رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

242

صادراتها تجاوزت 100 مليار دولار للمرة الأولى..

QNB: كوريا الجنوبية تعيد صياغة دورها في التجارة العالمية

11 أكتوبر 2026 , 06:25ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

رأى بنك قطر الوطني QNB أن الأداء التجاري لكوريا الجنوبية خلال العام الحالي يعكس قدرة لافتة على التكيف مع التحولات في التجارة العالمية، مشيرا إلى أن سول أعادت صياغة دورها في هذه المنظومة. وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي، أن قدرة الأداء التجاري الكوري ظهرت في الأحجام القياسية للصادرات، والريادة في مجال أشباه الموصلات، والشراكة الأمنية التاريخية مع الولايات المتحدة. وبين أن تقليل اعتماد كوريا الجنوبية على الصين، يدفع سول نحو تطوير علاقات تجارية جديدة وأكثر تنوعا في جنوب شرق آسيا وخارجها.

وقال التقرير: إن بروز قطاع الصناعات الدفاعية بمستويات عالمية أسهم في إيجاد مصدر جديد للإيرادات، وعزز قدرة كوريا الجنوبية على أداء دور فاعل في منظومة التجارة العالمية، من خلال بناء شراكات جديدة وتطوير قطاعات صناعية وإقامة تحالفات إستراتيجية. واعتبر البنك أيضا أن قدرة كوريا الجنوبية على إنتاج وتصدير التقنيات الإستراتيجية بكميات كبيرة، بالتوازي مع بناء شبكة من الشراكات الأمنية والتجارية، أسهمت في تعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن صادرات كوريا الجنوبية تجاوزت 100 مليار دولار في يونيو الماضي للمرة الأولى، مسجلة نموا سنويا بنسبة 70.9 بالمائة.

وعزا هذا الارتفاع إلى زيادة صادرات أشباه الموصلات ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة المستخدمة لتخزين بيانات الحاسوب، والتي أسهمت، وفق التقرير، في نمو صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وذكر أن صادرات هذا القطاع تجاوزت نصف إجمالي صادرات البلاد للمرة الأولى، فيما بلغت الصادرات الكورية الجنوبية الإجمالية بالفعل مستوى قياسيا قدره 709.7 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي، محققة أكبر فائض تجاري آنذاك منذ عام 2017.

وأرجع البنك نمو الصادرات بشكل رئيسي إلى ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، منوها إلى الدور الذي تؤديه كوريا الجنوبية في توفير هذه الرقائق بكميات كبيرة. وفي مقابل هذا الأداء التصديري القوي، لفت التقرير إلى أن التحولات في منظومة التجارة العالمية تفرض على كوريا الجنوبية تحديات جديدة، في ظل التوجه نحو الحد من الاعتماد المتبادل بين الاقتصادات، والتغيرات في علاقاتها التجارية مع الصين، وتصاعد المنافسة في سوق رقائق الذاكرة، التي تمثل أحد أبرز محركات صادراتها.

وبين أن كوريا الجنوبية تجد نفسها اليوم أمام خيارين إستراتيجيين سيرسمان ملامح مستقبلها، فإما أن تظل دولة مصدرة تعتمد على حجم صادرات الرقائق وإمكانية الوصول إلى الأسواق، أو أن تتحول إلى قوة رئيسية في منظومة التجارة تسهم من الداخل في تشكيل سلاسل الإمداد العالمية للصناعات الحيوية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. ورأى البنك أن كوريا الجنوبية تسعى إلى الجمع بين المسارين، مشيرا إلى أن تقييم موقعها في منظومة التجارة العالمية يستدعي النظر في أبرز مقومات قوتها، وفي مقدمتها صناعة رقائق الذاكرة. ونوه التقرير إلى أن سول تسعى، بالتوازي مع إعادة ضبط علاقاتها مع الولايات المتحدة، إلى توسيع نطاق حضورها التجاري وتنويع أسواقها، مع بروز منطقة جنوب شرق آسيا بوصفها إحدى أبرز الوجهات الواعدة لصادراتها. واختتم البنك تحليله بالإشارة إلى أن الشركات الكورية أقامت عمليات تصنيع واسعة النطاق في مختلف أنحاء المنطقة، وأصبحت جزءا راسخا من سلاسل الإمداد المحلية في قطاعات الإلكترونيات والمركبات والسلع الاستهلاكية.

مساحة إعلانية