رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

706

السفير الفرنسي: شهدت انطلاقة الثورة السورية وحضرت جنازة "مطر"

11 يناير 2016 , 01:49م
alsharq
يارا أبوشعر

ثار مشهدٌ لجنازة غياث مطر في فيلم "غاندي الصغير" اهتمامَ الحضور، حيث تضمّن لقطات يظهر فيها سفير فرنسا السابق بدمشق وسفيرها الحالي بالدوحة إيريك شوفالييه في جنازة مطر رفقة سفراء غربيين أصروا على حضور الجنازة، حتى بدون الرجوع لحكومات بلادهم.
شوفالييه كان أيضاً في مقدمة السفراء الذين حضروا عرض الفيلم ليروي تجربته في تلك اللحظات من عمر الحراك السوري، كما استعاد في لقائه مع "الشرق" مشاعره في تلك اللحظات، قائلاً: "ما عُرض في الفيلم يتوافق تماماً مع ما شهدته وما شعرت به، وهو أنّ المتظاهرين جاؤوا من خلفيات متنوّعة، ولم تكن روح الطائفية تعكّر صفو المشهد، بل كان الجميع يُردّد شعارات تنادي بالحرية والديمقراطية. حضرتُ جنازة غياث مطر وعدداً من المظاهرات التي شهدت جمعاً غفيراً من السوريين. غياث مطر وغيره الكثير من السوريين أشخاص رائعون، ويجب عدم الوقوع في فخ الاعتقاد بأنّ سوريا ليس فيها اليوم سوى داعش والنظام؛ يجب أن لا ننسى أبداً أنّ بين داعش والنظام يوجد الشعب السوري".

تضامن ومعايشة
ولفت السفير شوفالييه إلى أنّ قراره حضور المظاهرات التي انطلقت مع بداية الثورة السورية، وحضورَ جنازة غياث مطر برفقة عددٍ من السفراء الغربيين "لم يكُن قراراً رسمياً كونه سفيراً، بل نوع من التضامن ومعايشة الأحداث على أرض الواقع"، مُبيّناً:"من المفترض أنْ نُخبر بلادنا بأي خطوة نُقدم عليها، ولكن أيضا هناك خطوات نتحمّل مسؤوليّتها الكاملة شخصياً في حال قيامنا بها. وقد كان قراري شخصياً أن أحضر المظاهرات وأشهد وأفهم مجريات الأمور، فهذه رؤيتي لدور السفير؛ أن يطّلع ويتعرّف على ديناميكية الأحداث على أرض الواقع. وأتذكر أنّني وسفير الولايات المتحدة حينئذٍ والسفير الياباني وعدد من السفراء قرّرنا الذهاب إلى داريّا لحضور جنازة غياث مطر كنوعٍ من التضامن ومعايشة الأحداث على أرض الواقع، ولأنّنا أردنا أن نبلّغ رسالةً تُعبّر عن مدى قربنا من الشعب السوري".
وعاد السفير بذاكرته إلى تفاصيل ذلك اليوم، قائلاً: "رغم علمنا المُسبق بأنّ داريا كانت محاصرة وقد لا يُسمح لنا بالدخول، إلا أنّنا ذهبنا على كلّ حال، وعبرنا نحو أربع نقاط تفتيش (وكان النظام قد طلب من السفراء حينها أنْ يُبلغوه مسبقاً إذا أرادوا القيام بأي رحلة، لكنّنا قررنا أنْ لا نُعلم السلطات السورية بأمر ذهابنا)، وعندما وصلنا داريا استقبلَنا أهلها بترحيبٍ وحفاوة، وحضرنا الجنازة. وأتذكر بوضوحٍ سماعنا لإطلاق نار عندما همّ الحضور بمغادرة الجنازة؛ لا أعلم إذا كنا نحن كسفراء مُستهدفين على وجه الخصوص، ولكن كان جليّاً أنّ إطلاق النار تعمّد استهداف الناشطين ومن حضر الجنازة، فأسرعنا وقتها بالمغادرة، وكانت داريّا تتعرّض لإطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام عندما تركناها". وأضاف السفير شوفالييه "بعد حضوري والسفير الأمريكي لمظاهرة كبيرة في مدينة حماة، تعرّضت سفارتا بلدينا للهجوم. السفارة الفرنسية هاجمها أكثر من 200 شخص أرسلهم النظام، حيث حاولوا اقتحام المبنى وتكسير كلّ شيء".
لكنّ كونه سفيراً عايش الثورة منذ انطلاقتها وكان له حضورٌ في العديد من المظاهرات وفي جنازة غياث مطر، ربما يعطي انطباعاً لدى البعض بأنّ الثورة السورية مدعومة من الغرب، ورداً على ذلك أجاب السفير شوفالييه: "حضورنا لجنازة مطر جاء بعد أن تواصلنا مع عائلته وعلمنا أنْ لا مانع لديها. الثورة السورية أطلقها الشعب السوري. كنّا نعلم أنّ من الخطير القيام بأي تصرفٍ يُتيح للنظام اللعب بورقة "وجود دعم غربي للثورة"، ولذلك ما كنت أتحرّك إلا بعد أن أتأكد من موافقة المجتمع المحلي على حضوري للمظاهرات". لكن بدت الثورة السورية مبتعدةًً عن روح السلمية التي دعا إليها غياث مطر بفعل ضغط النظام واستهداف الناشطين، وهنا يؤكّد السفير شوفالييه أنّ هذه الروح ما تزال القلب النابض للثورة، قائلاً: "الرسالة التي حاول غياث مطر إيصالها مهمّةٌ للغاية، وهي لازالت لغاية اليوم جوهرَ الحركة الثورية التي ترنو بسلميةٍ نحو تحقيق الحرية والديمقراطية، ولكن حينما يتعرّض الشعب للهجوم فهو بالطبع سيُدافع عن نفسه. جميعنا يدعم سلمية الثورة، وقد كانت الثورة السورية سلميةً في بدايتها، لكنّ النظام اضطرّ الشعب إلى استخدام السلاح دفاعاً عن نفسه. أتفهّم تماماً الغضب والإحباط الذي ينتاب الشعب السوري؛ لأنه يُعاني منذ خمس سنوات دون أنْ يتدخّل المجتمع الدولي لمساعدته. من الصعب للغاية أنْ يتعرّض الناس للهجوم بشكلٍ يومي دون أن يلجأوا للسلاح حمايةً لأنفسهم ولأهلهم".

