجات المعاد تدويرها، بما يعزز مكانة الدولة في مجال الاستدامة وإدارة الموارد.

وشددوا على أهمية دعم الاستثمارات في هذا القطاع وتطوير التقنيات المستخدمة في عمليات المعالجة والإنتاج، إلى جانب تعزيز الشراكات بين المصانع والجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة إعادة التدوير والوصول إلى مرحلة الاستفادة القصوى من المخلفات وتقليل ما يذهب منها إلى المطامر.

  - توجه إستراتيجي

في البداية قال عبد العزيز التميمي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية، إن لديهم توجها استراتيجيا يهدف إلى دعم التحول من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى استخدام الموارد والمواد المستدامة.

وأوضح أن الشركة تركز بصورة خاصة على الاستفادة من مخلفات الهدم والبناء وإنتاج مواد بديلة للموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل منذ فترة على تطوير هذه المواد بما يسهم في الحد من استهلاك الموارد الطبيعية وتقليل الحاجة إلى استيراد المواد من الخارج.

وأضاف أن الشركة تستخدم المواد المستخدمة في تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للبناء، موضحًا أن الشركة نجحت في إنتاج المواد اللازمة لاستخدام هذه التقنية، وهي حاليًا قيد التجربة بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس تمهيدًا للحصول على الموافقات اللازمة.

وأشار التميمي إلى أن الشركة تنتج كذلك الرمل المغسول والحصى بمختلف أحجامه، ضمن جهودها لتوفير مواد بديلة للموارد الطبيعية، مؤكدًا أن هذا التوجه يسهم في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية والحفاظ على الثروة الوطنية.

وحول حجم الإنتاج، أوضح أن الشركة تعمل حاليًا ضمن مشروع تجريبي لإنتاج المواد المعاد تدويرها، مشيرًا إلى أن الإنتاج السنوي من المواد المعاد تدويرها وصل إلى نحو 4 ملايين طن.

ولفت إلى وجود كميات كبيرة متراكمة من المواد والمخلفات على مدى عقود، تقدر بأكثر من 100 مليون طن، مؤكدًا أن جهود الشركة تركز على الاستفادة من هذه المواد وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات يمكن استخدامها كبدائل للمواد الطبيعية في قطاع الإنشاءات.

  - تدوير الأخشاب

من جانبه قال السيد عامر عبد الحميد، المدير التنفيذي لمصنع التعاون لتدوير الأخشاب، إن المصنع يُعد من أوائل مصانع تدوير الأخشاب في دولة قطر، ويقع في منطقة مسيعيد، موضحا أن من أبرز منتجات المصنع الفحم المستخدم في الشواء والتدفئة، لافتًا إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية تبلغ نحو 60 طنًا شهريًا كمرحلة أولى، فيما يعمل المصنع حاليًا على تنفيذ مرحلة توسعة تتضمن إضافة خط إنتاج جديد، بهدف الوصول إلى إنتاج طن واحد من الفحم في الساعة.

وأضاف أن المصنع ينتج كذلك الخشب المضغوط، وهو منتج طبيعي بنسبة 100% يُستخدم في التدفئة والمخيمات والرحلات البرية والبحرية، مشيرًا إلى استخدام تقنية ألمانية تعتمد على الضغط الهيدروليكي في إنتاجه.

وأشار عبد الحميد إلى أن المصنع ينتج أيضًا نشارة الخشب، التي تستخدم في مزارع الخيل والدواجن، إلى جانب فحم «البايوماس» الذي يلقى طلبًا متزايدًا في السوق.

وأكد أن المصنع يستهدف في المرحلة الحالية تغطية احتياجات السوق المحلي، إلى جانب العمل على تنفيذ خطط مستقبلية للتصدير إلى دول الخليج، وصولًا إلى الأسواق الأوروبية.

 وأوضح أن المصنع يحرص على المشاركة في مؤتمرات ومعارض إعادة التدوير، مؤكدًا أن المشاركة تمثل فرصة مهمة للتعرف على الشركات والمصانع العاملة في القطاع وبحث مجالات التعاون المشترك، إلى جانب التعرف على مصادر واحتياجات المواد الخام المستخدمة في عمليات الإنتاج.

