رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آخرى

575

معرض الدوحة للكتاب يواصل إستعراض "تاريخ الكتب" في ندواته الفكرية

11 يناير 2015 , 09:42م
alsharq
الدوحة - قنا

تواصلت لليوم الثاني على التوالي الندوة الفكرية "تاريخ الكتب... رحلة المعرفة" والتي تنظم ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض الدوحة الدولي الخامس والعشرين للكتاب المقام حاليا بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

وتقام هذه الندوة على أربعة جلسات، حيث شهد اليوم الأول منها أمس السبت الجلسة الأولى والتي شارك فيها الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين السابق لمنظمة التعاون الإسلامي، تلتها الجلسة الثانية بمشاركة كل من د.أيمن فؤاد السيد ود. أحمد شوقي بنبين ود. سوزان عابد.

فيما انطلقت مساء اليوم الجلستان الثالثة والرابعة، حيث شارك في الجلسة الثالثة كل من د. خالد عزب ود.فيصل الحفيان، في حين شارك في الجلسة الرابعة كل من الاستاذ محمد همام فكري و الاستاذ يوسف ذي النون.

وفي بداية الندوة، ناقش الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الاسكندرية وخبير المخطوطات العربية ، خلال ورقته التي جاءت بعنوان " التدوين... من الحصباء إلى الكتاب الورقي"، تاريخ الكتاب من الصين إلى أوروبا والوطن العربي.

وقال عزب إن الانسان منذ قديم الزمان وهو يحاول تدوين معارفه بشتى الوسائل والطرق المتوفرة لديه والتي تمنحه له البيئة الطبيعية التي كان يعيش فيها، حيث إن الانسان الاول استغل جدران الكهوف في تدوين علومه ومعارفه، مشيرا الى ان الانسان بعد ذلك وصل الى بداية "عصر الكتابة" والتي أطلق عليها العصور التاريخية، حيث بدأت كل حضارة في اختيار الوسيلة المادية المناسبة لها للتعبير عن لغتها وأفكارها وعقائدها وعلومها.

وضرب في هذا الشأن مثالا بالحضارة المصرية القديمة، لافتا الى ان المصريين القدماء فضلوا استخدام البردي في التدوين، في حين فضل سكان بلاد الرافدين الألواح أو الرقم الطينية، في الوقت الذي استخدم فيه الفينيقيون - ونقلها عنهم الرومان- الألواح الخشبية المغطاة او غير المغطاة بالشمع كوسيلة سهلة لتدوين كتاباتهم.

ثم تطرق إلى الحديث عن تاريخ اختراع الورق، مشيرا الى ان الصينيين هم اول من استخدم الورق، حيث انتشرت شرائح البامبو والخشب كوسيط كتابي في عهد أسرتي شانغ وتشو خلال القرن السابع عشر قبل الميلاد، موضحا ان الورق الصيني انتقل بعد ذلك الى المسلمين في القرن الثامن الميلادي حيث انتشرت صناعة الورق في ارجاء الامبراطورية الاسلامية، لاسيما عاصمتها بغداد.

ثم انتقل الحديث بعد ذلك الى الدكتور فيصل الحفيان الذي قدم ورقة تحت عنوان "التحقيق العلمي ... قضاياه ومشكلاته"، مسلطا الضوء على الفارق بين القضية والمشكلة، حيث تعتبر القضية "جوهرية النظرية"، في حين تعد المشكلة "طارئة اجرائية".

وأضاف ان التحقيق يتعرض بشكل عام إلى ثلاث مشكلات رئيسية هي: مشكلة استيفاء النسخ، مشكلة القراءة ومشكلة الضبط.

وأشار إلى أن أخطر القضايا الخاصة بالتحقيق هي تلك المتعلقة بتصور موضوعه وانتمائه المعرفي ومفهومه، منوها بأن علم التحقيق يرتبط ارتباطا وثيقا بالكلمة المكتوبة التي هي وسيط يحمل الخبر او المعرفة.

وعن مشكلات التحقيق ، قال دكتور فيصل ان جمع النسخ هو اول عملية يقوم بها المحقق اذ انه من خلالها يمكن الوصول الى النص ، مضيفا ان مشكلة النسخ لدى العرب والمسلمين ليست بكبيرة مثل الغربيين، ذلك أن لدى العرب وفرة من النسخ الموثقة والمصححة والتي يمكن الاطمئنان إليها.