تعاطف دولي
وانتقد السفير الفرنسي تعاطي المجتمع الدولي مع ما تشهده سوريا وعجزَه عن حماية شعبها، مؤكّداً أنّ بلاده دعمت الشعب السوري وكانت مستعدّة للرد عسكرياً بعد الهجوم الكيماوي الذي تعرّضت له الغوطة الشرقية في 21 آب/أغسطس 2013، حيث قال: "عندما يُقتل نحو 300 ألف شخص، ويتحوّل نصف السكان إلى لاجئين ونازحين، ويتعرّض الآلاف للتعذيب، فلا أحد سيشعر بالرضا تجاه مستوى العمل الجماعي الرامي إلى إنهاء هكذا واقع، لأنّه من الواضح لم يكن كافياً لوضع حدٍّ لإراقة الدماء. فرنسا كانت في المقدمة سياسياً ودبلوماسياً وعلى الصعيد الإنساني، وكانت مستعدّة للرد عسكرياً بعد الهجوم الكيماوي في الغوطة، لكنّ من الصعب الرد عسكرياً بشكلٍ منفرد. الموقف الفرنسي كان واضحاً وثابتاً، إلا أنّه لم يكن كافياً لإيقاف إراقة الدم في سوريا فالحال ما يزال كما هو عليه. إنّ فرنسا وقطر من الدول التي سعت إلى إيجاد حلٍّ يُنهي هذه الحرب الفظيعة التي يُمارسها نظامٌ ضدّ شعبه". وأضاف: "مسؤولية ما يحدث في سوريا تقع على عاتق النظام السوري أولاً، ثمّ على عاتق داعش وغيرها من المجموعات المتطرفة التي غالباً تكون مرتبطة بالنظام، والتي تُشكّل عبئاً على الشعب السوري وعلى المجتمع الدولي، ولكنّ المجتمع الدولي مسؤولٌ أيضا؛ لأنّه يعجز عن حماية الناس وإيقاف هذه الحرب الفظيعة". وأكّد السفير شوفالييه أنّ «الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً مبنياً على مبادئ (جنيف1)، من خلال تشكيل هيئة حكم انتقالي تمضي نحو سوريا جديدة ليس للأسد دورٌ فيها»، مُضيفاً: "نحتاج بشكلٍ عاجلٍ إلى عملية انتقال سياسي في سوريا، ونأمل حقاً أنْ تبدأ".

اقرأ المزيد

alsharq البيت الثقافي العربي في ألمانيا "الديوان" ينظم حلقة نقاشية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد

نظم البيت الثقافي العربي في ألمانيا الديوان، التابع لسفارة دولة قطر في ألمانيا، حلقة نقاشية بمناسبة اليوم العالمي... اقرأ المزيد

72

| 02 أبريل 2026

alsharq أغلق الخط فوراً .. "الأمن السيبراني" تحذر من طلب كلمة السر عبر الهاتف

حذرت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني من التجاوب مع المكالمات الهاتفية التي ترد من جهات اتصال تدعي أنها بنوك... اقرأ المزيد

166

| 02 أبريل 2026

alsharq العربي والشرطة يتأهلان لنهائي كأس قطر للكرة الطائرة

تأهل فريقا العربي والشرطة إلى نهائي بطولة كأس قطر للكرة الطائرة للرجال للموسم (2025 - 2026)، بفوزهما على... اقرأ المزيد

84

| 02 أبريل 2026

مساحة إعلانية