  - تكرير المنتجات البترولية 

بدوره قال موسى إبراهيم، مدير العلاقات العامة لمصنع الحياة لمعالجة النفايات، إن المصنع متخصص في معالجة المخلفات البترولية الناتجة عن عمليات التكرير في دولة قطر، وتحويلها إلى منتجات جديدة قابلة للاستخدام.

وأوضح أن المصنع يستقبل مادة «السلدج أويل» أو «الحمأ»، وهي المادة التي تتبقى في المراحل الأخيرة من عمليات التكرير لدى الشركات، حيث تخضع داخل المصنع لعمليات معالجة تعتمد على التسخين والتبريد والتكثيف، بما يتيح استخلاص منتجات جديدة منها.

وأكد أن المصنع نجح في تحويل الرماد الحيوي إلى «الطوب الحيوي»، الذي يمكن استخدامه في أعمال الرصف وبناء الأسوار، مشيرًا إلى أن هذا المنتج يتميز بخفة وزنه، كما يتمتع بمقاومة أعلى من الأسمنت أو الطوب التقليدي، وفقًا لاختبارات المصنع، ولا يحتاج إلى الأسمنت أو مواد لاصقة عند تركيبه، إذ يمكن تركيب القطع معًا.

وحول الطاقة الإنتاجية، أوضح إبراهيم أن حجم الإنتاج السنوي يختلف بحسب كميات ونوعيات المدخلات التي يستقبلها المصنع، مبينًا أن نسبة إنتاج زيت الأفران تصل إلى نحو 40% من إجمالي المدخلات.

وأضاف أنه في حال دخول 10 أطنان من المواد الخام إلى عملية المعالجة، فإن كمية زيت الأفران الناتجة تتراوح بين 4 و4.5 طن، فيما تتراوح نسبة المنتجات الأخرى بين 25% و30% من المدخلات.

  - مبادرة محلية

من جهته أكد الدكتور مانو فينوجوبال، الرئيس التنفيذي للعمليات، أن تطبيق «ثروة» يمثل مبادرة محلية مبتكرة تتيح للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق دولة قطر طلب خدمة جمع المخلفات والمواد القابلة لإعادة التدوير مباشرة من باب المنزل، بما يسهم في تسهيل عملية فرز النفايات وتعزيز مفاهيم الاستدامة، من خلال تحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية وبيئية.

وأوضح أن التطبيق، المتاح على نظام «أندرويد» وأجهزة «آبل»، يتيح للمستخدم التخلص من مختلف أنواع المخلفات المنزلية، حيث يتم وزن المواد القابلة لإعادة التدوير عند باب المنزل، وتحويل الكميات والأوزان إلى نقاط يمكن للمستخدم استبدالها لاحقاً بمبالغ نقدية.

وأشار إلى أن العائد المالي قد يكون بسيطاً في البداية، إلا أنه يتراكم مع مرور الوقت، خاصة أن الأسر تتخلص يومياً من كميات كبيرة ومتنوعة من المخلفات، مثل البلاستيك والزجاج والأكياس وغيرها، فضلاً عن بعض الأجهزة والمستلزمات المنزلية.

وبيّن أن الخدمة تشمل مختلف أنواع المخلفات، بما في ذلك الأثاث القديم والثلاجات والغسالات وأجهزة التلفزيون والهواتف المحمولة والمخلفات المنزلية، مؤكداً أن الشركة تدفع للمستخدم مقابل المواد التي يتم جمعها من خلال احتسابها ضمن نظام النقاط.

ولفت إلى أن المخلفات التي يتم جمعها يجري توجيهها إلى مصانع متخصصة لإعادة التدوير والاستفادة منها كمواد أولية، موضحاً أن الشركة لديها مصانع للتكرير، وتستعد أيضاً لافتتاح مصنع متخصص في تدوير المخلفات البلاستيكية، فيما تم توقيع عقود مع مصانع متخصصة أخرى في الدوحة للتعامل مع أنواع مختلفة من المخلفات.

مساحة إعلانية