رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

336

تركيا.. ما بعد فوز أردوغان بالرئاسة

11 أغسطس 2014 , 11:48ص
alsharq
أنقرة - وكالات

شرع الحزب الحاكم في تركيا اليوم الاثنين، في إجراء مشاورات بشأن شكل الحكومة المقبلة، بعد أن ضمن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لنفسه مكانا في التاريخ، كأول رئيس منتخب انتخابا مباشرا للبلاد. وسينصب أردوغان رسميا رئيسا للبلاد في 28 أغسطس الجاري.

ومن شأن الفوز الذي حققه أردوغان أمس الأحد أن يقربه خطوة من نمط الرئاسة التركية الذي كان يطمح له منذ زمن بعيد. إلا أن هذه النتيجة جعلت خصومه يخشون من أن تنذر بتحويل البلاد إلى حكم شمولي أوسع.

وخلال الأسابيع المقبلة سيرأس أردوغان للمرة الأخيرة اجتماعات حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه وسيشرف على اختيار رئيس جديد للحزب وأيضا رئيس الوزراء القادم ومن المرجح ان يكون من الموالين الأشداء له.

وإذا تضاءل نفوذ أردوغان داخل الحزب فقد يتعين عليه أن يبذل جهودا مضنية لتمرير التعديلات الدستورية التي يسعى إليها لخلق رئاسة ذات صلاحيات تنفيذية وهو جهد إصلاحي يستلزم موافقة أغلبية الثلثين داخل البرلمان أو تصويتا شعبيا.

الرئيس أردوغان

وأكد رئيس اللجنة الانتخابية حصول أردوغان على الأغلبية بعد فرز أكثر من 99 في المئة من الأصوات. وأشار إلى أنه سيتم إعلان جميع الأرقام في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

وتعهد أردوغان بممارسة صلاحيات الرئاسة بالكامل بموجب القوانين الحالية وذلك بخلاف سابقيه من الرؤساء ممن لعبوا دورا شرفيا، إلا أنه لم يخف نيته تعديل الدستور لصياغة رئاسة ذات دور تنفيذي.

الخريطة الانتخابية

وقال أردوغان في خطاب الفوز "أود أن أؤكد أنني سأكون رئيسا لجميع السبعة والسبعين مليونا وليس من أعطوني أصواتهم فقط. سأكون رئيسا يعمل من أجل علم البلاد والبلاد نفسها ومن أجل الشعب". إلا أن الخريطة الانتخابية تشير إلى إن ذلك لن يكون يسيرا.

ففي الوقت الذي أعطت فيه مناطق شاسعة من قلب الأناضول ذي الأغلبية المحافظة أصواتها لأردوغان باكتساح، فإن المناطق الغربية الأكثر ليبرالية المطلة على بحر إيجه ومناطق سواحل البحر المتوسط، هيمن عليها مرشح المعارضة الرئيسي أكمل الدين إحسان أوغلو، فيما اكتسح الركن الجنوبي الشرقي للبلاد مرشح الأكراد صلاح الدين دميرطاش.

وبرزت تركيا كقوة اقتصادية إقليمية في ظل حكم أردوغان الذي استغل موجة من التأييد الديني المحافظ، لإجراء تحول في تركيا من الجمهورية العلمانية التي أنشأها مصطفى كمال أتاتورك على أنقاض الخلافة العثمانية عام 1923.

لكن منتقدي أردوغان يحذرون من أن جذوره الإسلامية وعدم تقبله للمعارضة سيؤديان إلى أبعاد الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي عن مبادئ أتاتورك العلمانية.

وستثور على المدى البعيد مخاوف من تركز السلطة في أيدي زعيم أحيانا ما يكون مندفعا.

نتائج الانتخابات

وحصل إحسان أوغلو -وهو أكاديمي ودبلوماسي سابق- على 38.5% من الأصوات بحسب ما أعلنته محطتا سي.إن.إن. تورك وإن.تي.في. وقدم إحسان أوغلو التهنئة لأردوغان في برقية مقتضبة.

وأفادت محطات تلفزيونية بأن صلاح الدين دميرطاش حصل على 9.7% وهي نتيجة لم يكن بالإمكان تصورها بالنسبة لكردي قبل أعوام قليلة، فيما تكافح أنقرة تمردا للأكراد وتسعى إلى تجاهل مطالب هذه الأقلية العرقية.

مساحة إعلانية