رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4058

8 ملايين ريال لصاحب مزرعة أغرقتها الأمطار

12 يناير 2023 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد - الشرق

تنظر الدوائر القضائية في مخالفات بيئية يرتكبها أفراد وشركات في مواسم مختلفة، وعند هطول الأمطار يبدأ البعض من سائقي المركبات باللهو والعبث بالأراضي المزروعة مثل قطف النباتات الصغيرة وإزالة حشائش خضراء تزين الطرقات بالدهس بإطارات المركبات أو التجاوز بالسير عليها خاصة عندما تتحول الحدائق أو المزروعات إلى أماكن لينة بسبب تجمع مياه الأمطار، والبعض يسير بمركبته في شوارع الخدمات الجانبية والأماكن المخصصة للمشي فيؤدي إلى غرز إطارات المركبات في عمق الأرض مما يعوق نموها.

وأكد قانونيون ومختصون أن القوانين المتعلقة بالإضرار بالبيئة البرية والبحرية، رادعة بالحبس والإبعاد والمصادرة والغرامة وإزالة المخالفة على نفقة المخالف.

 

المحامية لولوة الحداد: الحبس والمصادرة والغرامة عقوبة منتهكي البيئة

حذرت المحامية لولوة عبد الغني الحداد من التهاون في حق البيئة الفطرية وأن قانون حماية البيئة كفل لها الحماية القانونية من التشويه والتجريف والتلويث والتعدي عليها بالدعس بإطارات المركبات والشاحنات أو اقتلاعها وإزالتها وسكب السوائل الخطرة عليها أو رمي المخلفات فيها أو الإتلاف، منوهة أن العقوبات التي قررها القانون مشددة بالحبس والغرامة والإبعاد والمصادرة وإزالة المخالفة على نفقة الشخص مرتكب الفعل. وقالت إن القوانين القطرية تضع البيئة والحياة الفطرية والمحميات الطبيعية والكائنات البرية والبحرية في قائمة أولوياتها، ولا تتهاون بشأن حمايتها والتصدي للمخالفين ممن يرتكبون مخالفات جسيمة بحق النباتات النادرة والمحميات الطبيعية والمزارع والروض، مبينة ان القانون شمل المحافظة على الكائنات البرية والبحرية والآبار والأراضي الزراعية ورمال الشواطئ وخاصة الأحياء المائية والبرية المهددة بالانقراض، وأن القانون حدد مفهوم تدهور البيئة بالتأثير الذي يقلل من قيمتها أو يشوه طبيعتها أو يستنزف مواردها أو يعرضها للخطورة. وأوضحت أن الضرر البيئي يعني التلوث والعوامل الملوثة مثل السوائل الخطرة والمواد التي يتم تصريفها عمداً أو من غير عمد في البيئة المائية أو المزارع أو تضر بالمناطق السياحية، منوهة أن المادة 9 من قانون حماية البيئة منع قطع أو اقتلاع أو إزالة الأشجار والأعشاب البرية أو دعس الروض الخضراء.

محمد المهندي: ترسيخ ثقافة التطوع البيئي

أكد السيد محمد حسن المهندي أن الحفاظ على البيئة يتطلب ثقافة راسخة في أذهان الشباب وهي الاهتمام بالبيئة التي يعيش فيها الانسان لأنها مصدر إلهامه واستقراره النفسي والذهني، مؤكداً ضرورة ترسيخ ثقافة بيئية لدى الشباب وتعزيز ثقافة التطوع من أجل البيئة. وقال إن البعض يعمد إلى الإساءة للبيئة بمجرد هطول الأمطار فيخرج للمزارع والأراضي الخضراء التي ستزهر وستنمو بعد أيام ويبدأ بالتفحيص والدعس مما يؤثر سلباً على النباتات الصغيرة التي تأخذ طريقها إلى النمو أو التفحيص في مسارات الحشائش أو غرز الإطارات في الأراضي الخضراء. وأكد الدور المهم للمؤسسات المجتمعية والشبابية في توجيه الوعي نحو الاهتمام بمكونات البيئة البرية والبحرية لأنها تشجع الأسر الخروج إلى الطبيعة بعيداً عن ضغوطات الحياة اليومية.

أحمد الحمادي: العقاب الرادع يقلل من الانتهاكات

قال السيد أحمد الحمادي إعلامي وكاتب إن القاعدة الربانية لقوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) سورة المائدة تؤكد أهمية الحفاظ على الكائنات لأنها تمثل الحياة للجميع، وهذا يتطلب منا رعاية البيئة الفطرية وإيلاء الاهتمام بها لأنها متنفس للإنسان ومكان آمن للاستقرار النفسي والذهني.