ومن ثم استهل، الاستاذ محمد همام فكري ، وهو باحث تراثي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الجلسة الرابعة من ندوة " تاريخ الكتاب... رحلة المعرفة"، حيث ناقش في ورقته " كنوز من التراث العربي والاسلامي في المجموعة التراثية في مكتبة قطر الوطنية".

ولفت الى ان هذه الكنوز بمكتبة قطر الوطنية تنقسم الى عدة مجموعات منها المجموعة الاستشراقية وكتب الرحالة المستكشفين وأعمال الرحالة الحجاج ، بالإضافة الى مخطوطات التراث العلمي العربي في اوروبا ومخطوطات الاندلس وابن سينا وغيرها، ومنها ما هو عربي واجنبي وكذلك فارسي وهندي ويوناني.

ولفت في هذا الصدد الى ان المكتبة الوطنية القطرية تضم عددا ضخما من المخطوطات الفريدة والمتنوعة، فضلا عن مجموعة كبيرة من كتب التراث ، ككتاب المزامير وترجمات القرآن الكريم لأول نص قرآني يطبع بالحروف، فضلا عن كتاب الطب الشامل وكتاب العناصر ، وكتب اخرى عن الرحالة والمستشرقين الذين جاؤوا الى هذه المنطقة وساهموا في تعريف اوروبا بهذه البقعة من الارض.

وأشار الباحث التراثي في مكتبة قطر الوطنية الى ان هذه الاخيرة تضم قسما خاصا هو قسم "الكتب العربية" والذي يحتوي على مجموعة نفائس المخطوطات العربية وتضم مخطوطات في العلوم البحتة في الرياضيات والفلك والفيزياء والكيمياء والنبات والحيوان، والبعض الاخر يضم العلوم للتطبيقية كالطب والهندسة والزراعة والصناعة والفنون وغيرها.

ثم انتقل الدكتور محمد همام الى الحديث عن اوائل المطبوعات العربية، مشيرا الى ان الطباعة بدأت في المنطقة العربية في اوائل القرن السابع عشر، حيث عرف لبنان الطباعة سنة 1610 م ، أما في مصر فقد كانت البداية مع مطبعة الحملة الفرنسية التي احضرها نابليون معه سنة 1798.

وأضاف أن عددا من المدن الاسلامية عرفت بعد ذلك تقنية الطباعة مثل اسطنبول وطهران وحيدر آباد وغيرها.

وكانت نهاية المحاضرة مع الاستاذ يوسف ذي النون، الخطاط العراقي وعميد الخط العربي في العالم الاسلامي، والذي قدم ورقة تحت عنوان " الخط العربي .. نشأته وتطوره قبل الاسلام".

وأشار الاستاذ ذي نون في بداية ندوته الى ان القدماء والمحدثين قد اختلفوا في أصل الكتابة العربية وكيفية نشوئها ولم يستقر البحث في هذا الاتجاه وبقي الباب مفتوحا للدراسة والاجتهاد حتى يومنا هذا.

وتطرق في ورقته الى مسألة البحث في نشوء الكتابة العربية، لافتا الى ان الكتابة العربية تعود الى فترة مبكرة من المسيرة الحضارية للامة العربية.

وأضاف عميد الخط العربي في العالم الاسلامي ان البحث في الروايات القديمة يرتكز على ثلاثة محاور، اولها هي نظرية التوقيف وثانيها هي نظرية التوفيق وثالثها هي نظرية الجزم.

وشدد على ان الكتابة العربية كانت موجودة قبل الاسلام ، حيث استخدم العرب قبل الاسلام الخط العربي منذ الدولة الحضرية، حيث حاولوا اخد الكتابة الاصلية من الكتابة الارمية منذ اواخر القرن التاسع عشر الميلادي ونقشوا بعض النقوش الحضرية وحاولوا قراءتها.

وأوضح انه عند بزوغ فجر الاسلام كانت هذه الكتابة العربية الحضرية قد انتشرت في مكة المكرمة اولا ثم المدينة المنورة بعد ذلك، وصارت هي الكتابة المعتمدة في تدوين القرآن الكريم فكتب لها الديمومة والاستمرار والتطور والانتشار في العالم الاسلامي بعد انتشارها في المحيط العربي، حيث لا تزال تعيش في هذه الاصقاع حتى الوقت الحاضر.

مساحة إعلانية