رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

779

مجلس نواب مصر.. ولادة متعسرة بـ 3 سوابق برلمانية و4 أزمات

11 يناير 2016 , 11:19ص
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

يدخل تشكيل هيكل مجلس نواب مصر، ظهر اليوم الإثنين، يومه الثاني، في ولادة متعسرة لم تنجح في إتمام ذلك أمس رغم أكثر من 17 متواصلة منذ التاسعة من صباح الأحد، وحتى الساعة الثانية من صباح اليوم.

وهذه الولادة المتعسرة التي تمتد لتشكيل هيكل المجلس، لليوم الثاني، هي الثانية، في عمر هذا البرلمان، الذي ولد بعد أكثر من 3 سنوات من حل آخر مجلس نيابي شهدته مصر في 2012، بحكم قضائي في يونيو من العام ذاته، والتي تم تأجيل انتخاباته الجديدة بعد ذلك للمرحلة الثالثة في خارطة طريق أعلنت في يوليو 2013، بعد الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر، والتي شملت إقرار دستور جديد في يناير 2014، وانتخابات رئاسية في يونيو 2014، ثم انتخاب مجلس نيابي في ديسمبر 2015.

جلسة إجرائية

وشهد اليوم الأول، من تشكيل هيكل المجلس النيابي، في جلسة إجرائية تم بثها مباشرة علي الهواء، 3 سوابق برلمانية لم تحدث من قبل، و4 أزمات بينها انتقاد لثورة يناير2011، ومشادات برلمانية بين رئيس المجلس علي عبد العال، وأعضاء بالمجلس، حول تأجيل الجلسات من عدمه.

وبتوقيت القاهرة، في تمام التاسعة من صباح أمس الأحد، بدأت مراسم الجلسة الإجرائية التي يمكن وفق القانون أن تستمر لأيام، بتلاوة قرار رئاسي بانعقاد مجلس النواب وقرارات اللجنة العليا للانتخابات بداية من دعوة الناخبين حتى إعلان النتيجة النهائية، ثم أجريت مراسم أداء اليمين الدستوري للنواب، وهي العملية الإجرائية التي تجاوزت أكثر من 5 ساعة، وسط مشادات برلمانية.

ومساء أمس، تم إجراء انتخابات رئيس المجلس، التي امتدت لأكثر من ساعتين والتي أفرزت عن فوز النائب على عبد العال المرشح من جانب ائتلاف يدعم النظام الحالي، بالمنصب من بين 7 مرشحين بأغلبية 401 صوتًا من إجمالي 585 نائبًا.

وكلاء المجلس

كما امتدت إجراء انتخابات منصب وكيلي رئيس مجلس النواب، حتى الساعة الثانية من صباح اليوم، لاختيار وكيلين من بين 15 مرشحًا، وفاز من الجولة الأولي السيد الشريف مرشح ائتلاف دعم مصر بـ 345 صوتًا، من إجمالي 547 صوتًا، وتأجلت انتخابات الإعادة لظهر اليوم على منصب الوكيل الثاني لرئيس المجلس بين النائبين علاء عبد المنعم (225 صوتًا) وسليمان وهدان (177 صوتا) باعتبارهما أكبر الحاصلين علي عدد الأصوات.

ووفق لائحة المجلس، ينتظر بعد اختيار وكيل المجلس الثاني، اجراء انتخابات للجان الفرعية بالمجلس البالغة 19 لجنة، وتشكيل هيئة مكتب للمجلس، وتحديد جلسة للجلسة الافتتاحية التشريعية.

ولم تخل الجلسة الإجرائية لمجلس نواب مصر، من 3 سوابق برلمانية و4 أزمات.

صراع الرئيس

والسوابق البرلمانية التي لم تحدث من قبل، هي ترشح 7 أعضاء على منصب الرئيس، و15 آخرين على منصب الوكيلين، بجانب ظهور نواب في شرفات المجلس التي كانت مخصصة للصحفيين من قبل، وليس في المقاعد الأساسية، بسبب أعداد النواب التي لا تستوعبها مقاعد المجلس، وعقد تجمع برلماني معارض مشكل من برلمانيين سابقين معارضين جلسة برلمانية موازية في الخارج، برئاسة المعارض جمال حشمت، بالتزامن مع انعقاد مجلس نواب مصر، وهذا لم يحدث من قبل، في ظل عدم اعتراف البرلمان الموازي بالبرلمان المنتخب بمصر، لعدم اعتراف مماثل بالسلطات المصرية الحالية.