وأعرب عن تقديره للجهات المختصة التي تحرص على تقديم التوعية اللازمة للجمهور لإيلاء الاهتمام بالنباتات والبيئة، منوهاً أهمية تكثيف الجهود المجتمعية من المدارس والمراكز الشبابية والجامعات للتركيز على البيئة كمصدر مهم ومتنفس طبيعي للإنسان. وأكد أن العقاب الرادع ضروري للتقليل من الانتهاكات التي يرتكبها البعض تجاه البيئة ويعمدون الإضرار بها.

 

حمد الشيبة: البر والبحر متنفس العائلات والأطفال

أكد السيد حمد صالح الشيبة ناشط تقنية المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي أن البيئة بكل مكوناتها البرية والبحرية متنفس للأسر والأطفال وهي التي تمد المجتمع بالصحة والهدوء والصفاء النفسي والذهني، لذلك يجب المحافظة عليها من العبث. وقال إن تصرف البعض من قائدي المركبات بدهس الروض والعبث بالنباتات البرية الصغيرة وصيد الطيور النادرة أو المهاجرة يؤدي إلى الإساءة للبيئة والإضرار بها ومخالفة القوانين المنظمة لرعايتها والاهتمام بها. وحث الجهات المعنية والمراكز الشبابية إيلاء الاهتمام بالبيئة من خلال المحاضرات والورش العملية والندوات المجتمعية التي تنتهج التوعية الهادفة. وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي يقع عليها عبء الإرشاد البيئي عن طريق الصور واللقطات المصورة التي تجسد البيئة النظيفة، منوها أن الإجراءات القانونية مشددة بشأن البعض ممن يتجاوز البيئة ويتسبب في إهدارها وتلوثها.

تعويض صاحب مزرعة تضرر من فيضان المياه

نظر القضاء المدني في دعوى تضرر صاحب مزرعة من سواتر ترابية أقيمت على حدود مزرعته وعند هطول الأمطار تسببت في إغراق مزرعة المتضرر وتحرك السواتر الترابية وغمر المزروعات بمياه المخلفات.

يتبين من الوقائع أن طاعنا أقام دعواه أمام القضاء المدني طالبا إلزام أشخاص مطعون ضدهم بأن يدفعوا له مبلغ 100 مليون ريال تعويضاً عن الأضرار المادية ومبلغ 10 ملايين تعويضاً عن الضرر الأدبي، وأفاد أنه يمتلك حق الانتفاع لأرض مزرعة، وأقام أحد المطعون ضدهم مصباً مجاوراً للمزرعة لم تراع فيه الأسس الفنية والتقنية في إنشائه وجعلته مصباً لمخلفات مياه المجاري ولعدم تسرب المخلفات للأراضي المجاورة أقامت سواتر ترابية بطريقة بدائية وإذا فاضت المياه انهارت السواتر الترابية وغمرت مزرعة الطرف الثاني المتضرر بالمياه الملوثة مما يترتب عليه تلف الزروعات والآبار التي قام بحفرها.

ولتوافر المسؤولية التقصيرية في جانب المطعون ضدهم أقام الطرف المتضرر دعوى إثبات للأضرار التي تعرض لها، فندبت المحكمة خبيراً وأودع تقريره ثم جاء الحكم بإلزام المطعون ضدهم ان يؤدوا للطاعن الأول المتضرر مبلغاً قدره 8 ملايين ريال ثم استأنف الطرف الثاني وتم تأييد الحكم وهو دفع المبلغ المذكور.

وقدم المطعون ضدهم طعناً أمام القضاء معللين الخطأ في تطبيق القانون وأن الحكم لم يعتد بدفاعهم من أن مياه الأمطار الغزيرة كانت سبباً لما حدث وتعد قوة قاهرة وترتفع بها مسؤولية الطاعنة مما يعيب الحكم.

وتنص المادة (199) من القانون المدني على أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، والنص في المادة (201) من ذات القانون على أن "1- يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول عن العمل غير المشروع بالتعويض عنه بالخسارة التي وقعت والكسب الذي فات، طالما كان ذلك نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع.

والثابت من الحكم الابتدائي أن سبب فيضان المستنقع وغمر مياهه لمزرعة المطعون ضده هو إقامته بطريقة عشوائية وليس له أي احتياطات لمحاولة تلافي الفيضان وأن سواتره الترابية سيئة وغير مقامة على أسس هندسية وفنية، واستخلصت المحكمة ثبوت الخطأ ويتمثل في عدم مراقبتها لتشغيل وصيانة المستنقع، إضافة إلى تفريغ صهاريج مياه الصرف الصحي بكميات كبيرة دون ملاحظة، لذلك يتعين رفض الطعن.

مساحة إعلانية