رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

84

ندوة قطرية مغربية حول حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات..

سعيد السويدي: حماية الممتلكات الثقافية مسؤولية تتقاسمها الدول والمؤسسات

10 فبراير 2026 , 06:38ص
alsharq
سعيد بن عبدالله السويدي، وكيل وزارة العدل، رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر
❖ وفاء زايد

نظمت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر، بالتعاون مع نظيرتها في المملكة المغربية الشقيقة وهيئة متاحف قطر، ندوة مشتركة حول حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وذلك في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية التراث الثقافي، وترسيخ قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة.

واستعرضت الندوة المسؤولية المشتركة في صون الممتلكات الثقافية، والدور الذي تضطلع به اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والمؤسسات الحكومية، والمجتمع المدني، في إدماج قواعد حماية الممتلكات الثقافية ضمن السياسات الوطنية.

وحضر حفل افتتاح الندوة، سعادة السيد سعيد بن عبدالله السويدي، وكيل وزارة العدل، رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر، وسعادة الدكتورة فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في المملكة المغربية، وسعادة السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والمهتمين.

  - مسؤولية مشتركة 

وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة السيد سعيد بن عبدالله السويدي، أن هذه الندوة تعد الأولى من نوعها، وتتناول موضوعا لا يمس الماضي فحسب، بل يشكل جوهر الحاضر ومسؤولية تجاه المستقبل، مشددا على أن الممتلكات الثقافية تمثل ركيزة أساسية للهوية الإنسانية والتنمية الوطنية، وشاهدًا حيًا على تفاعل الحضارات عبر العصور.

وأوضح سعادته، أن المواقع الأثرية، والمعالم التاريخية، ودور العبادة، والمتاحف، والمخطوطات، والتراث المادي وغير المادي، ليست مجرد مبان أو مقتنيات، بل تمثل ذاكرة الشعوب وجسرًا يربط الأجيال، وأن الاعتداء عليها يُعد خسارة للإنسانية جمعاء.

وأشار إلى أن الأديان السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، أكدت على حفظ العمران وصون دور العبادة واحترام آثار السابقين، لافتا إلى الاستهداف الممنهج للممتلكات الثقافية في عدد من النزاعات الحديثة، سواء بدوافع الطمس الثقافي أو الانتقام أو الاتجار غير المشروع بالآثار.

وشدد سعادته على أن حماية الممتلكات الثقافية مسؤولية مشتركة تتقاسمها الدول والمؤسسات الثقافية والقوات المسلحة والجهات الأمنية والقطاع التعليمي والمجتمع المدني، مشددا على أهمية التشريعات الوطنية، والتدريب المتخصص، ونشر الوعي، وإدماج قواعد الحماية في العقيدة العسكرية.

  - التزام قانوني تفرضه الاتفاقيات 

ومن جانبه، أكد السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، أن حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة لا تعد مجرد التزام قانوني تفرضه الاتفاقيات الدولية، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، تعكس إيمانا عميقا بأن التراث الثقافي يشكل ذاكرة الشعوب وركيزة هويتها، وجسرا للحوار والتفاهم بين الحضارات.

وبين الرميحي، أن استهداف المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف لا يطال الماضي فحسب، بل يهدد الحاضر ويقوّض حق الأجيال القادمة في معرفة تاريخها وفهم تنوعها الإنساني،.

وأضاف أن متاحف قطر، تؤمن بأهمية العمل التكاملي بين المؤسسات الوطنية، واللجان المعنية بالقانون الدولي الإنساني، والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، لترسيخ ثقافة حماية الممتلكات الثقافية، سواء في زمن السلم أو أثناء النزاعات المسلحة.

  - حماية الممتلكات الثقافية 

بدورها، أكدت الدكتورة فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالمملكة المغربية، الأهمية الكبرى التي يكتسيها التراث الثقافي بالنسبة للإنسانية جمعاء، مثمنة الشراكة القائمة بين اللجنة الوطنية المغربية للقانون الدولي الإنساني ونظيرتها بدولة قطر، والتي أسهمت في تسليط الضوء على مسألة حماية التراث الثقافي في زمن النزاعات المسلحة.

من ناحيته، أبرز السيد صلاح الدين زكي خالد، ممثل اليونسكو لدى دول الخليج واليمن ومدير مكتبها بالدوحة، الدور الكبير للمنظمة في دعم الدول المتضررة من النزاعات، مشيرا إلى أن اليونسكو وسعت في السنوات الأخيرة نطاق جهودها عبر عدة مبادرات، أهمها برنامج «التراث من أجل السلام»، لتعزيز الوقاية والاستجابة للطوارئ وحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات.

وتضمن برنامج الندوة جلستين رئيسيتين الأولى ناقشت دور اليونسكو والإطار القانوني لحماية الممتلكات الثقافية. 

فيما ناقشت الثانية دور القوات المسلحة وتجارب دولة قطر والمملكة المغربية في حماية الممتلكات الثقافية، قبل ختام الندوة بجلسة الأسئلة والتوصيات النهائية.

مساحة إعلانية