أما الأزمات الأربعة البارزة، فكانت انتقادات ومشادات تصدرها البرلماني مرتضى منصور ورئيس المجلس علي عبد العال، وقد لا تتكرر تلك المشاهد في ظل قرار مبدئي بعدم البث المباشر للجلسات باستثناء الجلسات الإجرائية والافتتاحية، على أن يتم البث المسجل لها فيما بعد.

ففي الانتقاد الأول، دخل منصور في مشادات مع نواب مصريين عقب رفض الالتزام بنص ديباجة اليمين الدستوري، لرفضه ديباجة الدستور التي تعتبر أحداث 25 يناير 2011 بمثابة ثورة، واضطر في النهاية إلي أن يلتزم بالنص.

وقال رئيس المجلس علي عبد العال، عقب انتخابه، إنه "سيكون مدافعاً عن الديمقراطية والمبادئ القومية التي نادت بها ثورتا 25 يناير و30 يونيو(حزيران 2013)".

أول مشادة

فيما دخل "عبد العال،" في أول مشادة مع النواب، مساء أمس فور عرضه مقترحًا برلمانيًا بتأجيل الجلسة الإجرائية للغد (اليوم) لانتخاب وكيلي رئيس المجلس، وهو ما اعترض عليه نواب بالمجلس، وتعالت الأصوات، فاضطر للتدخل محتدًا أكثر من مرة للمطالبة بالالتزام بالتقاليد البرلمانية الراسخة في مصر منذ 100 عام، بحسب قوله.

وقال للنواب غاضبًا:" أنا من كتبت هذا الدستور وعارفه كويس (أعرفه جيد)"، قبل أن يأخذ تصويت علي المقترح ويتم رفضه من أغلبية النواب برفع الأيدي، وقرر بعدها عبد العال الدخول في اجراءات انتخابات منصب وكيلي رئيس المجلس، والتي أسفرت عن فوز وكيل وتأجيل الإعادة على منصب الوكيل الثاني لليوم.

بجانب مخالفة اليمين الدستوري، وقع فيها النائب تادروس قلدس، عضو مجلس النواب، أيضا حيث بدأ القسم قائلا: "بسم الإله الواحد أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام والقانون وأرعى مصالح الشعب"، واستوقفه بهاء أبو شقة رئيس الجلسة الإجرائية قبل انتخاب عبد العال ، لمطالبته بالالتزام بنص اليمين الدستوري وهو ما تم.

كما توقفت الجلسة الإجرائية، لدقائق أمس، بعد إصابة النائبة "هانم حسن أبو الوفا" بحالة إغماء، وتم إفاقتها بعد نقلها لعيادة المجلس.

وينتظر عقب انتهاء مراسم الجلسة الإجرائية لمجلس النواب، أن يعلن موعد الجلسة الثانية (افتتاحية) يلقي فيها رئيس الجمهورية خطابًا، بحضور شخصيات عامة ومسؤولين.

كما ينتظر أن يتم تحديد جلسة لعرض الحكومة برنامجها لقبول استمرارها أو استقالتها وفق الدستور المصري، والذي يترتب عليه إجراءات تسمية رئيس وزراء جديد، وبالتالي تشكيل حكومة جديدة

وتتجه الأنظار إلى كيفية مناقشة أكثر من 300 قانون (مؤقت)، تم إقرارها في فترة تعطيل مجلس النواب، وبحسب الدستور المصري يجب إقرارها أو تعديلاها أو رفضها خلال 15 يومًا من انطلاق المجلس.

وأفضت النتائج الأخيرة في الانتخابات النيابية التي أجريت خلال أكتوبر، ونوفمبر، وديسمبر، على مرحلتين وجولتي إعادة، في 27 محافظة، إلى فوز أغلبية كبيرة مؤيدة للنظام الحاكم.

مساحة إعلانية