رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2060

تسعد بها المجتمعات وتحيي بها الثقة في التعاملات..

د. عيسى شريف: الأمة الإسلامية في حاجة إلى السلام لصلاح أحوالها

12 أغسطس 2017 , 01:58ص
الشرق
عمرو عبدالرحمن

قال فضيلة الشيخ الدكتور عيسى يحيى معافا شريف خلال خطبة الجمعة: إن كلمة السلام كلمة تستلذها الطباع وتصغو لها الأسماع، وتستطيبها الأنفس وتطمئن لها القلوب، وتتواصل بها الأرحام وتتماسك بها الأسرة المسلمة وتتقوى بها الأخوة الإيمانية، وتسعد بها المجتمعات، وتحيا بها روح الثقة في التعاملات، وإنما اكتسبت ونالت هذه الكلمة مكانة رفيعة لأنها اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى، فالله جل وعلا سمى نفسه السلام فهو السلام المؤمن.

وأضاف الدكتور عيسى شريف ان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى وانصرف من صلاته قال ( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ) وفي رواية ( اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، وسمى الله جل وعلا الجنة التي أعدها لعباده المتقين بدار السلام، فقال: لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)، وقال تعالى ( وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ).

معنى السلام

وتابع " فقد سمى الله الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن كل ذلك يسمى بالسلام، فقال تعالى: (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) وأثنى على أنبيائه ورسله بالسلام فقال تعالى: قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا، سلام على نوح في العالمين، سلام على إبراهيم، سلام على موسى وهارون، سلام على إل ياسين".

واستطرد "والسلام على من اتبع الهدى، والسلام خطاب الملائكة لأهل الجنة، كما أن السلام على من اتبع الهدى، سلام قولا من رب رحيم، ويقول الله تعالى (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، كما جعل الله تعالى السلام من خطاب المؤمنين بعضهم لبعض (وتحيتهم فيها سلام لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً).

حاجة الأمة الإسلامية للسلام

وأوضح أن بهذه المعطيات ندرك أن الأمة الإسلامية اليوم بأحوج ما تكون إلى السلام من القلوب والضمائر والأنفس والحب والأخلاق والسلوك والمعاملات، وفي جميع حياتها الخاصة والعامة لما يعود عليها من السلام من النفع العظيم والأجر الكريم والإصلاح العميم، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن السلام في الأخلاق والسلوك والكلام أعظم سبب للإيمان وأعظم طريق لدار السلام الجنة فقال صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) رواه مسلم .

وأكد أنه لما كان يوجد في المجتمع أناس من الجاهلين جاء الإرشاد القرآن في توجيه المؤمنين كيف يتعاملون مع هؤلاء فقال (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً)، فينبغي للأمة الإسلامية أن تدع كل ما يحول دون السلام وتقوم بنشر السلام في كل شؤونها، حيث إن السلام قد صار من أركان الصلاة ومن العبادة العظيمة في كثير من القربات. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيها الناس أفشوا السلام وصلوا الأرحام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)، وهذا يدل على أن إفشاء السلام في المجتمع يورث الثقة الإيمانية والهداية لطريق الجنة.

مساحة إعلانية