رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

668

خلاف بين قوى الحرية والجبهة الثورية حول الإعلان الدستوري

القاهرة تسعى لخطف ملف التسوية في السودان

11 أغسطس 2019 , 06:30ص
alsharq
قوى الحرية والجبهة الثورية أبرمتا اتفاقا في أديس أبابا - الجزيرة
الخرطوم - وكالات:

تشارك قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية السودانية في محادثات في القاهرة برعاية مصرية، وتأتي هذه المبادرة لجمع فرقاء السودان قبل أسبوع من الموعد المحدد للتوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية المقرر يوم 17 أغسطس الجاري في أديس أبابا، فهل يحصد الدور المصري ثمار الجهود التي بذلتها إثيوبيا للتسوية السودانية؟ .

وقال قيادي بارز في قوى التغيير إن القاهرة ستلعب في المفاوضات ما وصفه بدور المسهل، ويشارك في المباحثات السودانية بالقاهرة عن قوى التغيير ممثلون للكتل الخمس الأساسية، أبرزهم عمر الدقير عن كتلة نداء السودان، ومدني عباس مدني عن كتلة المجتمع المدني، وبابكر فيصل عن تجمع الاتحاديين، وأحمد ربيع من تجمع المهنيين السودانيين، وعلي السنهوري من كتلة الإجماع الوطني. كما يشارك في المباحثات عن الجبهة الثورية وفد مكون من رئيس الحركة الشعبية مالك عقار، ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، ورئيس حركة تحرير السودان مني مناوي، وياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية، ورئيس حركة تحرير السودان-المجلس الانتقالي الدكتور الهادي إدريس.

ولم تكن اجتماعات القاهرة محاولات مصر أداء دور في الشأن السوداني، خاصة بعد التوسع الأثيوبي فيه، حيث كان رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد أول زعيم أفريقي يحط رحاله بالخرطوم وسط ترحيب واسع من فرقاء الساحة السياسية السودانية.

لن تكون جولة المفاوضات بين قوى التغيير والجبهة الثورية مهمة صعبة، حيث كشف قيادي بارز في حزب الأمة للجزيرة أن زعيم الحزب الصادق المهدي بعث إلى قادة الجبهة الثورية برسالة تطمين مفادها أن ملاحظاتهم السالبة حول الوثيقة الدستورية سيتم تجاوزها وتعديلها قبيل التوقيع النهائي على الوثيقة، وقد اتهم قيادي بارز في قوى التغيير ومن صناع القرار في حزب الأمة في تصريح خاص للجزيرة نت، الجبهة الثورية بمحاولة حجز مقعد أمامي في قطار السلام وتجاوز حركات أخرى مثل الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

 واستصعب ذات المصدر استيعاب اتفاق أديس أبابا كليا في الوثيقة الدستورية، خاصة البند الذي يتحدث عن سمو اتفاق سلام في رحم الغيب -كما وصفه- على الدستور الانتقالي. لكن القيادي البارز في قوى التغيير إبراهيم الشيخ الذي كان جزءا من وفد أديس أبابا، يرى في تصريح خاص للجزيرة نت أن المهمة سهلة، ومن اليسير استيعاب ملاحظات الجبهة الثورية في وثيقة الدستور. أغلب الظن لن تكون جولة مفاوضات القاهرة أخبارا حسنة لأديس أبابا، لكن هامش الحركة سيكون محدودا، خاصة أن سبعة أيام ستكون فاصلة من التوقيع الختامي على الاتفاق الذي رعته أثيوبيا في المهد صبيا، ويبدو أن القاهرة ستحصد بعض ثماره.

 من جهة أخرى، أطلقت السلطات السودانية إجراءات قضائية للتحقيق في اختفاء 11 شخصاً خلال الفضّ الدموي لاعتصام أمام مقر الجيش في الخرطوم في يونيو، وفق ما أعلن محامون وقال المحامي شوقي يعقوب إنّ "عدد الأشخاص الذين اختفوا في الاعتصام وجرى توثيق حالتهم وفتحت لأجلهم إجراءات قضائية، هو 11".

وأوضح يعقوب خلال مؤتمر صحفي لتجمّع المهنيين السودانيين، أنّ كثراً آخرين ربّما اختفوا أيضاً، ولكنّ حالاتهم لم توثّق بالشكل الوافي، وتقول لجنة طبية قريبة من الحركة الاحتجاجية التي قادت نحو إسقاط الرئيس عمر البشير بعد 30 عاماً في الحكم، إنّ 127 شخصاً على الأقلّ قتلوا في 3 يونيو خلال فضّ الاعتصام الذي استمر لنحو شهرين أمام مقرّ الجيش.            

 

مساحة إعلانية